أكد عبد الكريم محمد رئيس جمعية الصيادين بأم القيوين أنه تم إغلاق ووقف الصيد بخور أم القيوين ابتداء من بداية مارس وحتى الثلاثين من يونيو المقبل، وذلك للحفاظ على رصيد الثروة السمكية، فهذه الفترة تكثر فيها رمي البيوض بالنسبة لأسماك البياح والصافي وخلافه من الأسماك، وقال أنها المرة الرابعة على التوالي التي يتم فيها إغلاق الخور من أجل تكاثر الأسماك .

وأضاف أن إغلاق الخور يزيد الثروة السمكية ويضاعفها في أم القيوين بنسبة 100 %، لافتا إلى أن هذه الخطوة أتت أكلها بحسب النسب التي تم تسجيلها حيث بلغ تكاثر البيوض ووفرة الأسماك في العام الأول من الإغلاق بنسبة60 -70 % وفي الأعوام التي أعقبت هذا العام سجلت نسبة تكاثر الأسماك ووفرتها 100 % ، لافتا إلى أن صيادي أم القيوين لم يتأثروا بعملية إغلاق الخور لأن هناك بدائل أخرى للقيام بعملية الصيد خارج الخور.

وأضاف رئيس جمعية الصيادين في أم القيوين أن الجمعية تدعم الصيادين وتوفر لهم احتياجاتهم ومتابعة أمورهم، مبينا أن نسبة التوطين في خور أم القيوين وصلت إلى 100% أي أن كافة الصيادين الذين يعملون في الخور من المواطنين.

من جانبه أكد الدكتور إبراهيم الجمالي مدير مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين، ان منع صيد الأسماك في فترة وضع البيض، يعتبر في غاية الأهمية، لإتاحة الفرصة للأسماك البالغة أو الناضجة بوضع بيوضها في موسم التكاثر وإعطائها الفرصة إلى دخول أجيال جديدة في المصائد.

وقال إن نمو الأسماك الصغيرة ووصولها إلى الحجم المناسب يتيح لها الفرصة لإعادة دورة حياتها، ومن ثم تنميتها بصفة مستدامة، وحماية الأمهات من تعرضها للصيد، الذي يؤدي إلى القضاء على الأمهات البالغة من دون إعادة دورة حياتها.

وأشار إلى إن معظم الأسماك تضع بيوضها في بداية شهر يناير وتستمر إلى أواخر شهر يونيو من كل عام، ومنها الصافي، والبياح العربى، والبياح الاصفطى، والقابط، والبدح، والشعم، والنيسر، والقين، والشعرى، والكوفروبنت، النوخذا، وعبيسية، والبزيمية، والفرش، والينم، والمطوع، والخن، والنقرور، وسنكسر، وأم الضريس، والنيسرة، وهامور الخور، والسلس.

ولفت إلى ان خور أم القيوين يتميز بتنوع مصادر الغذاء التي تتغذى عليها الأسماك، وبالتالي فإن مدة وضع البيض تعتمد بشكل عام على عدة عوامل بيولوجية وبيئية، ومدى توافر الظروف المناسبة للنمو والتكاثر، وبعض الأسماك تحتاج إلى مدة سنة، لكي تنمو وتتكاثر، وذلك بعد حصولها على غذاء كاف من البيئة التي تعيش، وهناك أنواع تحتاج إلى مدة أطول .

وأضاف ان السمكة الواحدة ذات حجم متوسط تضع ما بين 200 إلى 800 ألف في كل موسم، أو أكثر بحسب نوع السمكة وعمرها وحجمها.

وأشار إلى ان مدة استرجاع السمكة عافيتها بالكامل بعد وضع البيض، تختلف من نوع إلى أخرى، وذلك على حسب العوامل البيئية والبيولوجية والفيزيائية والكيمائية، مشيراً إلى ان معظم الأسماك تحتاج إلى مدة لا تقل عن 6 أشهر للوصول إلى عافيتها.

وأكد الجمالي ان وزارة البيئة والمياه أصدرت قانونا اتحاديا رقم 23 لسنة 1999، بالإضافة إلى قرار وزاري يقضي بموجبه منع صيد الأسماك التي تقل أطوالها عن الحجم المسموح، وذلك للحماية والمحافظة على استغلال الأمثل للثروات البحرية الحية وتنميتها تنمية مستدامة للأجيال، الذي يشير في بنوده بمنع صيد الأسماك الصغيرة من الاحياء المائية الحية.

أم القيوين -عصام الدين عوض