أوصت صحيفة «البيان» في ندوة نظمتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي، الجهات الصحية بضرورة إلزام كافة المنشآت الطبية في الدولة بوضع يافطات توضح حقوق المرضى وواجباتهم في مكان بارز في المراكز الصحية والمستشفيات والعيادات باللغتين العربية والانجليزية، لتعريف المرضى بحقوقهم وواجباتهم، خاصة في ظل غياب الوعي الصحي لدى شريحة كبيرة من المجتمع.
وقال الدكتور علي النميري نائب رئيس اتحاد الأطباء العرب ورئيس جمعية الإمارات الطبية: إن توصية صحيفة «البيان» سيتم تبنيها من قبل جمعية الإمارات الطبية التي ستقوم بدورها بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات الصحية في الدولة لتطبيقها.
وشدد الدكتور على النميري في الندوة الطبية التي أدارها الإعلامي والكاتب علي عبيد رئيس قسم الدراسات في جريدة «البيان» على أهمية معرفة المرضى بحقوقهم وواجباتهم، على اعتبار أن الصحة والعناية الطبية هما حقان أصيلان من حقوق الإنسان.
واستعرض الدكتور النميري في بداية الندوة التي حضرها رئيس اتحاد الأطباء العرب وجمع من الشخصيات المجتمعية البارزة في الدولة المواثيق العالمية والإقليمية والوطنية التي تؤكد جميعها على ضرورة معرفة المريض بحقوقه وواجباته قبل الشروع في عملية العلاج، ومنها الحصول على الخدمة الصحية التي يحتاج إليها في الزمان والمكان المناسبين.
مع ضمان استمرارها دون تمييز وتلقي التشجيع والدعم للتمتع برعاية صحية بشكل مباشر وواف على أساس حاجته، وتلقي التقدير والرعاية الرحيمة والمحترمة التي تتناسب مع عادات وتقاليد المجتمع الذي ينتمي إليه ومعرفة واختيار المؤسسة والطبيب المعالج والموافقة عليه وكذلك الممرضين والقائمين على رعايته بتسمياتهم الوظيفية ووسائل الاتصال بهم عند الحاجة.
وأضاف النميري أنه من حق المريض المعرفة التفصيلية الكاملة عن حالته الصحية من حيث التشخيص والتشخيص التعريفي وخطة العلاج وبدائله ومميزات كل منها والنتائج المتوقعة والمخاطر والمضاعفات المحتملة والتأهيل بعد العلاج، وذلك باستخدام مصطلحات ومفردات واضحة ومفهومة له.
والإجابة على كل أسئلته بهذا الخصوص مع توفير وسائل إيضاحية وخدمات الترجمة عند الحاجة، والمشاركة في اتخاذ قرار الخطط التشخيصية والعلاجية بعد تلقي المعلومات الكافية والوافية من الطبيب المعالج، وذلك قبل بدايتها وفي أي مرحلة من مراحل التشخيص والعلاج وإعطاء موافقة خطية مبينة على المعرفة لكل مرحلة من مراحل الخدمات التي يتلقاها إلا في حالات الطوارئ التي يحددها القانون.
والحفاظ على ستر عورته في غير ما تقتضيه الضرورة التشخيصية أو العلاجية، بينما أثناء انتقاله من وحدات المؤسسة أو في غرف العلاج والعمليات ورعايته في جو آمن خال من أي شكل من أشكال التعسف أو التعدي ورفض التحدث أو مقابلة من ليس له علاقة مباشرة بتقديم الخدمة الصحية له، بما في ذلك الزيارات غير المرغوب بها.
وقال إن حقوق المريض تقتضي تواجد شخص من نفس جنسيته أثناء تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية له في حال الكشف عن أجزاء من جسمه والحفاظ على خصوصيته وسرية معلوماته وبياناته الطبية والاجتماعية وعدم إفشاء أي شيء بخصوصها إلا في حدود القانون، بحيث لا يطلع عليها إلا من له علاقة مباشرة بعلاجه أو من اجل المراجعة الطبية وتحسين الأداء والجودة.
كما يتطلب الإفصاح عن أي معلومات خاصة بالمريض الموافقة الخطية منه إلا في حالة تعرض حياته لخطر وشيك بحسب الإجراءات القانونية المعمول بها كعدم الأهلية القانونية (اقل من 18 سنة) أو فقدها أو في حال الأمراض المعدية المبلغ عنها أو بأمر قضائي، ومتابعة مسيرة علاجه وإبلاغه إذا استدعت الحالة تحويله إلى أي طبيب أو مؤسسة علاجية أخرى والتعرف على النظم الصحية المرعية في البلد.
وكذلك المؤسسة التي يتلقى فيها الرعاية الصحية والموافقة أو رفض المشاركة في البحوث الطبية التي تتعلق به ومعرفة تكاليف الرعاية الصحية التي يحتاج إليها إن وجدت مقدما، والحصول على كل ما يدعم ويؤيد حالته الصحية أمام شركة التأمين الصحي المسجل فيها ومعرفة أي تقاطع مصالح بين الطبيب المعالج والمؤسسة العلاجية مع أي جهة أو مؤسسة أخرى تمثل جزءاً من وسائل التشخيص والعلاج أو التأهيل.
معلومة
وسائل المعرفة المتاحة
تحدث الدكتور علي النميري عن واجب المريض، مثل البحث عن كل ما يمت إلى حالته الصحية بصلة من خلال وسائل المعرفة المتاحة وأيضا من خلال طبيبة المعالج ومعرفة كامل حقوقه واستخدامها كما يجب، وتقديم كل المعلومات الخاصة بحالته بما فيها تاريخه المرضي والأسري كاملا.
وإبلاغ الطبيب في حالة عدم النية في مواصلة المسيرة التشخيصية أو العلاجية متى قرر ذلك، واتباع أنظمة المؤسسة وتعليمات وإرشادات الطبيب المعالج أو أي من أعضاء الفريق الطبي، بما في ذلك الالتزام بالمواعيد والتقيد بأي التزامات مادية أو معنوية.
دبي ـ عماد عبد الحميد
