تفقد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، مساء أول من أمس، لفعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب 2010 الذي يقام تحت رعاية سموه بفندق «إنتركونتيننتال دبي فيستيفال سيتي».
ويستمر حتى 13 مارس الجاري. واطلع سموه، يرافقه محمد المر نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، على المؤلفات المشاركة في المهرجان والتي تضمنت عدداً كبيراً من النتاجات الفكرية والأدبية والثقافية المتنوعة في مجالات الرواية والأعمال والكتب المبسطة والسفر والتراجم والتاريخ والأطفال والشباب والعلاقات الدولية.
واستمع من إيزابيل أبوالهول مديرة المهرجان إلى لمحة موجزة عن الفعاليات التي يتضمنها المهرجان طوال أيامه الأربعة والتي تشمل سلسلة من ورش العمل تركز على الترجمة والدراما بالإضافة إلى جلسات الكتابة الإبداعية.
وحضر سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ندوة شعرية موسيقية أقيمت بمناسبة زيارته، ألقى خلالها الشاعر الإماراتي خالد البدور مختارات من القصائد النبطية لنخبة من شعراء الإمارات منذ القرن التاسع عشر، شاركه في إلقائها باللغة الإنجليزية الشاعر العراقي فاضل العزاوي.
وتضمنت الندوة التي قدمها علي الشعالي مقطوعة موسيقية من وحي إحدى القصائد على «الهارب»، لحنتها جوغريفيث، إلى جانب معرض للصور الفوتوغرافية التقطها المصور بول ثويسبرت من وحي المكان.
حيث ألقى الشاعر خالد البدور، مجموعة من القصائد النبطية شاركه في إلقائها باللغة الإنجليزية الشاعر العراقي فاضل العزاوي، وكان فاضل العزاوي قد ترجم القصائد من وحي النصوص الشعرية بلغة تتناسب مع زمن كتابتها، كما صاحب الإلقاء عزف مقطوعة موسيقية على الهارب لحنتها جوغريفيث إلى جانب معرض للصور الفوتوغرافية التقطها المصور بول ثويسبرت من وحي المكان.
وقد قام الشاعر خالد البدور، المسؤول والمنسق الإعلامي عن الجانب العربي في المهرجان، بجمع تلك القصائد النادرة في كتاب بعنوان «صور من الأمس» صدر بالتزامن مع المهرجان، وضم قصائد عشرة شعراء إماراتيين من القرن الثامن عشر وحتى نهايات القرن العشرين.
عاد البدور والعزاوي بالحضور وأغلبهم من الشعراء الإماراتيين ومتذوقي الشعر من العرب والأجانب إلى القرن التاسع عشر، مع الشيخ بطي بن سهيل حاكم دبي من عام 1906 إلى 1912 الذي اشتهر بشعر التغرودة من البحر القصير وقصيدته «دعاء»، التي يسترحم فيها ربه من السنوات العجاف، ليقرأها العزاوي بالانجليزية بصوته المعبر، وقصيدة «المطر» لمحمد بن ثاني بن قطامي، و«الطير» لمحمد بن سوقات وغيرهم.
ويحسب للعزاوي جهوده في ترجمة القصائد النبطية التي تضم الكثير من المفردات المحلية، والتي نجح في التقاط صورها ومعانيها وصياغتها بلغة بصرية مؤثرة.
وقال البدور إنه رغب في توثيق جانب مهم من ذاكرة تراث الإمارات الشفاهي، واستغرق بحثه عن تلك القصائد عدة شهور لجمعها، نظراً لندرة الحصول على قصيدة تتناول جانباً واحداً من الطبيعة، حيث عادة ما تجمع القصائد النبطية ما بين عدة جوانب من الطبيعة.
من ناحيته قال فاضل العزاوي: «لقد وجدت متعة كبيرة في إعادة كتابة هذه القصائد باللغة الإنجليزية بطريقة جعلتها تستل شعريتها من روح القصائد وجوها.
لم أعتمد على الترجمة الحرفية في إنتاج نص قد لا يكون مستساغاً للقارئ الإنجليزي، نظراً لاختلاف الزمن والقيم وطريقة التناول التقليدية في القصيدة القديمة، بقدر ما حاولت الإمساك بما هو جوهري وشعري ومؤثر وحميمي في القصيدة».
قبل الاستماع لموسيقى «الهارب» تحدثت الموسيقية غريفيث المتخصصة في الموسيقى الكلاسيكية المعاصرة، عن تجربتها التي اعتبرتها استثنائية.
والتي بدأت بتذوقها لقصيدة «ثوب الحبيبة» للشاعر محمد بن سوقات، من خلال وصف مشاعر ألم الفراق عن الحبيبة، عبر صور بصرية، من إبحاره في السفينة إلى الغوص في المحيط.
ثم تحدث المصور الفوتوغرافي ومصمم الكتاب بول ثويسبارت عن تجربته والصعوبات التي واجهته في اختيار القصيدة والصورة الملائمة لها من حيث التناغم بين البيئة وزمن القصيدة، ما دفعه إلى استخدام تقنيات التصوير القديمة التي تعود إلى القرن التاسع عشر، علماً أن ديوان «نظرة حب إلى الوراء» متوافر حالياً في المهرجان.
متابعة ـ رشا المالح و شاكر نوري
