أعرب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن بالغ ارتياحه لما وجد من أعمال تنفيذية وما توصل إليه مركز معالجة وتدوير النفايات في الصجعة في مجالات اختصاصه وثمن سموه مساهمات المركز الفعلية في الحفاظ على البيئة.
ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة القائمين على شركة الشارقة للبيئة «بيئة» التي تشرف على إدارة المركز بضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع محطة معالجة النفايات الطبية والإعداد لإقامة محطة لمعالجة وتدوير الأجهزة الإلكترونية وأخرى لكبس وتجميع مخلفات المركبات والأجهزة الحديدية. كما أشار سموه إلى ضرورة البدء في وضع دراسة منهجية حول إمكانية إنتاج طاقة بديلة وذلك عن طريق استخدام النفايات.
تدوير النفايات
ووجه سموه بسرعة إنجاز مشروع تفريغ شاحنات الصرف الصحي وبشكل تام في مركز معالجة وتدوير النفايات بالصجعة على أن يتم ذلك قبل انقضاء الربع الثالث من العام الحالي.
كما وجه صاحب السمو حاكم الشارقة دائرة الأشغال العامة بوضع المخططات اللازمة لإنشاء شبكة الصرف الصحي والطرق في منطقة الصجعة الصناعية والبنية التحتية للمناطق السكنية المجاورة لها. وطالب سموه بوضع خطة مستعجلة لإيجاد حلول ناجعة وتلافي الأضرار الناتجة عن تصريف مياه الأمطار في الإمارة.
كما اعتمد سموه المخططات الشاملة لجميع شبكات الصرف الصحي والطرق في الإمارة والتي تم تقديمها من قبل الاستشاريين، وأطلع على مجموعة من المخططات المستقبلية لعدد من المشاريع التي سيتم تنفيذها خلال المرحلة القادمة والتي تصب في مصلحة المواطنين والمقيمين على أرض إمارة الشارقة.
وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قام صباح أمس بزيارة لمركز معالجة وتدوير النفايات الصلبة في منطقة الصجعة تفقد خلالها سير العمل فيه والمراحل العملية والتصنيعية لمحطاته.
تغيير المسمى
وقال محمد بن سالم العويس رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة رئيس مجلس إدارة شركة الشارقة للبيئة «بيئة» عقب الزيارة ان صاحب السمو حاكم الشارقة وجه بتغيير مسمى «مكب النفايات الصلبة بالصجعة» ليصبح «مركز معالجة وتدوير النفايات في الصجعة». وأثنى العويس على زيارة سموه معتبراً إياها دافعاً للعمل بجهد أكبر وتفان وإخلاص، مؤكدا على أن الزيارة تعد مؤشراً ودليلاً واضحاً على اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالشأن البيئي والحفاظ على المنظومة البيئية المتكاملة في الإمارة.
فرز النفايات
واستهل سموه زيارته بتفقد «محطة معالجة الإطارات»، التي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة واستمع من القائمين عليها إلى شرح حول كيفية عمل المحطة ومراحل الإنتاج فيها ومدى فاعليتها في الحفاظ على البيئة من خلال عمليات المعالجة والتدوير التي تقوم بها محطة استرجاع المواد القابلة للتدوير.
حيث أوضح المشرفون على تشغيلها لسموه أنها متخصصة في استقبال النفايات وفرزها وتجهيز المواد القابلة لإعادة التدوير، ألاوأن محطة فرز النفايات تتلقى دفقا مختلطا من النفايات الصلبة لتنقلها إلى مرحلة فصل المواد القابلة لإعادة التدوير من خلال عملية تجمع بين الفرز اليدوي والآلي لست مواد رئيسية مستهدفة تتم إزالتها في هذه العملية.
وتفقد سموه كذلك مجريات العمل في محطة معالجة مخلفات البناء والهدم ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي.
وقال خالد الحريمل مدير عام شركة الشارقة للبيئة «بيئة» ان الشركة انطلقت عام 2007 في شراكة بين القطاعين العام ممثلا ببلدية الشارقة والخاص، بهدف أن تصبح أول شركة متكاملة للبيئة في الشرق الأوسط. وأضاف أن «بيئة» نجحت، عبر اللجوء إلى أفضل الممارسات الدولية، في بناء بنية تحتية وتنفيذ برامج في الشارقة حول إدارة النفايات، تشمل الجمع والتخزين.
وإعادة التدوير، وتجميل المدينة، والتعليم والتوعية، وإعادة هيكلة مواقع طمر النفايات، ووضع الاستراتيجيات ذات الصلة. وأوضح أن الشركة تواصل العمل في شراكة مع بلدية الشارقة على وضع برامج وإجراءات مستمرة من شأنها ضمان أن تظل الشارقة نموذجاً بيئياً عالمي المستوى في المنطقة وحول العالم.
مشيراً إلى أنه وفي ضوء رؤيتها لتكون أفضل شركة بيئية في الأسواق الناشئة، فإن المرحلة المقبلة من توسع «بيئة» ستشمل التحرك خارج حدود الشارقة إلى المناطق الأخرى التي تتطلب وجود معارف وخبرات تتيح لها أن تصبح أكثر استدامة من الناحية البيئية.
معايير دولية
وأضاف خالد الحريمل إن «بيئة» تولت في مايو 2009 تشغيل موقع الصجعة لطمر النفايات في الشارقة وصيانته، وحولته إلى موقع يلبي المعايير الدولية حيث يشكل جزءاً من حلول الشركة الشاملة والمتكاملة لإدارة النفايات، والتي تشمل أيضاً التقليل من النفايات وتعزيز التوعية المجتمعية.
أوضح أن الشركة حولت الموقع الذي يعتبر أحد أكبر مواقع طمر النفايات في العالم، إلى واحد من أكفأ مواقع الطمر في المنطقة يؤمن حلا آمنا ومراقبا للتخلص من النفايات، إضافة إلى عمليات معالجة جديدة ومبتكرة لفرزها كما أدخلت على الموقع تحسينات، مثل تحديد الضغط المناسب والتغطية اليومية، ما أدى إلى منع حدوث مشاكل مثل انتشار الرائحة، وتكاثر الآفات، ومخاطر الحرائق.
وقال مدير عام شركة «بيئة» إن محطة استرجاع المواد القابلة للتدوير، متخصصة لاستقبال النفايات وفرزها وتجهيز المواد القابلة لإعادة التدوير. وتبلغ مساحة المحطة 220 الف قدم مربع وبارتفاع 4 طوابق وتقع إلى جانب موقع الطمر الصحي للنفايات في الشارقة.
أكبر محطة
وتعتبر هذه المحطة الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط وواحدة من أكبر المحطات المماثلة في العالم، وستكون عند عملها بكامل طاقتها، قادرة على معالجة ما يتراوح بين 500 ألف إلى 800 ألف طن من النفايات سنوياً.
ومن المنتظر أن تصبح المحطة إضافة إلى حاويات النفايات ثلاثية الأقسام الخاصة بالمشاة، جزءا مهما من البنية التحتية للفرز وإعادة التدوير، نظرا لأنها ستكون مركزا لمعالجة كافة المواد المجمعة.
ورافق صاحب السمو حاكم الشارقة خلال زيارته التفقدية لمركز معالجة وتدوير النفايات بالصجعة الشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي رئيس دائرة الأشغال العامة وسالم بن محمد العويس رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة رئيس مجلس إدارة شركة الشارقة للبيئة «بيئة» وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة وسلطان المعلا مدير عام بلدية مدينة الشارقة وخالد الحريمل مدير عام شركة الشارقة للبيئة «بيئة» وعدد من المهندسين والمشرفين على المشروع والعاملين في الشركة.
تدوير 8 ملايين إطار
قال خالد الحريمل مدير عام شركة الشارقة للبيئة «بيئة» إن محطة تدوير ومعالجة الإطارات تقدم خدمة عالمية المستوى لتصبح جزءا من الحل الشامل لإدارة النفايات الذي تقدمه الشركة مشيرا إلى أن المحطة ستبدأ إعادة تدوير ما يصل إلى 8 ملايين إطار توجد حاليا في مواقع الطمر الصحي للنفايات في الشارقة يضاف إليها نحو 4 آلاف إطار يوميا.
وقال الحريمل إن المحطة التي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة ستنتج مادة صديقة للبيئة تدعى «فتات المطاط» سيتم استخدامها في منتجات تكسية الأرضيات في المدارس المحلية والحدائق العامة والمرافق الرياضية والمنشآت البلدية والمرافق الخاصة بالفروسية وان محطة معالجة الإطارات ستكون واحدة من المنشآت القليلة في العالم حاليا التي تستخدم عملية تبريد رفيقة بالبيئة بنسبة 100 بالمئة.
وأضاف «ستنتج «بيئة» اسفلتا مطاطيا مصنوعا من فتات المطاط لاستخدامه في بناء طرق جديدة من شأنها تحسين السلامة، وتعزيز القيادة، وتقليل تكاليف الصيانة حيث يستخدم الاسفلت المطاطي حاليا في عدد من البلدان في جميع أنحاء العالم، وثبت أن مزاياه تفوق كثيرا مزايا الاسفلت العادي، كما أن العائد على الاستثمار وحده قد أدى إلى تحقيق وفر مستمر في المدن التي اعتمدت هذه التقنية وطبقتها».
وأردف أن النتيجة النهائية لمحطة معالجة الإطارات هذه لن تتوقف عند تعزيز رسالة إعادة الاستخدام وإعادة التدوير فحسب، وإنما أيضا إنشاء شبكة طرق أكثر أمنا وأطول أمدا.

