أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ورئيس هيئة كهرباء ومياه دبي أن الإمارات تقف على ارض صلبة وكتلة واحدة في ظل دولة الاتحاد وان إمارة دبي مستمرة في تنفيذ المشاريع العامة ومشاريع البنية الأساسية حسب خطة التنمية واستراتيجية الإمارة بالرغم من تبعات الأزمة المالية العالمية.
وأوضح سموه أن الإمارة ليست في حاجة لإصدار سندات مالية حالياً، وأن الوضع الحالي لا يتطلب الدعم، وقال «ستفرج قريباً بإذن الله». جاء ذلك رداً على أسئلة الصحافيين أمس بعد أن افتتح سموه فعاليات معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتكس 2010) في دورته الثانية عشرة، والذي بدأت فعالياته أمس وتستمر حتى يوم غد بقاعة زعبيل بمركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض. وأزاح سموه الستار عن شعار اليوبيل الذهبي للهيئة الذي بدأت فعالياته مع انطلاق فعاليات المعرض. ونوه سموه بتطور الهيئة الملحوظ ومسيرتها الريادية التي ساهمت بتعزيز المركز الرائد لإمارة دبي على الخارطة الدولية من خلال توفير خدمات عالمية المستوى لقطاعات الأفراد والمؤسسات في الإمارة. وشدد سموه على مواصلة الهيئة إطلاق المشاريع الطموحة لمواكبة احتياجات الإمارة في مجال الكهرباء والمياه.
وقال سموه إنه بعد مضي نصف قرن على ولادتها، لا تزال هيئة كهرباء ومياه دبي تتسم بالديناميكية والتطوير والتحديث. وأشار سموه إلى أن المعرض ناجح بامتياز وهو نجاح لكل الإمارات وليس فقط لدبي.
وبعد افتتاح المعرض وإزاحة الستار عن شعار اليوبيل الذهبي، قام سموه بجولة رافقه خلالها معالي الدكتور حنيف حسن، وزير الصحة ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ومطر حميد الطاير رئيس مجلس إدارة الهيئة وسعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة إضافة إلى مديري الدوائر المحلية وكبار الشخصيات والفعاليات الاقتصادية.
وتفقد سموه أجنحة المعرض المختلفة واطلع على مختلف المعروضات والتجهيزات والتقى مشاركين من مجموعة واسعة من الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية والبلديات والشركات والمؤسسات الوطنية والعالمية وجمعيات النفع العام المعنية بموضوعات المياه والطاقة وحماية البيئة.
أحدث التقنيات
وأشار المشاركون إلى أن مشاركتهم في المعرض تأتي في إطار سعيهم إلى تبني أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في قطاعات الكهرباء والمياه. ويركز «ويتكس» في دورته الثانية عشرة على عرض ومناقشة موضوعات مهمة تأتي في صلب الاهتمامات الحالية للقطاع والتي تشمل ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وحماية الموارد الطبيعية.
وتنعقد فعاليات ويتكس وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس الهيئة.
وقال سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن «ويتكس» يطرح على مدى ثلاثة أيام سلسلة من الموضوعات البارزة والتي تشمل أحدث حلول الكهرباء والمياه والطاقة والمستجدات العالمية في هذه المجالات. كما يستهدف المعرض المهندسين والفنيين بمختلف القطاعات الحكومية والخاصة بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون لإطلاعهم على أحدث التقنيات والمستجدات.
وعبر زوار المعرض في اليوم الأول عن رضاهم عن التنظيم مشددين على أهميته لجهة طرحه لمفاهيم وتقنيات لا تفيد المؤسسات والشركات فحسب بل تحقق نتائج ايجابية للجمهور مثل موضوعات ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه للمحافظة على الموارد البيئية للإمارة، وشهد المعرض مشاركة دولية وإقليمية لشركات متخصصة من 32 دولة على مساحة عرض وصلت إلى 15 ألف متر مربع.
ملتقى دولي
ويعد المعرض بمثابة ملتقى دولي يجمع تحت سقفه نخبة من المصنعين وأصحاب القرار والتنفيذيين والعملاء، ما يتيح فرصة مثالية لتأسيس تحالفات جديدة وتعزيز علاقاتها القائمة. وتشمل عروض الشركات المشاركة في المعرض الكثير من المنتجات مثل المعدات الزراعية وأنظمة معالجة الملوحة وأنظمة الري الحديثة.
بالإضافة إلى معدات ضخ المياه والكابلات والمحولات الكهربائية والموصلات ومنتجات توفير الطاقة والأنابيب والصمامات والمولدات ومعدات إرسال وتوزيع الطاقة الكهربائية والمياه وغيرها من المنتجات الحديثة التي تشكل فرصة لإطلاع صانعي القرار من الدوائر الحكومية بالدولة ودول المنطقة على هذه المنتجات والالتقاء مباشرة مع الشركات والمصنعين والوكلاء من مختلف أنحاء العالم.
الاحتباس الحراري
وشدّد الحاضرون في اليوم الأول على أهمية اتخاذ خطوات جادة لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري. وأشار المتحدثون في ورش العمل التي تنظمها الهيئة على هامش المعرض على ضرورة التحرك بسرعة لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم.
ويناقش المعرض على مدى ثلاثة أيام ظاهرة تغير المناخ وارتفاع درجة حرارة الأرض، ما يدعو إلى وضع إطار جديد لمكافحة الاحتباس الحراري. كما أنه يضع على بساط البحث سبل تقديم تكنولوجيا «خضراء» تساهم في التخفيف من عواقب ظاهرة الاحتباس الحراري على العالم العربي.
ويركز المعرض على أهمية الالتزام بأرقى معايير الحفاظ على البيئة وإطلاع أعداد كبيرة من المشاركين وزوار المعرض عليها، كما يتيح الفرصة لمناقشة آخر التطورات في قطاع صناعة الطاقة مع أبرز الشركات الإقليمية والدولية المشاركة. وأضاف الطاير انه منذ إطلاقه على مدى 12 عاماً، اثبت معرض «ويتكس» أنه محطة متميزة في سلسلة المعارض الكبرى التي تستضيفها دبي، حيث يعد هذا المعرض إضافة جديدة للفعاليات الاقتصادية والتجارية التي تنظمها وتتبناها دبي، كما يؤكد تميز الإمارة الدائم على الخارطة الدولية.
ومقارنة بالعام الماضي زاد عدد الشركات المشاركة من المؤسسات الوطنية والعربية والعالمية من 450 إلى 500 شركة والتي تنتمي إلى 23 دولة من مختلف القارات أو الوزارات والدوائر والجمعيات.
وأضاف الطاير: «يدل النجاح الذي حققه المعرض في استقطاب مشاركات دولية واسعة في دورته الثانية عشرة على موقع دبي الريادي كوجهة مفضلة للأنشطة الاقتصادية والتجارية ومركز متميز للمال والأعمال في المنطقة». وأكد الطاير أن هيئة كهرباء ومياه دبي تشارك بجناح ضخم في المعرض بالإضافة إلى جناح المباني الخضراء التابع لها والمتوافق مع البيئة والذي سيشهد فعاليات متعددة لتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية.
ويشدد المعرض على أهمية المحافظة على موارد الإمارة من الطاقة لتحقيق التنمية المستدامة.
وركز «ويتكس» في اليوم الأول على أهمية التصدي لظاهرة الاحتباس الحراري على الصعيد العالمي وفي المنطقة من خلال تكاتف الجهود الحكومية والخاصة في هذا المجال.
وناقش ظاهرة الاحتباس الحراري بالإضافة إلى عرض أحدث معايير الحفاظ على البيئة وإطلاع أعداد كبيرة من المشاركين وزوار المعرض عليها. كما أنه أتاح الفرصة لمناقشة آخر التطورات في قطاع صناعة الطاقة مع أبرز الشركات الإقليمية والدولية المشاركة.
دبي أول مدينة في الشرق الأوسط تطبق «المدن الخضراء»
أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي إطلاق المرحلة الثانية لتطبيق مواصفات ومعايير كفاءة استخدام الكهرباء والمياه ضمن مشروع المباني الخضراء المشترك مع بلدية دبي ابريل المقبل.
وقال سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن الهيئة ستباشر إصدار إجراءات لتنظيم تطبيق معايير كفاءة استخدام الكهرباء والمياه ضمن مشروع المباني الخضراء في إمارة دبي خلال شهر أبريل المقبل، على أن تشمل في البداية المباني الجديدة.
وأكد أن تطبيق معايير المباني الخضراء في دبي يأتي تنفيذاً لمبادرات ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق مشاريع صديقة للبيئة.
ولفت إلى أن دبي ستكون أول مدينة في منطقة الشرق الأوسط تطبق رسمياً معايير المدن الخضراء على مبانيها السكنية والتجارية.
وحددت الهيئة وبلدية دبي شروط ومعايير اختيارية وإلزامية، لجعل المباني في دبي متطابقة مع المتطلبات البيئية، والتي تشتمل على اختيار الموقع وكفاءة استخدام الطاقة والمياه ونوعية المواد المستخدمة في البناء ونوعية البيئة الداخلية وإدارة النفايات. وتكفل معايير وإجراءات المباني الخضراء أن تبقى دبي مدينة صحية تتبع أعلى معايير التنمية المستدامة وذات بيئة نظيفة خالية من الملوثات.
ويهدف مشروع المباني الخضراء الذي ستطبقه دبي إلى توفير استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل عام، وخصوصاً الطاقة المستخدمة للتبريد والإضاءة وتسخين المياه، إضافة إلى ترشيد استهلاك المياه ما يقلل من انبعاث الغازات الضارة ويحسن من جودة البيئة الداخلية والهواء في المنازل، ما ينعكس إيجاباً على تحسن صحة أفراد المجتمع وزيادة العمر الافتراضي للمباني والحفاظ على النظام البيئي، ما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية ودعم مختلف القطاعات الاقتصادية.
وقال الطاير إن استخدام مواصفات ومعايير المباني الخضراء يقلل استخدام الطاقة بنسبة تصل إلى 40%، وتم وضع لائحة تنفيذية للمباني الخضراء في الإمارة رفعت إلى لجنة البنية التحتية والبيئة في المجلس التنفيذي التي أقرت المرحلة الثانية منها لإصدارها خلال الشهر المقبل.
وتستهدف معايير المباني الخضراء تطبيق أنظمة ذكية خلال وبعد عملية إنشاء المباني في دبي بما يؤدي إلى ترشيد استخدام الكهرباء والمياه والعمل على استخدامهما بكفاءة.
وبين أنه تم التنسيق والتشاور مع بلدية دبي وعقد سلسلة من الاجتماعات لتحديد دور كل جهة في تطبيق معايير المباني الخضراء في الإمارة، واتفقنا على المواصفات الواجب تطبيقها. وأردف «تختص الهيئة بالتأكد من تطبيق معايير الطاقة والمياه والطاقة المتجددة، فيما تختص بلدية دبي بالإشراف على تطبيق المعايير الرئيسية الأخرى التي تقع ضمن اختصاصها».
وأكد على الأهمية الكبيرة لخفض استهلاك الطاقة والمياه وجعل المباني متطابقة مع المتطلبات البيئية ابتداء من اختيار الموقع، وكفاءة استخدام الطاقة والمياه، وانتهاء بنوعية المواد المستخدمة في البناء، ونوعية البيئة الداخلية، وإدارة النفايات. ولفت «تطبيق المعايير الخاصة بالمباني الخضراء يؤدي إلى خفض قيمة فواتير المرافق.
إن التوفير الناجم عن فواتير المرافق وحدها يغطي أكثر من تكاليف التركيب والصيانة على مدى فترة زمنية وهي بهذا المعنى ذاتية التمويل. ولقد تمت مراعاة توفر المواد اللازمة في السوق المحلي وكذلك عدم الزيادة في تكاليف البناء نتيجة تطبيق هذه المعايير».
وقال الطاير إن «الهيئة دعت لاتخاذ خطوات جادة لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري التي تشير الدراسات المناخية إلى أن معدله جاء أسوأ من المتوقع في منطقة الشرق الأوسط». ولفت إلى ان التكنولوجيا الخضراء تساهم في التخفيف من عواقب ظاهرة الاحتباس الحراري.
إضاءة
يشارك في المعرض أجنحة وطنية من كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيطاليا والصين وتايون. وازداد عدد الرعاة الرئيسيين للمعرض من 8 خلال العام الماضي إلى ؟؟ شركات حالياً. كما بلغ عدد الرعاة الفرعيين 9 من شركات دولية ومحلية رائدة في مجال الطاقة والبيئة.
وقال الطاير إن الشركات الدولية العاملة في مجالات الطاقة تنظر إلى الشرق الأوسط كسوق رئيسي لها. ويلعب «ويتكس» دوراً محورياً لهذه الشركات لعرض تقنياتها الجديدة وعقد الصفقات الاستراتيجية.
ومع التطور الكبير الذي تشهده الهيئة، تضع «ديوا» مسألة تبني أفضل الحلول التقنية المتوفرة في العالم في أول سلم أولوياتها وهي بذلك تعمل على تشجيع الشركات العالمية على تقديم حلولها لها وللهيئات المماثلة في المنطقة لتطوير قطاع الطاقة من خلال حلول فعالة وموثوقة وصديقة للبيئة.
دبي ـ فريد وجدي

