«لا يضيق العطاء والعمل المنتج عن أحد ولكن يضيق البعض بالعطاء»
هذا هو المعنى الذي جسده شباب مركز زايد الزراعي للتنمية والتأهيل، أمام كل من حضر المعرض المقام على هامش أسبوع التشجير واطلع على جناح المركز، والذي ضم أفضل أنواع الخضروات والفاكهة المنتجة عضوياً.
والأهم أنها من إنتاج شباب المركز، وهم من المعاقين، من خلال الأرض التي أهداها لهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1969، فحولها شباب المركز إلى مزرعة منتجة لأفضل أنواع المنتجات المزروعة عضوياً، وذلك تحت اشراف عدد من المهندسين الزراعيين.
وقدموا إلى الأسواق المحلية إنتاجا ينافس بجودته أفضل ما يتم استيراده من الأسواق الخارجية، بينما يتفوق هذا الإنتاج المحلي بكونه طازجا ويذهب إلى السوق من المزرعة مباشرة دون تخزين أو تبريد بالإضافة إلى كونه الأرخص سعرا.
عبد الله الشيخ مسؤول الإعلام في المركز، قال ان المزرعة تتسع ل160 شاباً بينما لا يعمل فيها حالياً سوى 46 شابا، ومع ذلك فهم يقومون بعمل رائع، وقد حصل إنتاجهم على تصنيف أفضل منتج في مركز كارفور التجاري.
مشيراً الى أن المركز يقدم أيضاً أنواع من المخللات والمربيات، والأجبان، والعسل وغيرها من المنتجات التي يمكن تصنيعا في المزارع، وجميع هذه المنتجات مصنعة بأحسن الطرق وبجودة عالية جداً.
وأضاف أن المزرعة تستطيع حالياً أن تغطي ذاتياً نسبة لا بأس بها من مصروفاتها، والتي تحرص أن تتضمن دخلا مناسبا للشباب العاملين من المعاقين، لكي يشعروا بقيمة عملهم وبقدرتهم على الانجاز.
من جهتهم رفض شباب مركز زايد الزراعي بالإجماع فكرة الطموح نحو مزرعة مستقلة لكل منهم، وأكدوا أن حبهم للمزرعة نابع بشكل رئيسي عن ترابطهم وتعاونهم في العمل، وكذلك في الحياة.
أبوظبي- إيمان كلش