أشادت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم بالمسابقة المحلية للقرآن الكريم وقالت إنها أصبحت في صدارة المسابقات على المستوى المحلي، مؤكدة أنها لم تعد اختبارا أو جوائز فقط بل صارت دافعاً قوياً للتنافس الشريف بين حفظة القرآن الكريم على مستوى الدولة من الجنسين. جاء ذلك في تصريح أدلت به سموها بمناسبة انعقاد الدورة الحادية عشرة للمسابقة المحلية للقرآن الكريم التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، باعتبارها راعية الحفل الختامي للمسابقة المحلية ؟ فرع الإناث والذي يقام بعد غد «الأربعاء» بمقر جمعية النهضة النسائية بدبي. وتاليا نص التصريح:
تأصيل القيم الإسلامية
«الحمد لله رب العالمين الذي أكرمنا بكتابه الكريم القرآن الكريم هدى للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان». . إن دولتنا الفتية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ؟ نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات؛ تسعى إلى ترسيخ وتأصيل القيم الإسلامية الرفيعة من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ونشر ثقافة السلام والمحبة والتعايش السلمي بين الشعوب العربية والإسلامية والصديقة المحبة للسلام...
وما يسعدنا جميعاً أن احتفالية هذا العام بتكريم كوكبة من الحافظات لكتاب الله الكريم من خلال الدورة الحادية عشرة للمسابقة المحلية للقرآن الكريم تتزامن مع احتفالات العالم الإسلامي بمولد الهدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والذي أرسله ربنا الله سبحانه وتعالى رحمةً للعالمين.
وبحمد الله وتوفيقه ودعم القائمين على هذه المسابقة والجهود المخلصة لأسرة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم؛ أصبحت المسابقة المحلية للقرآن الكريم في صدارة المسابقات على المستوى المحلي.... ولم تعد اختبارا أو جوائز فقط بل صارت دافعاً قوياً للتنافس الشريف بين حفظة القرآن الكريم على مستوى الدولة ومن الجنسين، وفي العديد من الفروع...
هذا التنافس في رياض الذكر والهدى جعل المناطق تسعى للوصول إلى قلب الجائزة والفوز بلقب أفضل مركز أو أفضل مؤسسة قرآنية، وأصبح التنافس في الخير والصلاح والفلاح سمه لهذه المسابقة وبصفة حضارية على خارطة الأعمال والنشاطات والبرامج الإسلامية والإنسانية. ولا شك ان ما تقدمه جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم يعد نموذجاً فريدا يصلح للإقتداء به، ولذلك فإن خطوات عملها يعد فتح باب أمام الآخرين ليحذوا حذوها في إنتشار المراكز القرآنية ورعاية الحفظة والحافظات وتكريم المتميزين والمتميزات والاهتمام والعناية بكتاب الله الكريم حفظاً وتجويداً ومنهجا وسلوكاً.
رافد حيوي
وأضافت سمو الشيخة هند أن هناك إجماعاً بأن المسابقة المحلية للقرآن الكريم والتي تعتبر رافداً حيوياً من روافد جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ساهمت مساهمة كبيرة في إعطاء فرصة للجنسين بأن يرتقوا بالمستوى العام للأداء القرآني حفظا وتجويداً وتلاوةً، والاهتمام بكتاب الله سبحانه وتعالى والتعمق في درر وقيم معانيه إضافة إلى تشجيع أبناء وبنات المسلمين؛ مواطنين ومواطنات ومقيمين ومقيمات على أرض الدولة بأن يتنافسوا في مجال حفظ القرآن الكريم كما لا يفوتنا أن نشير إلى مراكز تحفيظ القرآن الكريم في الدولة من خلال الترشيحات والتصفيات لهذه المسابقة وكلها منجزات تنشيط ومكتسبات تصب في نجاح منظومة المسابقة.
ويسعدني حقيقة أن أتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى جميع بناتي الفائزات في المسابقة المحلية للقرآن الكريم فرع الإناث هذا العام في دورتها الحادية عشرة على تفوقهن في هذه المسابقة وحصولهن على الجوائز، كما أهنئ أسر وآباء وأمهات وأهالي الفائزات لأن كل وراء مبدعة أسرة مبدعة. كما لا يفوتني في هذه المناسبة الكريمة أن أتقدم بخالص وجليل الشكر والوفاء لإدارة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ممثلة في المسابقة المحلية للقرآن الكريم فرع الإناث على حسن التنظيم والأداء الراقي والشكر موصول إلى أسرة جمعية النهضة النسائية بدبي لاحتضانها دورات المسابقة المحلية في أبهى صورة... وشكر خاص لأجهزتنا الإعلامية والتي ساهمت بقدر كبير في تغطية الحدث من منظور الإعلام الإسلامي البناء والهادف.
تربية الأبناء
ودعت سمو الشيخة هند في نهاية بيانها كافة المؤسسات التعليمية والدينية والتربوية والثقافية وللأسر والأهالي والآباء والأمهات والجمعيات النسائية إلى إيلاء أهمية قصوى للعناية بالأبناء والبنات والأطفال والناشئة والشباب والفتيات والطلاب والطالبات بغرس القيم الإسلامية في نفوسهم وتربيتهم على مبادئ القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وربطهم بدور العبادة والمساجد وتزويدهم بعظيم المعاني من الذكر الصالح...
لأن أبناءنا وبناتنا أمانة كبيرة وعظيمة في أعناقنا وعلينا أن نؤديها بكل صدق وتجرد «إن الله يأمركم أن تؤدون الأمانات إلى أهلها» فالتربية السليمة من خلال عقيدتنا الإسلامية السمحة وتعليم القرآن الكريم حفظا وتجويداً كل ذلك يساهم في استثمار الوقت بطريقة إيجابية ومنهجية فاعلة كما يساهم ذلك أيضاً في استثمار الذات خدمةً للمجتمع والوطن وسد الثغرات أمام العادات الدخيلة والسلبية والضارة. ودعت الشيخة هند إلى ترسيخ قيم الولاء للقيادة الرشيدة والانتماء للوطن الغالي من بوابة تأصيل الهوية الوطنية.
دبي- «البيان»
