أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي اهتمام البلدية بتوفير البنية التحتية ذات الجودة العالية والتي تعنى بتطوير الحركة الرياضية والشبابية في إمارة دبي ضمن أولويات العمل في المشاريع التي تنفذها البلدية في المرحلة المقبلة، موضحاً أن الانتهاء من أعمال مشاريعها الاستثمارية والمستهدفة لهذه الفئات وفق الجدول الزمني المحدد لها وبشكل يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية.

ويأتي تنفيذ بلدية دبي لمشروع مجمع دبي الرياضي بناء على رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة استكمال البنية التحتية اللازمة لإقامة بطولة العالم للسباحة.

والمزمع تنظيمها خلال العام الجاري والتي تستضيفها دبي وبالشكل الذي يليق بهذا الحدث الدولي الكبير الذي يقام لأول مرة في مدينة عربية، وأنه باكتمال هذا المرفق العالمي ستكون دبي قد خطت خطوة كبيرة في استكمال بنيتها التحتية في النشاط الرياضي على المستوى العالمي.

جاء ذلك خلال الجولة التفقدية التي قام بها لوتاه على موقع العمل للاطلاع على سيره والتأكد عن كثب لمجريات العمل.

وقد رافقه في جولته التفقدية المهندس عيسى الميدور مساعد المدير العام لقطاع الهندسة والتخطيط والمهندس محمد مشروم مدير إدارة المشاريع العامة، حيث اطلع على سير العمل، واجتمع بمهندسي المشروع التابعين للشركة المنفذة والجهاز الإشرافي ووجه باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسريع العمل بالمشروع وتم التأكيد على جاهزيته خلال شهر أكتوبر المقبل تحضيراً لاستقبال البطولة التجريبية للسباحة.

وأشار لوتاه إلى أن المشروع يتم تنفيذه طبقاً لأفضل المواصفات العالمية ويلبي متطلبات اتحاد السباحة العالمي (الفينا) حيث من المقرر استضافة دبي لبطولة العالم للسباحة بنهاية العام الحالي.

ويتميز المبنى بشكله المعماري الفريد ويتكون من صالات استقبال لكبار الزوار وللجمهور، مسبح أولمبي وحوض أولمبي للقفز، ومسبح أولمبي للتدريب والإحماء، ومدرجات رئيسية ثابتة لعدد 15000 متفرج، ومدرجات متحركة لعدد 1000 متفرج، لتغطية المسابح لاستخدام 9 العاب غير مائية، ومقصورات ملكية.

ومقصورات كبار الزوار، ومقصورة الإعلاميين، ومكاتب الإداريين، ومكاتب لاتحاد السباحة الدولي، ومبنى لاحتياجات الخدمات الرئيسية من كهرباء وتبريد وخزانات لحفظ وتغذية المياه، وحدائق خارجية ونوافير وممرات وطرق معبدة ومواقف لـ 1500 سيارة.

وأضاف لوتاه أن مشروع مجمع دبي الرياضي فريد من نوعه ويمتاز بعدد من المزايا التي تميزه عن الكثير من نظرائه، حيث يضم مدرجات لـ 16 ألف متفرج ومسابح ومرافق أخرى كلها تحت سقف واحد وفي مبنى مغلق ومكيف مركزيا بأبعاد 200م طول و120 م عرض وبارتفاع 35 متراً، وأجهزة لتقسيم الأحواض أفقياً لأبعاد مختلفة حسب نوع النشاط الذي سيقام عليها.

حيث يمكن أن يقسم الحوض الأولمبي ذو الأبعاد 25 ٍّ 05متر إلى حوضين لاستغلاله لسباق المسافات القصيرة 25ٍّ 52 متر، بالإضافة إلى توفير مسبح التدريب المزود بأرضيات متحركة لضبط عمق الحوض حسب النشاط المطلوب، حيث يمكن التحكم في عمق الحوض من خمسة أمتار إلى عمق متر لتدريب الأطفال، كما يمكن استخدامها لاستضافة بطولات محلية وخليجية، حيث تم توفير 600 مقعد حول مسبح التدريب.

كما يسمح بالألعاب المائية و9 ألعاب جافة ككرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد وعدد آخر من الألعاب غير المائية التي يمكن إقامتها على أرضية خاصة لذلك تغطى بها أحواض السباحة، وتم استخدام أنظمة صديقة للبيئة في المبنى كاستخدام الطاقة الشمسية لتغطية احتياجات تسخين الماء واستخدام الماء المستعمل بعد معالجته في معدات.

خاصة بذلك ليستخدم في المسابح مرة أخرى ويستخدم أيضاً في ري الحدائق، وجميع أجهزة الخدمات الرئيسية كمحولات ومولدات الكهرباء وأبراج التبريد وخزانات الماء مفصولة عن المبنى الرياضي في مبنى خاص بها يطلق عليه مبنى الطاقة يتصل بالمبنى الرياضي عن طريق نفق ويتم التحكم والمراقبة من خلاله على تدفق كل الخدمات إلكترونياً.

ويقع المشروع في منطقة دبي لاند وعلى مساحة وقدرها 24 هكتارا، حيث تم الأخذ بالاعتبار الخصائص المكانية للمشروع وسهولة الدخول والخروج، والارتباط بالطرق الرئيسية، وقال مدير عام بلدية دبي: مع تزايد الأنشطة الرياضية التي تشهدها إمارة دبي، والتطور الملحوظ الذي يشهده قطاع الرياضة بشكل خاص وتوجيهات حكومة دبي تمت مراعاة التوسع المستقبلي.

وفقا للمتطلبات والمعايير العالمية لهذه الرياضة مع إمكانية التكامل والتوافق مع الأنشطة المحيطة، ويكتسب المشروع أهميته لطبيعة الموقع المخصص له، والتصاميم المعمارية المتميزة التي ستواكب أحدث المعايير والمواصفات العالمية، والرغبة لإنشاء صرح معماري متميز يضاف إلى المشهد العمراني لإمارة دبي.