كشف المقدم علي غانم مدير مركز شرطة بر دبي عن أن نسبة الجرائم المقلقة والسرقات في مناطق اختصاص المركز شهدت انخفاضا قياسيا منذ تطبيق برنامج ثورة التغيير مشيرا إلى الدور الهام الذي لعبه قسم الجودة التابع للمركز في هذا الإطار، مؤكدا أن نجاح البرنامج تضمن تشكيل 17 فريق عمل دأب منذ إطلاقه على الحد من الجريمة ومكافحتها ، وإلقاء القبض على مرتكبيها.

وأوضح المقدم غانم أن برنامج «كش حرامي» نجح في خفض معدلات الجرائم المقلقة بنسبة 43 % فيما انخفضت السرقات بنسبة 68% خلال الربعين الثالث والرابع من العام 2009 بعد أن كانت هذه النوعية من الجرائم قد شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الربعين الأول والثاني من العام نفسه وصلت إلى 170 % على مستوى الجرائم المقلقة فيما شهدت السرقات ارتفاعا قدر ب217% .

وأشار المقدم غانم إلى أن شهر يناير الماضي حقق انخفاضا كبيرا على جهة بلاغات الجرائم المقلقة بلغ 3 .45% بواقع 41 بلاغا فيما كان العدد عن ذات الفترة من العام 2008 (75 ) بلاغا ، في حين شهدت السرقات هي الأخرى انخفاضا عن ذات الفترة وصل إلى 2 .54% بواقع 27 بلاغا بعد أن كان عددها في العام 2008( 59) بلاغا .

أما شهر فبراير الماضي فقد سجل هو الآخر انخفاضا في الجرائم المقلقة وصل إلى 69% و(5 .77% ) للسرقات .

وقال المقدم علي غانم إن فريق «كش حرامي» سير خلال 6 أشهر 3054 دورية مساندة للدوريات الأمنية في مناطق الاختصاص ركز خلالها في الدرجة الأولى على مناطق القوز الصناعية والسكنية والبرشاء وأم سقيم بواقع 600 دورية لكل منها ، فيما استهدف في الدرجة الثانية مناطق الجميرا بواقع 450 دورية عن الفترة ذاتها .

ولفت غانم إلى أن الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي اصدر أوامره في ضوء النتائج الكبيرة التي حققها برنامج ثورة التغيير على جهة مكافحة والحد من الجريمة بتعميم تجربة مركز شرطة بر دبي على هذا الصعيد على كافة مراكز شرطة الإمارة.

مؤكدا أن مركز بر دبي يغطي 48% من إجمالي مساحة إمارة دبي حيث يسير 78 دورية يوميا على مدار الساعة، بخلاف دوريات برنامج كش حرامي البالغة 20 دورية على مدار الساعة .

ومن جانبه أكد المقدم عبد الله المزيود نائب مدير مركز شرطة بر دبي انه تم تحويل 25 قضية مجهولة إلى معلومة فيما سجل الفريق 417 ضبطية دقق خلالها على 11 ألف شخص ومركبة . فضلا عن أن فريق التواصل مع الضحية تعامل مع 11 ألفا و864 حالة غالبيتها من المتهمين بقضايا الشيكات إضافة إلى قيامه بـ 6 زيارات ميدانية .

ولفت المزيود إلى أن برنامج ثورة التغيير عالج مواطن الخلل في أرشفة المعلومات الخاصة بالمركز بما فيها أرشفة الكترونية لكافة الملفات ضمانا لعدم فقدانها أو تلفها ، فيما تم استحداث 28 إجراء تنظيميا جديدا لآلية العمل في مركز توقيف شرطة بر دبي ، مشددا على انه ومنذ بدء سريان تطبيق البرنامج لم يشهد المركز أية حالة تعاطي مخدرات داخل التوقيف فيما لم يتم تسجيل أية محاولة تهريب الممنوعات .

و قال نائب مدير مركز شرطة بر دبي أنه من بين الإجراءات الاحترازية التي عمدت إدارة المركز إلى انتهاجها للحيلولة دون تهريب ممنوعات للموقوفين تمثلت بتدوير موظفي مركز التوقيف وتغييرهم بين فترة وأخرى وتفعيل عمليات التفتيش المفاجئ وقصر الزيارات على الأقارب من الدرجة الأولى في حين طبقت نظام نظافة صارم للحيلولة دون انتشار الأمراض والأوبئة بين الموقوفين.

فيما حددت سقفا للمبالغ المالية المسموح للموقوف الحصول عليها من الخارج بما لا يتجاوز 500 درهم أسبوعيا.

كما سمحت بدخول الكتب الدينية المجازة من دائرة الشوون الإسلامية ، في حين عزا منع دخول الصحف إلى مركز التوقيف إلى ما قال عنه الخشية من إقدام المتهورين على استخدامها لإشعال الحرائق .

وبين المزيود أن الطاقة الاستيعابية لمركز توقيف بر دبي تبلغ 120 شخصا فقط ، مشيرا إلى انه في حالة استقبال حالات جديدة تفوق الطاقة الاستيعابية للمركز يتم تحويلها مباشرة إلى المؤسسات العقابية .

وفيما يتعلق بالموقوفين المخالفين لقوانين الإقامة أكد أن هناك تعاونا بين المركز وإدارة الإقامة بخصوصهم . وبين أنه في إطار التغيير قدم المركز خدمات جنائية ومرورية لما يقارب من 60 ألف عميل منذ يوليو 2009 وحتى الآن تضمنت إصدار شهادات حسن سير وسلوك وتصاريح من خلال توفير 28 موظفا على الأقسام المتنوعة في المركز لاستقبال العملاء وتسهيل مهامهم.

فيما استحدث مكانا خاصا لكبار السن والمعاقين وخصص رجال شرطة للتعامل مع هاتين الفئتين من المجتمع لافتا إلى أن المركز يقوم في حال تطلب الأمر بإرسال المحققين لكبار السن والمعاقين إلى أماكن تواجدهم وفي منازلهم والتي تتضمن كذلك إرسال عناصر من الشرطة النسائية .

من جهة أخرى أكد المقدم علي غانم مدير مركز شرطة بر دبي ارتفاع نسبة البلاغات الجنائية بشكل عام بنسبة 144 % عام 2009 حيث تتضمن 88% منها بلاغات شيكات بواقع 15944 بلاغا فيما انخفضت البلاغات المجهولة من 608 عام 2008 إلى 536 عام 2009 .

كذلك بلغت نسبة البلاغات التي تم تسويتها 3700 بلاغ وكف البحث عن أصحابها فيما تم تحويل الباقي إلى النيابة العامة .

وأشار الى أن فريق العمل الخاص بالشيكات أحال للنيابة العامة خلال الأشهر الستة الماضية 4800 متهم معلومين بالاسم تمهيدا لمحاكمتهم غيابيا، فيما أحال 400 متهم ممن هم خارج الدولة لتتم ملاحقتهم عبر الانتربول.

مشيرا إلى أن الملاحقة عبر الانتربول تطال كافة المتهمين مهما كان حجم المبالغ المستحقة عليهم ، مبددا في ذلك ما يتردد عن أن الملاحقة عبر الانتربول تطال فقط أصحاب المبالغ التي تفوق نصف مليون درهم .

منوها الى انه بمقدور الشرطة ملاحقة صاحب شيك بقيمة 4 آلاف درهم . ولفت غانم إلى أن المركز قام بترتيب جدول أسبوعي للبنوك حتى يتسنى لهم تقديم بلاغات كل بنك في يوم واحد، مؤكدا أن المركز يعطي مهلة للمطالبين من أصحاب الشيكات قد تصل إلى 15 يوما، حيث يتم استدعاؤهم من قبل المركز قبل تحويلها إلى قضية لمحاولة حل الموضوع وديا .

وأشار المقدم غانم إلى أن برنامج ثورة التغيير الذي طبق منذ منتصف يوليو 2009 عالج سلبيات شعبة الشيكات وطرق تتبع المتهمين فيها كاشفا عن تشكيل فريق عمل خاص لملاحقتهم وإلقاء القبض عليهم وتحديدا أولئك الذين يتقاعسون عن استدعاء المركز لهم لحل مشكلتهم من خلال مهلة الشهر التي تمنح لهم لتسوية أوضاعهم مع دائنيهم.

فيما يعمل هذا الفريق على ملاحقة المتهمين بقضايا الشيكات ممن هم خارج الدولة عبر الانتربول ، مشيدا بالتعاون الكبير الذي تبديه النيابة العامة على هذا الصعيد . وأكد غانم أن الشيكات المتعلقة بالموضوعات العقارية والتي تتضمن الملاك والمطورين العقاريين والوسطاء يتم تحويلها إلى لجنة خاصة للبت فيها

دبي مول

نوه المقدم عبد الله المزيود إلى انه جاري حاليا الانتهاء من تجهيز نقطة شرطة في دبي مول لخدمة المركز والفنادق المحيطة وبرج خليفة.

حيث تم تدريب عدد من الموظفين لإلحاقهم بالعمل في النقطة وان اغلبهم تم تدريبهم على نموذج الموظف الشامل، مفيدا أن هناك 20 موظفا في مركز شرطة الفقع، 23 موظفا في مركز شرطة الهباب التابعين لمركز شرطة بر دبي .

دبي - شيرين فاروق