اعتبرت عناصر تربوية أن توجيهات معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم بإدراج الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات ضمن مناهج التربية الوطنية في مدارس الدولة بما تتضمنه من محاور وقيم حافزة على النهوض والتطور ستشكل أساسا لثقافة ابن الإمارات ومنارة لتحفيزه على البذل والعطاء متسلحا بالعلم والمعرفة مؤمنا بقيمه ومبادئه وتراثه ودينه، لافتين إلى أن الوثيقة بحد ذاتها هي منهج حياة تكرس لبناء شخصية قادرة على مواجهة تحديات العصر .

وقال الدكتور عصام عجمي نائب مدير جامعة الشارقة، الوثيقة متكاملة تهدف إلى دمج الإنسان في الحياة العملية كفرد ايجابي، مشيرا أيضا إلى أن الوثيقة هدفها ربط كل العناصر المجتمعية مع بعضها البعض وإدراجها في المناهج له دلالة مفادها ان التعليم ليس فقط كتبا ودراسة وإنما عملية تكاملية هدفها في النهاية تخريج طالب متكامل بين يديه العلم من جهة والقدرة على العمل بروح الفريق والحس بالمواطنة الحقيقية من جهة أخرى.

وأضاف الدكتور عجمي في معظم الأحوال تقتصر المناهج خاصة الحالية على العقلية الحفظية وتهمل في المقابل الجوانب القيمية والسلوكية ومهارات القيادة ومن هنا تأتي خطوة دمج محتوى الوثيقة في المناهج ليس ككتاب اسمه الوثيقة وضمن آليات علمية دقيقة بمثابة تأسيس لمجموعة قيم هامة ومحورية في نسيج العملية التعليمية وستسهم تلك الخطوة في تخريج طالب لديه كافة المهارات المطلوبة .

التأني

ودعا الدكتور عجمي الجهات المسؤولة في قسم البرامج والمناهج في وزارة التربية والتعليم بالتأني في عملية إدراج محاور الوثيقة التي تطرقت لكافة الجوانب الحياتية بما فيها البيئة ودور المرأة والتنافسية ومجتمع المعرفة كما ركزت على إدراك الواجبات والمتغيرات والصفات التي يجب ان يتحلى بها المواطن اتجاه مجتمعه ونفسه ومحور الأسرة المتماسكة والتراث واللغة والجذور الإسلامية.

وكلها عناوين هامة تعمل على صياغة إنسان هذه الأرض المتمسك بمواطنته وبالتالي جدير بالاهتمام ان تدرج كل هذه العناوين في سياق مناهج التربية الوطنية بصورة مدروسة تؤتي ثمارها وتؤسس لشخصية مرتبطة بجذورها تواكب ين الأصالة والمعاصرة.

وتوقع عبيد المطروشي مدير إدارة منطقة عجمان التعليمية ان تشكل خطوة إدراج الوثيقة في مناهج التربية الوطنية بالمدارس نقطة تحول ايجابية اذ ستلعب كما يقول دورا في تكوين شخصية مؤهلة قادرة على المواكبة والمساهمة في خطط التنمية وكما نركز دائما كعاملين على قطاع التربية فإن التعليم هو محور وأساس نماء وتطور المجتمعات ولا يمكن الحديث عن اي خطط بمعزل عن هذا القطاع، وقال الوثيقة الوطنية سترسخ لدى المتعلمين جملة من القيم الهامة منطلقة من ثوابتنا الدينية والأخلاقية التي ستكون المكون الأساسي لثقافتنا.

خطوة رائدة

ووصف طارق شيخ اسماعيل مدير مدرسة النور الخاصة في الشارقة الخطوة بالرائدة لأنها من وجهة نظره نقلة في مستوى ومحتوى المادة التي تدرس، مشيرا إلى ان هذه المادة وهي التربية الوطنية كان ينظر إليها دائما ويعاب عليها بقصورها في تحقيق الأهداف التي وجدت من اجلها وأهمها ترسيخ قيم الانتماء للوطن بكل ما تحويه هذه العبارة الفضفاضة.

أما الآن فاعتقد أن وضع محاور الوثيقة من خلال قسم البرامج والمناهج سيكون له مردود في أكثر من جانب وسنشهد نقلة في مستوى التفكير والتوجه لدى طلبتنا باعتبارها أداة تنويرية تعطي الطالب مفاتيح النجاح في الحياة . نسيم عيسى مديرة مدرسة خديجة للتعليم الأساسي ترهن نجاح تضمين الوثيقة الوطنية في مناهج التربية الوطنية بإجراء تغييرات شاملة في مضمون التعليم لأن الوثيقة بقيمتها تمس وطنية الطلبة وتعمق جذورهم ولكننا والحديث لمديرة مدرسة خديجة للتعليم الأساسي أمام تحديات تتعلق بكثرة المناهج التي ترهق الطلبة ودعت إلى تأسيس الطالب بحيث يصبح التركيز على النوع وليس على الكم .

حرص القيادة

أكدت شيخة الشامسي المدير التنفيذي للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم أن الوثيقة الوطنية تظهر حرص القيادة على اطلاع الجيل الصاعد على توجهات الدولة من خلالها وخاصة انها سوف تستمر حتى عام 2021 والتي ستكون خلالها دولة الإمارات مزدهرة في جميع المجالات وخاصة في التعليم.

وأشارت إلى أن الوثيقة وضعت لخدمة المواطنين وسوف تساهم في تفعيل ومشاركة الأجيال في القرارات التي تتخذها القيادات، لأن هذه الأجيال تعد ثمرة المستقبل التي نسعى لوصولها الى أفضل الجامعات في العالم لتنهل العلم والمعرفة، وسوف تنقل الأجيال صورة مشرفة عن الدولة خلال دراستها في الخارج.

تعزيز الهوية الوطنية

قالت فاطمة المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في دبي إن إدراج الوثيقة الوطنية في مناهج وزارة التربية والتعليم أمر بالغ الأهمية لأننا نتكلم عن الهوية الوطنية وأعتقد أن إدراج هذه الوثيقة سينعكس ايجابياً على جميع الطلبة لأنه من المهم جداً أن تكون الرؤية المقبلة للتعليم واضحة في أذهان الطلاب والطالبات ، وبالتالي يجب أن تتحول إلى سلوك، لأن التعليم يناط به دور كبير في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الولاء والانتماء وحب الوطن في نفوس أبنائنا الطلبة وتوعيتهم بقضايا بلدهم وأمتهم .

وأضافت إن دولة الإمارات تزخر برصيد وطني كبير يجب استثماره من خلال التربية الوطنية للطلبة، لتعزيز الهوية الوطنية والعادات والتقاليد لمجتمع الامارت في عقول النشيء الجديد وقيم الانتماء الوطني ، وعليه فإن إدراج الوثيقة الوطنية في المناهج سيسهم في تعريف الطلبة بمقومات هويتهم الوطنية.

متابعة- نورا الأمير