عقدت في مدينة غرناطة جنوبي اسبانيا أول قمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لمناقشة جملة من القضايا من بينها الهجرة غير الشرعية والأزمة المالية والتغير المناخي والصحراء الغربية والاتحاد من أجل المتوسط إضافة إلى عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأفاد مصدر دبلوماسي أوروبي أن نزاع الصحراء الغربية وقضية حقوق الإنسان طغت على أشغال هذه القمة المنعقدة في غرناطة لتكريس «الوضع المتميز» الذي منحه الاتحاد الأوروبي المغرب نهاية 2008، ويجعل منه شريكاً متميزاً لدى أعضاء الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين، لا سيما على الصعيد الاقتصادي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي هرمان فإن رامبوي الذي ترأس لأول مرة قمة أوروبية مع بلد آخر أمس المغرب إلى تحقيق «المزيد من التقدم في احترام القيم الأساسية وحقوق الإنسان»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم مساعي الأمم المتحدة «من أجل حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين».

ورد رئيس وزراء المغرب عباس الفاسي بأنه «لا يمكن المس بسيادة المغرب انطلاقاً من حالة أو حالتين»، مؤكداً أن «58% من سكان (الصحراء الغربية) متمسكون بالجنسية المغربية»، منتقداً بشدة الجزائر في ملف الصحراء الغربية لا سيما في مجال حقوق الإنسان طالباً من شركائه الأوروبيين عدم الكيل بمكيالين.

من جانبهم اغتنم أنصار جبهة «البوليساريو» هذه الفرصة لتنظيم قمة مضادة احتجاجاً على منح الاتحاد الأوروبي المغرب «لوضع المتميز» رغم استمرار نزاع الصحراء الغربية، وتقدمت التظاهرة الناشطة المدافعة عن حقوق الإنسان أمينة حيدر.

(أ.ف.ب)