برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كرمت جائزة دبي الدولية للقرآن مساء أمس، الفائزين والمشاركين في المسابقة المحلية للقرآن الكريم في دورتها الحادية عشرة.

وقد حضر الاحتفال الذي نظمته الجائزة بجمعية النهضة النسائية كل من سامي قرقاش رئيس وحدة العلاقات العامة والمنسق العام للجائزة، وأحمد الزاهد رئيس وحدة الإعلام، وعبد الرحيم أهلي رئيس وحدة المالية والإدارية.

وتناول الاحتفال كلمة للمستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة وثلاث قراءات متنوعة لعدد من الطلبة المشاركين في المسابقة، وفيلما تسجيليا عن أفرع جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم والمسابقة المحلية.ألا

وأوضح المستشار إبراهيم محمد بوملحة أن المسابقات القرآنية المختلفة التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن ساهمت في خلق روح التنافس لدى الشباب المسلم في مجال حفظ القرآن الكريم وتجويده والتغني به.

ألا وقال: لا أدل على هذا التنافس المبارك المحمود من كثرة الإقبال وازدياد المشاركين في هذه المسابقات عاما بعد عام، حيث بلغ عدد المتقدمين للمسابقة المحلية في دورتها الحادية عشرة 335 متسابقاً ومتسابقة من مختلف إمارات الدولة، منهم: 154 من الذكور و 181 من الإناث، تأهل منهمألا بعد التصفيات الأولية التيألا جرت للمتقدمين إلى التصفيات النهائيةألا 130 متسابقا ومتسابقة، منهم: 65 من الذكور و 65 من الإناث.

وأكد بوملحة أن هذا العام شهد تنافسا قويا تبوأ فيه معظم المشاركين والمشاركات درجات عالية في تقييم لجنتيألا التحكيم، وكل ذلك يعكس بما لا يدع مجالا للشك أنه بفضل الله تعالى، ثم بفضل جهود العاملين في الجائزة من موظفين ومتطوعين وبتعاون المراكز والمؤسسات القرآنية، أثمرت تلك الجهود المنافسة المحمودة في حفظ كتاب الله تعالى وتجويده وترتيله. ودعا بوملحة الله عز وجل أن يجعل هذا الخير في ميزان حسنات راعي الجائزة ومؤسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقال إنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، ولا شك أن الخيرية التي عناها الحديث تشمل معلم القرآن ومتعلمه، و كل من له إسهام في هذا المجال.

وفي نهاية كلمته أوصى رئيس اللجنة المنظمة الفائزين والمشاركين بأن تكون نيتهم صادقة في حفظهم لكتاب الله لينالوا الأجر والرفعة في الدنيا والآخرة، وقال لهم: تذكروا أن تثبيت الحفظ يكون بدوام المراجعة، وإلا فالنتيجة هي ما أخبر بها عليه الصلاة والسلام : (تعاهدوا هذا القرآن فوا الذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقالها)، ولا تنسوا أن تتخلقوا بأخلاق القرآن وأهله فقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم فقد وضح لكم الطريق فاستبقوا الخيرات».

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذا الناس نائمون وبنهاره إذا الناس مفطرون وبحزنه إذا الناس يفرحون وببكائه إذا الناس يضحكون وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخضوعه إذا الناس يختالون»، وعن الحسن بن علي - رضي الله عنه- قال «إن من كان قبلكم رأوُا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل ويتفقدونها في النهار»

وختم بوملحة كلمته بالشكر الجزيل لسمو الشيخة هند بنت مكتوم آل مكتوم حفظها الله تعالى على ما توليه لهذه الجائزة من رعاية واهتمام ودعم مادي سخي، بحيث أصبح ذلك مكرمة سخية من سموها في كل عام للمتنافسين والمتنافسات.

دبي- السيد الطنطاوي