قال الدكتور شريف بكير استشاري أمراض القلب في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، إن إحدى الدراسات المهمة التي نوقشت في المؤتمر الأول لأمراض القلب والأوعية الدموية الذي بدأ أمس في ابوظبي.
وشاركت فيها 52 دولة من بينها دولة الإمارات كشفت أن نحو 90% من السكان في منطقة الخليج والشرق الأوسط لديهم عامل واحد على الأقل من عوامل الخطورة المسببة للأمراض القلبية.
وقال على هامش المؤتمر الذي تنظمه مدينة الشيخ خليفة الطبية في بفندق الشاطئ روتانا بأبوظبي، والذي يختتم أعماله اليوم أن الدراسة التي شارك فيها 32 ألف شخص أظهرت أن نصفهم أصيبوا بالجلطة والباقي من نفس الفئة العمرية غير مصابين.
حيث تمت مقارنة عوامل الخطورة وتبين أن هناك 9 عوامل خطورة من الممكن تجنبها للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، وفي نفس الوقت بعضها لا يمكن اكتشافه إلا بالفحص الطبي ومنها الكولسترول وضغط الدم والسكري والتدخين وعدم الحركة والتغذية غير الصحية والتوتر العصبي.
مشيراً إلى أن الدول العربية عموما لا تملك ثقافة الوقاية من الأمراض كما هو الحال في الدول الغربية، بل لديها ثقافة رد الفعل بمعنى أن الشخص لا يذهب إلى الطبيب إلا في حالة المرض واشتداده.
وفي كلمة الافتتاح أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، التي ألقاها نيابة عنه الدكتور عبدالله الخنبشي مدير جامعة الإمارات بما وفرته إمارة أبوظبي من بيئة تدعم الجهود الطبية بشكل كبير بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وبتوجيهات ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث تمتلك الإمارة نظاما للرعاية الصحية يرتقي إلى العالمية، ويركز بشكل واضح على التشخيص والعلاج والتثقيف الصحي.
وقد أشار الدكتور بشير إلى أن نسب الأمراض المزمنة في دولة الإمارات والتي هي في الأساس عوامل خطورة للأمراض القلبية، تشهد زيادة مطردة، حيث وصل معدل الإصابة ضغط الدم المرتفع من 28 إلى 31% وبين 18 و24% للسكري وهناك 44% من النساء يعانين من السمنة في محيط البطن.
لافتاً إلى أن أنماط التغذية بالدولة التي تعتمد على الأكلات السريعة المشبعة بالدهون والتدخين وعدم ممارسة الرياضة من أهم الأسباب التي أدت إلى انتشار الأمراض المزمنة بتلك الصورة، منبهاً في الوقت نفسه بأن تلك الأمراض لو استمرت في الانتشار بنفس المعدل خلال السنوات العشر المقبلة ولم تتخذ إجراءات وبرامج فعالة للحد منها ستكون هناك كارثة حقيقة.
من جانبه أكد البروفيسور ك. س. ريدي رئيس قسم القلب في جامعة أول انديا، أن أمراض الأوعية الدموية هي القاتل رقم واحد للإنسان على مستوى العالم، وان ثلث وفيات العالم تحدث سنوياً بسببها، وأن 80% من تلك الوفيات تحدث في الدول النامية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة