قالت نورة البدور مديرة التوظيف بهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» بدبي ان الهيئة لن تقبل تسجيل طلب أي باحث عن عمل إلا بعد حصوله على شهادة حسن سيرة وسلوك تقدم مرفقة بطلب البحث عن عمل، موضحة أنه تم اتخاذ هذا القرار مؤخراً بسبب تعرض موظفيها لتهديدات من بعض الباحثين عن عمل من فئة الشبان الذين لا يحملون مؤهلات عملية أو علمية.
وكشفت عن أن عدد الشبان المواطنين المسجلين لدى قاعدة بيانات تنمية ولا يحملون أية مؤهلات علمية أو عملية باستثناء المرحلة الابتدائية بلغ 1322 شابا وأن 50% منهم لا يحملون سوى شهادات المرحلة الابتدائية وأن عددا منهم لم يستكملوا مرحلة التعليم الابتدائي.
وكشفت أن نسبة 40 إلى 50% من فئة الشبان الذين لا يحملون مؤهلات عملية أو علمية عندهم مشكلات اجتماعية أو مالية أو نفسية أو سلوكية وهم غير مؤهلين للعمل، وقالت «عندما تسعى تنمية لتأهيلهم عبر برامجها المهنية أو العلمية بحسب رغباتهم الوظيفية لا يلتزمون بحضور البرامج التأهيلية ويتهربون منها ومن ثم يعاتبون الهيئة على عدم توفير فرص عمل مناسبة لهم ويتهجمون عليها».
وقالت البدور إن احتجاج هؤلاء الباحثين عن عمل هو تدني الراتب والمقدر بـ 5 آلاف و500 درهم، وأن الكثير منهم يتسربون من وظائفهم بعد أشهر أو أيام من توظيفهم، مشيرة إلى أنه لن يتمكن أي من هؤلاء الباحثين عن عمل من الحصول على فرصة عمل براتب أكثر من ذلك، مؤكدة سعي تنمية وبشكل دائم ومتواصل إلى إيجاد فرص برواتب أعلى ولكن دائما تواجه بالرفض لعدم تأهيل هؤلاء الشبان عمليا وعدم حصولهم على أية مؤهلات علمية.
وأوضحت أن اتخاذ الهيئة قرار حصول الباحث عن عمل على شهادة حسن سيرة وسلوك ترجع كذلك إلى حرص الهيئة على المال العام والمحافظة على طاقاتها وعدم إضاعتها فيما لا طائل منه، موضحة أن الهيئة تنتقي عددا من الشبان بحسب طبيعة العمل وميولهم، ومن ثم تؤهلهم وتعلمهم من خلال الدورات التي تنظمها لهم وبعد ذلك لا يستطيعون الالتحاق بوظائفهم لعدم استطاعتهم الحصول على شهادة حسين سيرة وسلوك من الجهات المختصة لمخالفات سبق أن ارتكبوها.
ووجهت البدور رسالة للأهالي والأسر بضرورة تشجيع أبنائهم على استكمال مراحل التعليم والحصول على الشهادات الجامعية أو الشهادة الثانوية العامة على أقل تقدير، وقالت إنه ما لم يكن الباحث عن عمل من حملة الشهادة الثانوية فإنه لن يجد مكانا له في أسواق العمل في الدولة.
دبي ـ محمد زاهر
