نفى اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، وجود ما يسمى «ظاهرة العنف بين شباب الدولة»، لافتاً إلى أن الجهات الأمنية معنية في المقام الأول باتخاذ التدابير الوقائية لحماية المجتمع والحفاظ عليه، مؤكداً أن الأسلوب الذي اتبعه المعنيون بهذه الجريمة كان خاطئاً، لأن الدولة أوجدت مراكز الشرطة ليتم اللجوء إليها لأخذ الحقوق.

وأشار اللواء المزينة إلى عدم استدعاء رجال الشرطة منذ المرحلة الأولى للخلاف الذي أدى لجريمة قتل المواطن علي محمد حسن 13 سنة، في الراشدية، لتقوم باتخاذ التدابير الاحترازية لمنع وقوع الإشكالية الأكبر، التي قد حدثت بالفعل في هذه الجريمة.

لافتاً الى ان ذوي الجناة مسؤولون مسؤولية كاملة عما حدث، لأنهم لم يغرسوا فيهم الأخلاق والقيم الحميدة واحترام زملائهم وكيفية التعامل معهم خارج المدرسة على أسس خالية من العنف وعدم التقدير، «حيث إننا نعيش في مجتمع إسلامي له قيمه وتقاليده».

ولفت المزينة إلى اشتراك أهل المجني عليه في المسؤولية لعدم إبلاغهم عن واقعة الشجار منذ البداية، لردع هؤلاء وعدم تكرار التهديد، لكنهم اكتفوا بفك الاشتباك ودعوتهم للانصراف رغم علمهم بالمخاطر التي يمكن أن تحدث، (لأن بعضهم من رجال الشرطة ويعلمون جيداً أن حمل السلاح الأبيض جريمة).

وأوضح أن دولة الإمارات لا تعرف هذا النوع من الجرائم، ولن يسمح بحدوثه مستقبلاً، لافتاً الى ان مثل هذه الواقعة حدثت منذ 4 سنوات وراح ضحيتها شاب أيضاً، إلا ان مثل هذه الحوادث تلاشى بسبب الملاحقة والردع الذي تم، ولكنها عادت اليوم بجريمة مقتل علي.

وأكد اللواء المزينة أن هناك أموراً تتعلق بالتربية وأخرى تتعلق بالخبرة والرقابة الأسرية لجانب الانتظام التعليمي، وكلها تؤثر في الفرد فإما أن تجعله فرداً صالحاً وإما أن تجعله فرداً فاشلاً وغير متوازن. وأشار إلى أنه لا يوجد على أرض الإمارات ما يطلق عليه بالتنظيم العصابي، مؤكداً ان رجال الشرطة في الإمارات قادرين على حفظ الأمن وحل أية مشكلة يتعرض لها أي شخص، لأن الشرطة وجدت لضبط مسيرة الأمن والوقوف الى جانب افراد المجتمع كافة.

واكد اللواء المزينة انه بقيام فريق البحث والتحري بمتابعة الأمر والبحث عن الجناة وأداة الجريمة، تبين ان الجناة الخمسة واعمارهم تراوحت بين 15 و17 عاماً، حضروا الى منطقة الراشدية قادمين من منطقة الورقاء في سيارة اجرة تابعة لإحدى شركات المواصلات بدبي، وبالاستفسار من الشركة تم التوصل للسائق الذي تم استدعاؤه لمركز الشرطة.

حيث أقر بأنه ذهب بالفعل الى منطقة الورقاء بناءً على طلب من أحد الأشخاص، وعند وصوله اتصل على المتصل بالشركة فأتى إليه 4 شباب من ذوي الاعمار الصغيرة، وطلبوا منه التوجه الى الراشدية وفي الطريق شاهدوا زميلاً لهم فأقلوه معهم، وترجلوا من السيارة في ذات المنطقة التي ارتكبت فيها الجريمة.

دبي - شيرين فاروق