كشفت شرطة أبوظبي عن تنفيذ خطة أمنية يتم تطبيقها خلال الأشهر الستة المقبلة، للحدّ من ظاهرة النصب الهاتفي بالتعاون مع الجهات المعنية بعد أن انتشرت الظاهرة بشكل كبير ووصل عدد البلاغات منذ مطلع العام الماضي وحتى نهاية الشهر الماضي الماضي اكثر من 100 بلاغ، وتم الايقاع بالعديد من الضحايا في مبالغ مالية تراوحت بين الالف و 200 الف درهم تقريبا.
وأكد الرائد طاهر غريب الظاهري مدير فرع الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي في تصريح ل(البيان) أن تعاون الجمهور بتجاهل الاتصالات الخادعة والإبلاغ عنها فور تلقيها يسهم بشكل فعّال وأسرع في القضاء على هذه الظاهرة. وقال ان الخطة ستشمل مقترحات وحلولاً جوهرية للحد من هذه الظاهرة مع استمرار تحليل البلاغات التي وردت في الفترة الماضية، حيث سيكون هناك تقليل بنسبة كبيرة لعمليات النصب الهاتفي ووقوع الجُناة في قبضة الشرطة وفق الاستراتيجية التي تتبعها القيادة العامة لشرطة أبوظبي للحد وتقليل نسبة الجريمة.
وأكد أنه تم إلقاء القبض أخيراً على مجموعة من الجُناة ما وصل نسبته 15% من تلك الجرائم، مشيراً إلى أن معظمهم من الجالية الآسيوية، وأن أغلب ضحاياهم من الجالية نفسها أيضا، مستغرباً وقوع بعض المتعلمين من الجامعيين ضحايا لعمليات النصب الهاتفي.
وكشف الظاهري عن بعض أساليب عمليات جرائم النصب والاحتيال عبر الرسائل النصية الهاتفية والمكالمات الخادعة بتقنية «الهندسة الاجتماعية»، منها تقمّص الجُناة شخصية فتيات بأسماءٍ عربية متعددة للإيقاع وجذب ضحاياهم من المواطنين والمقيمين.
وضرب مدير فرع الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، مثالاً لبعض تلك الأساليب قائلاً: يتلقى الضحية رسالة هاتفية باللغتين العربية أو الانجليزية مضمونها التالي: «والدي في المستشفى، وبحاجة إلى مساعدة طبية عاجلة. أرجو إرسال مبلغ 10 دراهم كقيمة رصيد على هاتف رقم (.........)، وسيحتسب ذلك في ميزان حسناتك. أختكم المحتاجة (......)».
وتابع: تتضمن بعض الرسائل النصية ما يلي: «مبروك.. ربحت معنا سيارة نوع (.....) اتصل على الرقم التالي (..........) للحصول على الجائزة بعد سداد الرسوم المقررة». ورسالة أخرى: «أختي (.....). أنا مغادرة من مطار (......)، طرشيلي رصيد على هذا الرقم (..........)»، وأخرى: «مبروك.. ربحت شيك رقم (......). الرجاء الاتصال على الرقم (.........)».
ودعا الظاهري، جميع أفراد الجمهور بعدم الوقوع ضحايا لتلك العمليات، وأن سرعة الإبلاغ عن مدبريها تسهم بشكل كبير في إلقاء القبض عليهم، مشيراً في الوقت نفسه إلى إمكانية الإبلاغ عن أرقام هواتف الجُناة التي ترد إلى هواتفهم ويكون غرضها ارتكاب فعل إجرامي، وسواء أكانت هذه الاتصالات أو الرسائل، محلية أم دولية، إما بالاتصال على قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية على الرقم التالي (5088888-02)، أو الاتصال على غرفة العمليات على الرقم التالي (999) الذي يقوم بدوره بتحويل المكالمة إلى قسم الجريمة المنظمة.
وأكد ضرورة عدم التقاعس في عملية الإبلاغ عن الجريمة، وإن لم يقع الشخص ضحية، وذلك بالذهاب إلى «قسم الجريمة المنظمة» والإبلاغ رسمياً عن الحادثة، إذ لن تأخذ تحرير الواقعة وقتاً سوى أقل من 10 دقائق، وصولاً إلى إلقاء القبض على الجُناة وتخليص المجتمع من ممارساتهم غير السوية.
و أعرب عن أسفه لعدم قيام بعض الضحايا بالإبلاغ عن الجريمة، إما لإحساس الواحد منهم بأنه شريك فيها أو لأسباب اجتماعية واعتبارات أخرى، داعياً الجمهور، خاصة الأحداث منهم، إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم التجاوب والانسياق نهائياً مع هذه الاتصالات، سواء كانت عبر شبكة الانترنت أو الهاتف المتحرك، وعدم تمكين المجرمين من مآربهم.
يذكر أن إدارة الشؤون الفنية والإعلام الأمني في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية كانت قد أطلقت حملة إعلامية توعوية وتحذيرية مكثفة بهدف توعية أفراد ومؤسسات المجتمع من مغبة الوقوع ضحايا لعمليات وجرائم النصب والاحتيال الالكتروني والرسائل النصية الهاتفية والمكالمات الخادعة بتقنية «الهندسة الاجتماعية»، وعدم الانقياد وراء الخدع بنوعيها الالكترونية أو الهاتفية، والتي يوهم أصحابها المستخدمين بفوزهم بجوائز مالية قيّمة.
أبوظبي - ماجدة ملاوي
