أكد الدكتور عبد الله الخنبشي مدير جامعة الإمارات حرص واهتمام الدولة بتحسن البيئة وتخفيض الانبعاث الكربوني، والإلزام بتطوير الطاقة المتجددة كبديل خال من الكربون، والعمل على توفير 7 % من مصادر الطاقة المطلوبة في العقد المقبل.

جاء ذلك صباح أمس في كلمة وجهها الخنبشي في حفل افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة، نيابة عن راعي المؤتمر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، وتستمر فعالياته ثلاثة أيام لمناقشة 60 ورقة بحث علمية، أعداها عدد من خبراء الطاقة المتجددة الدوليين، يرافقها إقامة عدد من ورش العمل بهدف الإطلاع على التطبيقات العلمية والعملية لآخر أبحاث الطاقة المتجددة في العالم.

وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت مهم بالنسبة للإمارات، التي التزمت في السنوات القليلة الماضية، بتوجيهات القيادة نحو تحسين البيئة، وخفض الغازات المنبعثة من خلال العديد من المبادرات والإجراءات، وبالأخص تلك التي تنتج عن مصادر صناعية، وعملية التخضير المستمرة للبيئة، والمبادرة الأخيرة إعلان دولة الإمارات التزامها بتطوير الطاقة المتجددة كبديل لمصدر خال من الكربون.

وقال الخنبشي إن الشرق الأوسط بوجه عام والإمارات على وجه الخصوص، ينعمان بمصادر الطاقة الهيدروكربونية، والطاقة المتجددة الممكنة، مثل الطاقة الشمسية، طاقة الرياح الوقود الحيوي، وأن استخدام الطاقة المتجددة الممكنة لم يصل بعد إلى نسبة 17 في المائة، وهي متوسط النسبة التي وضعها المجلس الأوروبي للطاقة المتجددة.

وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى تقديم وعرض آخر الاستكشافات والمستجدات العلمية في مجال إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة، مثل نظام الطاقة الفعّال، وتقنية المباني الخضراء، وخلايا الوقود، وتخزين الطاقة، والأنظمة الذكية لربط الطاقة الكهربائية من الطاقات المتجددة بالألواح والأقطاب الكهربائية، وسوق الطاقة الكهربائية والإدارة والاقتصاد، كما يوفر المؤتمر فرصة تجمع بين الباحثين والممارسين وقطاع الصناعة الإقليمي للطاقة المتجددة داخل الدولة.

وأكد مدير جامعة الإمارات في ختام كلمته أننا في دولة الإمارات، نؤمن في أن نصبح من أكبر منتجي الطاقة المتجددة، يتوقف على عدة أسس منها، الرؤية والسياسة طويلة الأجل للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات، وتقديرها لدور الطاقة المتجددة في التنمية المستدامة، والحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة، وإنشاء هيئة تنظم العمل وكذلك الأطر المؤسسية والحوافز لتلك الصناعة الضرورية لإنشائها، التي تتطور مع الوقت بنظام السوق المفتوح، الذي يجذب الاستثمارات الخاصة والعامة.

وتحدث خلال الجلسة الافتتاحية البروفسور لورنس كازموس، المدير التنفيذي لشؤون الشراكة العلمية والتقنية، في المختبر القومي لأبحاث الطاقة المتجددة في أميركا، حيث استعرض التطور التقني في مجال بحوث الطاقة المتجددة ، وذلك بدءا من القمر الصناعي الأميركي الذي عمل بالطاقة الشمسية عام 1958، وقدم شرحا لبعض المنتجات الإلكترونية التي تعمل بالطاقة الشمسية.

من جانبه أشار الدكتور حسن حجازي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إلى أنه تم عقد ست ورش عمل للتطبيقات العلمية والعملية للطاقة البديلة، شارك فيها خمسة متحدثين عالميين، ركزوا على نظم طاقة الرياح، الطاقة المستدامة، خلايا الطاقة، وتخزين الطاقة المنزلية، نظم استجلاب الطاقة، والنانو تكنولوجي.

العين ـ داوود محمد