اكد خطباء الجمعة ان الالتزام بقواعد السير والمرور مطلب شرعي تؤكده تعاليم ديننا وتوجيهات ولاة امورنا لان الغاية من تطبيق هذه الانظمة المحافظة على الارواح والممتلكات وتحقيق الامن والسلامة في الطرقات للناس اجمعين والتحذير من استغلال وسائل النقل في التعدي وايذاء الاخرين.
وقال الخطباء في خطبة امس التي جاءت تحت عنوان (آداب الطريق ) ان تعاليم الاسلام شملت جميع نواحي الحياة ودعت الى محاسن الاداب ومكارم الاخلاق التي تنظم الحياة الخاصة والعامة ومن الاداب الرفيعة اداب الطريق التي ينبغي ان يلتزم بها الناس عامة والسائقون خاصة فالطريق ملك لكل الناس وللجميع حق الانتفاع به وقد بين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ان للطريق حقوقا ولما سئل صلى الله عليه وسلم عنها ذكر منها ( كف الأذى).
واضافوا ان النبي صلى الله عليه وسلم اكد ان كف الاذى من حقوق الطريق وان العبث بأمن الطريق وإزعاج الآخرين قد نهى عنه الاسلام وان مخالفة أنظمة المرور والسير وما تسببه من كوارث وحوادث هو من الاذى الذي حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على كفه وإزالته عن الطريق.
وقال الخطباء ان من آداب الطريق غض الصوت وخفضه وذلك مظهر حضاري فلا يرفع صوت المذياع ويؤذي المارة من حوله ولا يستعمل منبه السيارة الا عند الحاجة مراعاة لشعور الآخرين ولا يتجاوز السرعات المحددة ولا ينشغل بغير الطريق باستخدام الهاتف وغيره ولا يترك السيارة للاولاد الصغار يقودونها دون الإحاطة بنظام المرور او ادراك المسؤولية القانونية لمخالفة ذلك النظام.
واشارالخطباء الى ان الاسلام احاط الحركة والسير على الطرقات بجملة من الاخلاق وآداب تضمن للناس والمجتمع السلامة المرورية وتوسع على الناس الطرقات مهما اشتد الزحام وكثرت وسائل النقل ومن هذه الاخلاق التواضع والوقار والاتزان فالاعتدال في المشي والانضباط في السلوك والتواضع في الطريق من الاخلاق التي يتميز بها المسلم .
واكدوا ان المسلم مأمور بأن يوقر الأمن في الطريق لنفسه ولغيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ) وقد حذر صلى الله عليه وسلم من ترويع الناس وإيذائهم في طرقهم فقال ( لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا ) فالمسلم مطالب بالبعد عن كل اشكال الضرر وهو مطالب باجتناب جميع أنواع الفساد لقوله تعالى ( وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ).
وقال الخطباء ان الدولة مشكورة قد مهدت الطرق وسنت الأنظمة المرورية حرصا منها على سلامة المجتمع وأمنه واستقراره فعلينا ان نحافظ على هذه الطرق وان نلتزم بأنظمة المرور وأن نغرس في نفوس أبنائنا وطلابنا ضرورة المحافظة على هذه النعم وذلك باستعمالها فيما ينفع وعلينا ان نربيهم على الثقافة المرورية مع ربط هذه التربية بالايمان الذي يحثنا على رعاية حق الطريق .
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد
