كشف العقيد سامي حارب المنذري مدير إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية عن بدء الخطوات العملية لانجاز برنامج (خذ بيدي) الذي أعدته إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بشرطة الشارقة بالتعاون مع مكتب (ريادة) التابع لحرم صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ولجنة أيادي المنبثقة عن جمعية الشارقة للأعمال الخيرية، حيث يهدف البرنامج إلى تحسين بيئة المنشآت الإصلاحية والعقابية حتى تكون صالحة لإعداد النزيل وتأهيله من خلال برامج جيدة للتأهيل قائمة على الدراسة والتخطيط العلمي السليم بهدف تدريبه وتعليمه حرفة يكسب منها بعد خروجه من المنشأة.
وأوضح العقيد المنذري انه بدأ العمل في تنفيذ ثلاثة مشروعات تضم معهد التعليم والتدريب المكون من طابقين والمقام على مساحة 2100 قدم مربع بجوار منشآت الإدارة الواقعة بمنطقة الرمثا بالشارقة ويضم المعهد عدداً من القاعات والفصول الدراسية التي تستخدم للأغراض التعليمية والتدريبية، إلى جانب مجمع الورش الذي يقوم على مساحة 2408 أقدام مربعة.
ويضم مجموعة من القاعات التي تتسع للتدريب على مختلف الأعمال الحرفية مثل النجارة والكهرباء وتصليح الأجهزة الالكترونية والحدادة وغيرها من الحرف اليدوية التي يتعلمها النزلاء كما بدا العمل بإنشاء قاعة للمسرح على مساحة 606 أقدام مربعة مجاورة لمبنى المعهد التعليمي ومجمع الورش في المنطقة المشار إليها.
وكان اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة اعتمد تشكيل لجنة تتولى الإشراف على تنفيذ المشروع برئاسة العقيد عبد الله مبارك الدخان نائب مدير عام شرطة الشارقة رئيساً للجنة والعقيد سامي حارب المنذري مدير إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية نائباً للرئيس وعضوية كل من رئيس مركز بحوث الشرطة ورئيس قسم الشؤون القانونية.
ومدير وحدة الدعم الاجتماعي وعضو من لجنة (أيادي) إلى جانب مجموعة من الاختصاصيين في مجالات الطب العلاجي والطب النفسي وتم تحديد مهام اللجنة بوضع آلية مفصلة لخطوات تنفيذ المشروع وصياغة القرارات واللوائح التنفيذية له واعتماد الخطة التدريبية السنوية للمشروع ومتابعة شؤون وأحوال النزلاء النفسية والاجتماعية والصحية وانجاز البرنامج التأهيلي للنزلاء لكل ثلاثة أشهر والعمل على توفير الدعم اللازم لأسرة النزيل ومتابعة أحوالها أثناء وجوده بالمنشأة وبعد خروجه ومتابعة انجاز كافة خطوات الرعاية الاحقة للنزيل بعد قضائه فترة العقوبة.
وحول التطوير المقترح للبرنامج أوضح العقيد سامي المنذري أن عدداً من الخطوات تم اتخاذها في هذا الصدد تبدأ بدخول النزيل إلى المنشاة حيث يتم استقباله من قبل طبيب المنشأة وفريق من الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين الذين يقومون بإجراء الفحص الطبي عليه ودراسة حالته من النواحي الطبية والنفسية ويتولى الاختصاصي الاجتماعي دراسة بيئة النزيل ومعرفة الظروف التي دفعت به إلى ارتكاب الجريمة ويتم بناء على ذلك تصنيف النزيل وفق معايير محددة.
وحول مكونات برنامج التأهيل أشار العقيد المنذري إلى أربعة مجالات يتم من خلالها تأهيل النزلاء وتشمل التأهيل الديني، المهني، والتعليمي، إلى جانب الرعاية اللاحقة موضحاً انه سوف يتم تنفيذ هذه البرامج بالتعاون مع العديد من المؤسسات والدوائر المعنية في حكومة الشارقة ومن بينها دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف ومؤسسة تحفيظ القران الكريم والمحافظة على السنة إلى جانب الجمعيات الأهلية والخيرية والتي أبدت استعدادها لدعم برامج التأهيل الديني من خلال تنظيم دورات تشمل حفظ القران الكريم والأحاديث النبوية وتدريس مواد القرآن الكريم والعقيدة والحديث والآداب الشرعية والفقه.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
