كشف معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم عن خطة الوزارة لتطوير المدارس النموذجية على مستوى الدولة، ووضع لوائح تحدد دور كل من الطالب والمعلم، وخلق رابطة يجتمع من خلالها المدارس لتفاعل البيئة المدرسية مع أولياء الأمور، وخلق تبعية تنظيمية في المناطق التعليمية للإشراف على هذه المدارس وجاء ذلك خلال لقاء معاليه أمس بمديري المدارس النموذجية في فندق رافلز دبي.
وكان معالي وزير التربية قد التقى بمديري المدارس النموذجية في جلسة حوارية للتعرف على التحديات التي تواجهها، وآليات تطويرها لمواكبة عملية النهوض والتحديث بقطاع التعليم العام، مؤكداً أهمية دور المدارس النموذجية وبيئتها التعليمية الجاذبة في حياة الطالب التعليمية. التي قدمتها كل منطقة تعليمية على حدة وتضمنت محاور رئيسية لأبرز مجالات القوة في المدارس النموذجية، والتحديات وتطوير الاستراتيجيات، ووضع لوائح للعمل والاحتياجات التدريبية والميزانية الخاصة بهم.
وأكد القطامى أن المناطق التعليمية تشهد تفاوتا من منطقة إلى أخرى في النظام التربوي والأساليب الدراسية، لافتا الى أهمية دمج فئة المعاقين في المدارس طبقا لما نص عليه الدستور في حق الفرد في التعليم المجاني. وأشار الى أن الوزارة أعدت نموذجا حول استقلالية الموازنات للمناطق التعليمية ليطبق في كل موازنة في الدولة حسب تدرج الخمسة معايير الخاصة بالنماذج المدرسية.
وأشار إلى أهمية أن تكون لكل مدرسة لائحة خاصة لتنظيم آلية العمل الداخلي، فضلا عن الاجتهادات التي تتبعها إدارة المدرسة، وخاصة أن المدارس النموذجية تتميز باستيعاب الطلبة النموذجيين والمتفوقين ويقضي بها الطالب يوما كاملا وتشاركه الهيئة التدريسية في حل الواجبات وزيادة قدراته التفكيرية ومواهبه.
وأكد على أهمية العمل على إنجاح مسار الطالب من خلال توفير مدارس نموذجية تبدأ من المرحلة التأسيسية وحتى الثانوية العامة حتى يتسنى للطالب المحافظة على تفوقه والحفاظ على تميزه وإبداعاته وتنمية مهاراته. مشيرا إلى أن نظام التعليم الثانوي في المدارس النموذجية أفضل وأقوى بكثير من النظام التعليمي في المدارس العادية.
وأوضح معالي الوزير أن التعليم الثانوي يحتاج إلى نقلة نوعية ومتطورة لتلاشي الفجوة، وان هناك تحديات كبيرة تواجه التعليم الثانوي بشكل عام ويتطلب منا السعي وراء تطويره وتحديثه بصورة كاملة.
وذكر أن أهم عوامل النجاح داخل المدارسة تأتى من إدارة المدرسة، لذلك تعمل الوزارة على إطلاق مبادرة القيادات المدرسية التي تتضمن منح عدد من الدورات التدريبية لتلك الإدارات حتى تستطيع أن تسير وتواكب المرحلة المتغيرة التي يتطلبها التعليم.
وأكد القطامي على وجود نماذج تربوية جيدة داخل المدارس الحكومية والخاصة ويجب أن يتخذ هذا كنموذج يحتذى به في تطبيقاته التعليمية على سائر المدارس الأخرى وان هذا النموذج لم يخرج من فراغ ولكنه وفقا لدراسات وأبحاث في تطبيق الأساليب الحديثة في النظام التعليمي الجديد. وأشاد بتفاعل اللقاءات المفتوحة مع مديرات ومديري المدارس بصفة عامة، موضحا أن المشاركة تخلق الحلول وتضع لها رؤوس أقلام حول تنفيذها، وتحدد التحديات التي تواجهها المدارس من وجه نظر الميدان التربوي. وتمنى معالي الوزير ان يخرج المجتمعون في هذا اللقاء بتصور مشترك يهدف إلى إثراء تطوير هذه المدارس وتعزيز دورها في النظام التعليمي والخروج بجملة من المقترحات والتوصيات لخلق رأي مشترك لكيفية تفعيل هذه المدارس وتطويرها وزيادة مساحتها في الدولة.
وأثناء الجلسة الحوارية ناقشت منى عبد الله محمد مديرة مدرسة القيم النموذجية، أبرز مجالات القوة في المدارس النموذجية من تجاه الطالب التي تتلخص في ارتفاع مستوى التحصيل الطلبة وإيجابية سلوك الطلاب، وكثافة الفصول الدراسية ومن جانب المعلم ارتفاع الروح المعنوية وآلية اختيار الهيئة التعليمية.
كما طالبت عائشة ناصر لوتاه مديرة مدرسة الإبداع النموذجية بكيفية المحافظة على مستويات الطلاب العالية، وتحويل الطالب من جيد جداً إلى متميز ومن متميز إلى فائق التميز والاعتناء بالمعلم وتوفير برامج تدريب مطلوبة ووضع الية اختيار المعلمين.
دبي ـ رحاب حلاوة