عاد الطالب المواطن ماجد الذي اختفى في مطار كاليفورنيا في ظروف غامضة مخلفاً حقائبه وراءه إلى أرض الوطن بعد رحلة معاناة حيث روى خالد شهيل قصة ابنه الذي سافر في فبراير الماضي إلى أميركا للالتحاق بإحدى الجامعات وقرر عقبها العودة بعد أن عجز عن التأقلم هناك.
وتحدث خالد شهيل والد الطالب عن ملابسات اختفاء ابنه قائلاً: «أبلغت ابني بأن يقوم بإتمام إجراءات عودته، وتم حجز تذكرة له في 15 فبراير، وعندما ذهب للمطار شعر بإعياء شديد لم يمكنه من الصعود إلى الطائرة فقرر أخذ قسط من الراحة وتأجيل السفر إلى اليوم التالي، وحجز في فندق بست ويسترن القريب من المطار، وعندما استيقظ في اليوم التالي أراد أن يذهب إلى مطعم قريب لتناول الإفطار، وأثناء عبوره أغمي عليه، ورآه أحد حراس المواقف القريبة، وأبلغ الشرطة التي نقلته إلى مستشفى قريب». وتابع شهيل: «بسبب سوء فهم ما، عندما أفاق تم تسجيله باسم محمد خالد، وكان هذا السبب في عدم عثور الشرطة عليه في البداية».
وأشاد شهيل في هذا الإطار «بجهود سفارة الدولة في واشنطن التي لم توفر جهداً في البحث عن ماجد»، مشيراً إلى أنه «تم العثور على ابنه بالتعاون بين السفارة التي وكلت محامياً وتحرياً خاصاً، وبين شرطة انجل وود، والتحري الخاص الذي قام بالاستفسار والتحري حيث عثر على جواز السفر والأوراق الرسمية الأخرى والهاتف المتحرك والكمبيوتر المحمول الخاص بابني».
وأوضح أن السلطات الرسمية أكدت لحكومة الإمارات بأن ماجد غير محتجز لديها، وذلك بعد أربعة أيام من وصولي إلى الولايات المتحدة الأميركية في رحلة البحث عن ابني، ولم اهدأ إلا عندما أبلغت يوم الخميس 26 فبراير الماضي في الخامسة والنصف مساء، بأنه تم العثور على ماجد وهو يرقد على سرير الشفاء في احد المستشفيات، حيث تعرف على صورته أحد رجال الدوريات.
وهو الذي نقله إلى المستشفى، وذلك من خلال المنشورات التي وزعتها الشرطة في تلك المنطقة، حيث كان موجوداً في المستشفى باسم محمد خالد، وما أن وصلت إلى هناك ورأيته حتى شعرت براحة وطمأنينة أنه بخير خاصة، وأنه تم إجراء الفحوصات الشاملة له وأظهرت أن ما حل به مجرد عارض صحي، لافتاً إلى أن ابنه حاول أن يعطيهم اسمه الحقيقي في المستشفى ولم يتم تصديقه، كما حاول الاتصال بي إلا أنه فشل لعدم وجود خطوط دولية.
يذكر أن الطالب ماجد (18 عاماً) كان اختفى في كاليفورنيا قبيل عودته إلى الوطن وقال الوالد انتظرنا ماجد بالمطار في الموعد المحدد لوصول الطائرة، لكنه لم يصل، وأكمل الأب، اتصلت به فوجدت هاتفه مغلقاً، وبعد اتصالات عدة، علمت من المطار الأميركي أنه وصل بالفعل إلى بوابة الطائرة، لكنه خرج من المطار فجأة، واختفى. وأكد الأب الذي سافر إلى كاليفورنيا للبحث عن ابنه، أن ماجد لم يكن يعاني من أي مشكلة، ولم يكن غاضباً من شيء، بل ما حصل مجرد عارض صحي ألمّ به في بلاد الغربة.
الشارقة ـ نورا الأمير