عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح اجتماعاً في الرياض مساء أمس. وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة المشارك في الاجتماعات.
وبدأ الاجتماع بكلمة لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي أكد فيها أهمية تعاطي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع المستجدات المصيرية على الساحتين الإقليمية والدولية.
وقال في كلمته في افتتاح أعمال الدورة «إن هذه المستجدات المتسارعة تستوجب منا التعاطي معها مبادرة وتفاعلًا وتأثيراً بما يكفل لمجلسنا مصلحته العليا». وأضاف أن رؤى وتوجيهات قادة دول مجلس التعاون تمثل لنا النبراس والقبس لاستكمال مسيرة الخير والنماء تحقيقاً للتطلعات وإنجازاً لآمال شعوبنا العزيزة.
وأشار الصباح إلى أهمية التشاور في أمر جدول أعمال الاجتماع المهم والمتنوع بقضاياه وبنوده، إضافة إلى ضرورة تأمين تلك الرؤى وجعلها واقعاً معاشاً بوحدة المقاصد وتلازم العمل وتنسيق الجهود بما يكفل للمجلس مصالحه العليا.
وقال بيان رسمي للمجلس إن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون «يكتسب أهميته، خاصة في ضوء القضايا والمواضيع التي سيناقشها الوزراء، سواء في إطار دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك أو في ما يتصل بالقضايا السياسية الراهنة».
وشدد البيان على أن الوزراء تدارسوا العديد من القضايا السياسية، وفي مقدمتها ملف الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، ودعوة إيران للاستجابة للمساعي والدعوات الصادقة والمتكررة لدولة الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو باللجوء إلى محكمة العدل الدولية، إضافة إلى العلاقات مع إيران وتطورات أزمة الملف النووي الإيراني.
وأوضح أن المشاركين في الاجتماع «اطلعوا على ما تحقق في مسيرة التعاون المشترك منذ قمة الكويت، خاصة في مجال التعاون الاقتصادي وسير العمل بشأن التنفيذ اللازم لدراسة مشروع سكة حديد دول المجلس، إلى جانب المواضيع ذات الصلة بالبيئة والمياه ومواجهة الكوارث».
وأضاف أن الوزراء بحثوا أيضاً الأوضاع في كل من العراق ولبنان والصومال، والتطورات الإيجابية التي يشهدها السودان في ضوء الاتفاق الإطار الذي تم توقيعه بالدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة في 23 فبراير الماضي، للمساعدة على التوصل لحل لأزمة دارفور».
وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وصل إلى الرياض مساء أمس لرئاسة وفد الدولة في أعمال الدورة 114 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ووكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم السفير علاء الدين العسكري والعصري سعيد الظاهري سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية.
