قالت نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى تمارا كوفمان ويتس، في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان زيارتها للمنطقة هي متابعة لزيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للمنطقة الشهر الماضي، وأشادت بروح المبادرة، وثقافة الريادة في دبي، التي اعتبرتها نموذجا يحتذى في المنطقة.

وأضافت ويتس «لقد استلمت منصبي الجديد في وزارة الخارجية الأميركية منذ أربعة أشهر فقط وزيارتي الحالية بدأتها من قطر وزرت بعدها السعودية قبل وصولي اليوم (أمس) إلى الإمارات.

والزيارة هي بمثابة استكمال للرسالة التي حملتها كلينتون للمنطقة والمتعلقة بكيفية تطوير الإدارة الأميركية لسياساتها وشراكاتها مع دول المنطقة، من أجل خدمة رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما والتي كان قد أطلقها من العاصمة المصرية القاهرة في العام الماضي.

تلك الرؤية التي ترتكز على ثلاثة أسس مهمة الأولى تتعلق ببناء علاقات مع دول المنطقة قائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة مع تلك الدول، والأساس الثاني هو الالتزام بالقيم العالمية والتي نتقاسمها جميعا كبشر في العالم بما فيها حقوق الإنسان.

أما الأساس الثالث فهو التزامنا بالتعاون مع دول المنطقة على نطاق أوسع يتجاوز العلاقات القوية التي تربط الولايات المتحدة بحكومات المنطقة، إلى جانب التواصل مع شعوب المنطقة بشأن القضايا التي تستحوذ على اهتمام هذه الشعوب.

وبشأن المنظور الأميركي للديمقراطية وبخاصة أن الكثير من الشعوب العربية تنظر إلى الولايات المتحدة، على أنها تحاول فرض الديمقراطية على شعوب المنطقة وبخاصة أن الديمقراطية يجب أن تكون نتاج مخاض داخلي في أي دولة، ولا ينبغي فرضها بقوة السلاح.

فأجابت بالقول : أعتقد أن وزيرة الخارجية الأميركية عند زيارتها للمنطقة في الشهر الماضي كانت قد أثارت هذه القضية وقالت بشكل صريح ان الديمقراطية لا يمكن فرضها بالقوة، وإنما الديمقراطية هي تعبير عن إرادة الشعوب وبأنها يجب أن تنبع من الداخل ولا تفرض بالقوة، ونحن ومن خلال شراكاتنا في منطقة الشرق الأوسط نعمل على دعم ومساندة الدول التي تسعى إلى إحداث تغييرات إيجابية في مجتمعاتها.

سواء كانت على هيئة إصلاحات سياسية أو ديمقراطية أو على مستوى حقوق الإنسان وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وحقوق المرأة، إلي جانب مساندة الإصلاحات الاقتصادية فنحن رأينا التقدم الكبير الذي أحدثته دبي في قطاع ريادة الأعمال والابتكار ومساندتها لنمو مختلف القطاعات على أراضيها مما جعل دبي مركزا مهما للأعمال في المنطقة.

ودعيني أقول لك شيئا لقد تناولت الغذاء اليوم (أمس) مع مجموعة من مجلس سيدات أعمال دبي وهو مجلس فعال ونشيط ووجدت أن دبي لديها تقاليد مذهلة تتعلق بثقافة الريادة والمبادرة والانفتاح والذي يتيح للأعمال الازدهار والنجاح. وسيدات الأعمال قصصن لي قصصا مثيرة ورائعة ليس فقط عن نجاحهن في أعمالهن كرائدات في دبي.

ولكن أيضا عن جهودهن في مساعدة الشباب في تأسيس مشاريع خاصة بهم حتى أنهن يساعدن ربات المنازل على العمل من المنزل من خلال بيع منتجات، وهذا يمنح ربات البيوت استقلالية أكبر وبالتالي الاستغناء عن طلب العون أو المساعدة الخيرية، برأيي أن روح الريادة لدى دبي ينبغي أن تكون نموذجا يحتذى به في المنطقة.

لا تعليق بشأن المبحوح

بسؤال ويتس إن كانت الولايات المتحدة فتحت تحقيقا داخليا بشأن قضية مقتل القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي، وبخاصة أن البطاقات الائتمانية التي استخدمها بعض المتهمين بمقتل المبحوح صدرت من بنك أميركي.

إضافة إلى أن اثنين من المتهمين دخلا الولايات المتحدة عبر زيورخ، ردت بالقول : أولا هذه القضية هي من اختصاص وزارة العدل الأميركية كما أن مكتب وكالة فرض القوانين المحلية في الولايات المتحدة يناقش هذه القضية مع السلطات في دبي، للوصول إلى حقائق بشأن هذه القضية، وبالتالي ليس بإمكاني التعليق أكثر من ذلك على هذه القضية والتي تنظر فيها حاليا وزارة العدل الأميركية.

وبسؤالها عن إن كانت الولايات المتحدة على استعداد للتعاون مع السلطات في دبي، والتي أعلنت أنها بصدد تأسيس لجنة تحقيق دولية في حادثة مقتل المبحوح بعد تكشف ضلوع 27 مشتبها من مختلف الجنسيات الغربية في القضية، أجابت ويتس : كما قلت لك القضية تنظر فيها وزارة العدل الأميركية ولا يسعني التعليق عليها.

دبي ـ كفاية أولير