أدلى العراقيون بكثافة كبيرة أمس بأصواتهم رغم بعض التفجيرات الدامية التي حاولت تعكير صفو العملية الانتخابية وأوقعت نحو 40 قتيلاً وأكثر من مئة جريح وسط سجالات سياسية وتحذيرات وآمال سبقت بدء فرز الأصوات والإعلان الكامل عن النتائج، فيما أثنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إصرار الناخبين على المشاركة في الاستحقاق.

فقد شارك العراقيون بكثافة بعد أن ذهبوا إلى صناديق الاقتراع سيراً على الأقدام وسط حظر للتجول وانتشار أمني كثيف لم يحل دون حدوث تفجيرات ضخمة هزت العاصمة بغداد ومناطق محيطة بها استهدفت في معظمها مراكز انتخابية. ولقي 38 شخصاً حتفهم في التفجيرات وأصيب 110 بجروح في الهجمات المتفرقة التي أجبرت خمسة مراكز انتخابية في نينوى على الإغلاق المبكر.

وأغلقت صناديق الاقتراع، حيث أعلنت مفوضية الانتخابات في نتائج أولية عن فوز «القائمة العراقية» التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بالمركز الأول في محافظة نينوى وسط أنباء عن حصولها على المركز الأول في ست محافظات أخرى، إلا أن ذلك لم يشفع لعلاوي الذي تحدث عن وجود تزوير مسبق للاقتراع، مهددا بالانسحاب من العملية الانتخابية في حال ثبوت تزوير.

من جهته قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، إن التفجيرات التي حدثت أمس واستهدفت مناطق عديدة في البلاد تقف وراءها جهات وصفها ب«المتنفذة»، وقال إنها تستهدف منع مكون معين من المشاركة في الانتخابات.

إلى ذلك، استبعد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أن تحقق أي من القوائم المتنافسة فوزاً ساحقاً. فيما بدا رئيس الوزراء نوري المالكي واثقاً من فوز قائمته «ائتلاف دولة القانون».

أما الرئيس العراقي جلال طالباني فأكد أن «كتلاً سياسية» طالبته بالبقاء في منصبه بعد الاستحقاق، متوقعاً «عدم تغير الخريطة السياسية» بعد الاقتراع.

التفاصيل في عالم واحد

بغداد ـ «البيان» و«الوكالات»