تعرف للجميع عبر العالم بجوائز الأوسكار، وتقدمها سنويا «أكاديمية فنون الصور المتحركة وعلومها» الأميركية غير الربحية تقديراً لأفضل الأعمال السينمائية وأفضل الممثلين والممثلات والمخرجين والعاملين في مجال الأفلام، وهي أبرز الاحتفالات من نوعها في العالم على الإطلاق وتعتبر أشهر حدث فني ثقافي دولي ينتظره ويشاهده مئات الملايين عبر شاشات التلفزيون في مختلف أرجاء المعمورة.
أقيمت أول حفلة لجوائز الأوسكار في عام 1929 بفندق «روزافلت» هوليوود، لتكريم أفضل الأعمال السينمائية في العامين 1927 و1928، واستضافها نجما السينما دوغلاس فيربانك ووليام سي دي ميل. ويذكر أن هذه هي الحفلة الوحيدة التي لم تبث بشكل أو آخر وحضرها 250 شخصا، وفي هذه الحفلة نال «طيَهَّ أجنحة» جائزة أفضل فيلم ليصبح بذلك الفيلم الصامت الوحيد الذي يحصل عليها.
ويبلغ عدد الأصوات التي تقرر مصير الجوائز داخل أكاديمية فنون الصور المتحركة 5829 صوتا يشكل الممثلون أكبر كتلها إذ يبلغ عددهم 1311 (22 % من العدد الإجمالي)، وأكبر فئات الجائزة أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل ممثل وممثلة، وأفضل ممثل وممثلة في دور ثانوي.
أما حفلة أول من أمس، التي بدأت في الواحدة فجراً بتوقيت غرينتش، فهي الثانية والثمانون في تاريخها واستضافها «مسرح كوداك» بهوليوود، وقدمها نجما السينما الأميركية ستيف مارتن وأليك بولدوين، وكانت أسماء المرشحين لنيل مختلف جوائز الأوسكار قد أعلنت في الثاني من فبراير، والمختلف في جوائز العام الحالي هو أن فئة أفضل فيلم شملت عشرة أفلام بدلاً من خمسة كما ظل الحال عليه منذ العام 1943.
والاسم الرسمي لتمثال الأوسكار هو «جائزة الأكاديمية للاستحقاق»، وهو مصنوع من خليط من المعادن تشمل النحاس والقصدير والزنك ومطلي بماء الذهب ويبلغ طوله 34 سنتمترا ويزن 5 ,8 رطل (85, 3 كيلوغرام) ويمثل فارساً يحمل سيفا ويقف على بكرة فيلم ذات خمسة قضبان تمثل المجموعات الرئيسية التي تعمل في صناعة السينما وهي: الممثلون، والكتّاب، والمخرجون، والمنتجون، والفنيون. وينتج من هذا التمثال حوالي 40 نسخة سنويا في شيكاغو تبعا لمواصفات في غاية الدقة.
أما تسمية التمثال «أوسكار» فتختلف فيها الروايات وأكثرها شيوعاً هي المتعلقة بمارغريتا بوز، سكرتيرة أحد مديري أكاديمية فنون الصور المتحركة وعلومها. وقيل إنها لما رأت التمثال لأول مرة، عام 1931، قالت إنه يشبه عمها أوسكار، فالتصق الاسم من يومها بالجائزة الشهيرة.
ويذكر أن الأكاديمية تشترط على الفائزين وذرياتهم الامتناع، بقوة القانون، عن بيع تماثيلهم قبل عرضها للبيع للأكاديمية نفسها بمبلغ دولار واحد.
