افتتح الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية صباح امس، بقاعة المؤتمرات بفندق راديسون بلو بالشارقة، اليوم العلمي الخامس حول «رعاية المسنين ومعالجة أمراضهم الشائعة» والذي تقيمه سنويا لجنة التعليم الطبي المستمر مستشفى الذيد التابع لمنطقة الشارقة بمشاركة 400 من الأطباء والممرضين من المستشفيات والعاملين في المجال الصحي ورعاية المسنين في القطاعين الحكومي والخاص بالدولة.

وأكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي في كلمة القاها في افتتاح اليوم العلمي ان قضية المسنين تعتبر من القضايا الحيوية المهمة التي استحوذت على اهتمام المسؤولين الصحيين على المستوى العالمي ويعود ذلك إلى زيادة أعداد هذه الفئة من السكان بسبب تطور الخدمات الصحية الذي ساعد في علاج الكثير من الحالات المرضية والحد من الأوبئة والتقليل من نسبة الوفيات بشكل عام.

ولفت إلى ان العقدين الأخيرين قد شهدا زيادة مطردة في عدد كبار السن في دولة الإمارات بسبب التقدم الحضاري والتكنولوجيا والرعاية الخاصة التي أولتها الدولة للإنسان كما أن حرص وزارة الصحة على الاهتمام المتزايد بمواكبة التقدم الطبي والعلمي والتكنولوجي قد ساعد في تحقيق أعلى درجات الرعاية الصحية الأولية، مما ادى إلى زيادة عدد كبار السن في الدولة .

وأضاف ان مرحلة الشيخوخة لا تختلف عن أي مرحلة عمرية من حيث أن لها أنواعا من الرعاية الصحية يجب أن تحظى بها فإذا لم تتوفر تلك الرعاية سرعان ما يتعرض الشخص للمرض، وأن الحفاظ على الصحة وعلى جودة ونوعية الحياة على مدى العمر يسهم إسهاما كبيرا في إحساس المرء بتحقيق ما يصبو إليه، حيث إن اكثر المسنين الذين يتمتعون بحصة جيدة يقدمون الكثير لعائلتهم ومجتمعهم .

وقال: لقد وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بضرورة توفير كل احتياجات دار المسنين من خدمة صحية ونفسية.

كما أولت وزارة الصحة ومنطقة الشارقة الطبية اهتماما كبيرا بفئة كبار السن ودعم كل جهد لتوفير الرعاية الصحية العالية الجودة لفئة المسنين من أجل الحفاظ على صحتهم وتعزيزها عن طريق نشر الوعي حول احتياجات كبار السن الصحية ونشر التثقيف الصحي والتواصل لايصال المعلومات الصحية الأساسية من قبل الكوادر الطبية العاملة في الصحة.

وأكدت عفاف المري مدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة أن الدائرة تقدم الرعاية الصحية لأكثر من 1200 مسن منتشرين في أرجاء الإمارة من خلال 20 وحدة متنقلة تضم أخصائيا اجتماعيا وممرضة ومعالجا طبيعيا وأخصائي تغذية تقوم الوحدات بزيارتهم بصورة منتظمة في منازلهم.

وحاضر في المؤتمر 12 طبيبا من مستشفى الذيد حول وقاية كبار السن من الأمراض ومضاعفات هشاشة العظام وآثارها على الكسور ومشاكل الأنف والأذن والحنجرة التي يتعرض لها كبار السن والمعمرون وكيفية وصف الأدوية التي يحتاجها كبار السن لتجنب آثارها الجانبية والتخدير والعناية بكبار السن في مرحلة ما قبل وأثناء وبعد الجراحة والمشاكل الصحية التي تصيب النساء في هذه المرحلة العمرية، بالإضافة إلى أساسيات الرعاية التمريضية للمسن .