قال اللواء الدكتور جاسم محمد بالرميثة، مدير الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، إن الإدارة تأسست بتاريخ 1/6/1956 في «مركز نايف»، مع تأسيس شرطة دبي تحت مسمى اللاسلكي، توفيراً لعملية الاتصال بدوريات الحراسات، وفي فترة لاحقة افتتح قسم اللاسلكي بإدارة المرور سابقاً والتي كانت في مركز شرطة المرقبات.
وفي عام 1973 انتقلت جميع وحدات اللاسلكي إلى المقر القديم لمبنى القيادة العامة لشرطة دبي عند افتتاحه، وتم دمجها آنذاك تحت مسمى (إدارة العمليات)، إلى أن جاء العام 1984 وتم افتتاح مركز القيادة والسيطرة الجديد الذي أصبح يحتوي على أحدث الأجهزة العالمية التي تضاهي دبي باستخدامها قدرة الدول العظمى .
وأكد اللواء بالرميثة أن أهمية مركز القيادة والسيطرة الحديث تتمثل في كونه يتيح وضع إمكانيات قوة الشرطة في مكانها الصحيح وفي التوقيت المناسب بهدف تحقيق أفضل إنجازات في مجال بسط الأمن ونشر الاستقرار في الإمارة، ويعزز ذلك امتلاك المركز نظاماً تقنياً متطوراً متمثلاً في شبكة اتصالات حديثة مع مختلف الدوريات الأمنية العاملة في أماكن اختصاصها.
بالإضافة إلى الكاميرات المنتشرة في جميع المواقع الحساسة في الإمارة، ما يمنح شرطة دبي القدرة على ردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن الناس . وقال أن غرفة العمليات قد تلقتأكثر من 63 ألف بلاغ عن حالات طبية وطارئة خلال العام الماضي .
الأحدث عالمياً
إن إنشاء هذه الغرفة يشكل انسجاماً مع رؤية شرطة دبيالطامحة إلى تسخير أحدث وسائل التكنولوجيا في مجال خدمة الأمن بشقيه الجنائي والمروري، وتعد الغرفة الأحدث فنياً وتقنياً بين أكثر من 200 غرفة عمليات في العالم، حيث تواكب غرفة العمليات الجديدة، جميع التطورات في مجال التكنولوجيا.
كما أنها أحدثت نقلة نوعية كبيرة في الأجهزة والتطبيقات، لتلبية الاحتياجات والتطورات خلال السنوات الـ (15) المقبلة، وتتميز بربط 1089 كاميرا مراقبة، تغطي جميع أنحاء الإمارة، وترتبط مع أكثر من 13 مركزاً للتسوق و7 مراكز شرطة، كما يتيح النظام الارتباط بأربع كاميرات بالمركز في الوقت الواحد.
إضافة إلى الكاميرات المحمولة جواً بمروحيات الجناح الجوي، التي تم تزويدها بكاميرات لتصوير الأحداث ونقلها مباشرة إلى غرفة العمليات، وكاميرات مزودة بنظام حراري لكشف الأجسام الحرارية مثل الأشخاص في الأوقات الليلية، حيث يمكن استخدامها في حوادث الغرق وإنقاذ الأشخاص المفقودين تحت الأنقاض وفي الصحراء وغيرها، كما تنفرد غرفة العمليات الجديدة من حيث الإمكانات والتجهيزات على مستوى العالم، حيث تتسع القاعة الرئيسية لـ (87) موظفاً، وتضم أقسام الهواتف والخطوط الساخنة.
واستقبال مكالمات النجدة، و999 المأمورين اللاسلكيين، والكاميرات المغلقة والإنذار المبكر، والفاكس والبريد الإلكتروني والسكرتارية، والضابط المناوب، ومراقبة الحوادث الجنائية، والمرورية، وقسم خدمات الإسعاف، بالإضافة إلى قسم المراقبة الأمنية الذي يُعنى بدراسة الإحصاءات وإيجاد الحلول لمختلف المشكلات .
40 شاشة
وأضاف اللواء بالرميثة أن الغرفة تشتمل على جدار للعرض التلفزيوني يتألف من 40 شاشة متصلة ببعضها، لتشكل شاشة جدارية واحدة بمساحة 4 أمتار في 14 متراً، وتتميز بخاصية إدخال صور المطلوبين أو شريط الأخبار أو الخريطة ثلاثية الأبعاد التي تغطي جميع مناطق الإمارة، وعرضها على الشاشات بصورة مكبرة.
كما يمكن إدخال القنوات الإخبارية، وصور من الحاسب الآلي والإحصاءات، إضافة إلى خاصية تحديد مواقع الدوريات التي يمكن عرضها على الخريطة، وتحديد مواقع العسكريين عن طريق أجهزة (التترا) المزودة بخاصية تحديد المواقع (جي . بي . إس)، مع إمكانية توجيه الدوريات، لتطويق ومحاصرة وإغلاق المواقع، بحيث تمنع دخولها والخروج منها، وتحديد مساحة الموقع المراد إغلاقه، وإرسال الرسائل للأجهزة اللاسلكية لأفراد الشرطة.
كما تشتمل على نظام الاستغاثة، الذي يمكن الجمهور من مواطنين ومقيمين من طلب النجدة والاستغاثة عبر غرفة العمليات، بمجرد الضغط على «الزر» والمتوافرة في بعض المركبات الحديثة، ثم تنتقل رسالة مباشرة إلى الغرفة، تحتوي على إحداثية الموقع.
ويتم إرسال الدورية أو عربة الإسعاف إليه في أسرع وقت ممكن، وفي حالة حوادث الاصطدام تنتقل الإشارة بصورة آلية إلى غرفة العمليات بمجرد خروج الوسادة الهوائية داخل المركبة، كما يتيح النظام الجديد مراقبة تحرك دوريات الشرطة في الميدان، ويسرع عملية الاستجابة لموقع الحادث من قبل أقرب دورية في المنطقة .
وأوضح اللواء الدكتور بالرميثة أن الإدارة العامة للعمليات التي تضم أيضاً إدارة متخصصة بمكافحة التلوث البحري، وإدارة الأزمات والكوارث، وإدارة التدريب . . فيها عدد من الإدارات الفرعية تتضافر جهودها لإنجاز المهام الموكولة إليها على أكمل وجه وبأعلى درجات الجودة، وتتوزع مهامها بين الاتصالات والمهام الخدمية.
حيث تقوم «إدارة مركبات القوة» بالتعامل مع أسطول السيارات والدراجات النارية الكبير الذي تمتلكه شرطة دبي في إطار إنجازها لمهامها المختلفة، بالإضافة إلى وجود إدارة «المشاغل الميكانيكية» و«إدارة الصيانة»، المعنية بصيانة هذه المركبات من خلال ورشة صيانة مجهزة بشكل كامل قادرة على صيانة العدد الهائل من المركبات التي تمتلكها شرطة دبي، فيما تجري الاستعدادات حالياً لافتتاح قريب لورشة حديثة سيجري الإعلان عن تفاصيلها في حينه، مذكراً بفوز شرطة دبي المستمر بجائزة النقل المستدام.
ومضيفاً أن إدارة «التأمينات» تساند تلك الإدارات، تتمثل مهمتها في الإشراف على التأمينات الخاصة بالمركبات والعقارات الخاصة بشرطة دبي، وعلى الرغم من أنها تتبع الإدارة العامة للعمليات، إلا أنها تخص كافة إدارات شرطة دبي كون العقارات والمركبات موضوع التأمين تتضمنها كافة الإدارات التي تتكون منها .
خدمات متميزة
تمثل خدمة الإسعاف لمرضى الحالات الحرجة واحدة من الخدمات المهمة والمتميزة التي تقدمها غرفة العمليات، بالإضافة إليالعديد الخدمات الأمنية الأخرى التي تقدمها، ويشير اللواء الدكتور بالرميثة إلى أن هذه الخدمة التي تقدمها شرطة دبي بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي تقوم على حفظ كافة بيانات مرضى القلب المتمثلة في عناوينهم وأرقام هواتفهم.
حيث يجري تزويدهم بأجهزة اتصال خاصة مرتبطة بغرفة العمليات، وفور اتصال الشخص يجري توجيه سيارة الإسعاف إلى مكانه المعروف ونقله إلى المستشفى، حيث إن بياناته تتضمن كافة المعلومات الخاصة بمرضه والأدوية التي يتعاطاها . . الخ، وهناك بيانات خاصة بنحو 900 مريض مرتبطين بغرفة العمليات في شرطة دبي، وهي خدمات مجانية تقدم للمرضى بناء على موافقتهم .
انجازات
مؤشرات الأداء
على صعيد أداء غرفة القيادة والسيطرة، أكد اللواء الدكتور جاسم بالرميثة أن مؤشرات الأداء خلال العام الماضي أشارت إلى تجاوز المعدلات المحددة ، حيث بلغت سرعة الرد على المكالمات الواردة إلى رقم الطوارئ خلال 10 ثوانٍ (3 رنات) 99 .51% في الوقت الذي كان الهدف المحدد لها 95%.
فيما كان الهدف المحدد لسرعة تمرير البلاغ 3 دقائق ليجري اختصار الوقت خلال العام الماضي إلى دقيقتين و10 ثوانٍ، مشيراً إلى تحقيق ما نسبته 100% في سرعة الرد على المكالمات الواردة إلى بدالة القيادة، علماً بأن الهدف المنشود لذلك خلال 10 ثوانٍ كان 95%، وبينما كان الهدف المنشود لسرعة الاستجابة لحالات جرس الإنذار خلال العام الماضي 95%، تم تجاوزه وتحقيق ما نسبته 96 .3% في هذا المجال.
مشيراً إلى أنهذه الإنجازات المتحققة دفعت الجمهور ليقول كلمته عبر استطلاع الرأي الذي تم إجراؤه نهاية العام الماضي، إذ أكد أن نسبة رضا الجمهور عن الأداء في مجال الرد على المكالمات الواردة على هاتف النجدة 999 وصل إلى 96%، فيما وصلت نسبة الرضا عن الرد على المكالمات خلال 10 ثوانٍ (3 رنات) إلى 99.51%.
