أكد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس، خلال افتتاحه دورة جديدة لمجلس الشورى، أن المملكة ستستمر في مكافحة التطرف وتجفيف منابع الإرهاب، مشيراً إلى أن بلاده تمكنت من صد المعتدين ودحرهم وتأمين الحدود وتطهيرها من المتمردين، منوهاً بموقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة خاصة في دعم الرياض.
وأكد الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مقر المجلس بالرياض، أن ما تحقق من إنجازات لا يتواكب مع الطموحات، مؤكداً أن السعودية كانت ومازالت تسعى لتكون «في مصافّ الدول المتقدمة»، مشيراً إلى أن «وحدة هذا الوطن وقوته تفرضان علينا مسؤولية جماعية في الذود عنه، في زمن كثرت فيه أطماع الأعداء والحاقدين والعابثين، وهذا يستدعي منا جميعاً يقظة لا غفلة معها».
ودعا العاهل السعودي إلى مضاعفة الجهود والمسؤولية المشتركة وقال: «أهيب بالجميع أن يدركوا ذلك، فالكلمة إذا أصبحت أداة لتصفية الحسابات، والغمز واللمز، وإطلاق الاتهامات جزافاً كانت معول هدم لا يستفيد منه غير الشامتين بأمتنا، وهذا لا يعني مصادرة النقد الهادف البنّاء، لذلك أطلب من الجميع أن يتصدّوا لمسؤولياتهم بوعي وإدراك، وألا يكونوا عبئاً على دينهم ووطنهم وأهلهم».
وقال العاهل السعودي إن بلاده سوف تواصل عملها لإفشال المخططات الإرهابية واستئصال «الفئة المنحرفة» وتجفيف منابع الإرهاب. مشيراً إلى أن «الساحة الأمنية في المملكة تشهد نشاطاً ملحوظاً في التصدي لذوي الفكر الضال والفئة المنحرفة من المتشددين والإرهابيين»، متعهداً بمواصلة «العمل الأمني لإفشال كل المخططات الإرهابية واستئصال شأفة الفئة المنحرفة وتجفيف منابع الإرهاب».
وقال إن بلاده ستواصل «السعي لتبني مشروع خطاب إسلامي يقوم على الحوار والتسامح وتقريب وجهات النظر وإزالة سوء الفهم ونبذ مظاهر الخلاف والعداء والكراهية بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة». وأضاف أن «مواقف المملكة تتسم بالوسطية والعقلانية والحكمة مما جنبها الوقوع في كثير من الصراعات الإقليمية والدولية.
كما أعرب العاهل السعودي عن ألمه لما تعرضت له السعودية من اعتداء على حدودها الجنوبية من المتمردين الحوثيين، مشيراً إلى أنها وقفت بصلابة في وجه هذا العدوان «المشين».
وتمكنت من صد المعتدين ودحرهم وتأمين الحدود وتطهيرها، وأعرب عن تقدير وامتنان السعودية حكومة وشعباً لمواقف أشقائها من الدول العربية والإسلامية وموقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة خاصة تجاه هذا الاعتداء.