حثت دولة الإمارات في الأمم المتحدة أمس الاول على العمل على حماية النساء والأطفال اثناء الصراعات المسلحة والإفراج عن المحتجزين منهم كرهائن او مسجونين كمادعت اجهزة الأمم المتحدة المعنية إلى متابعة احوالهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة أمام مناقشة الدورة 54 للجنة الأمم المتحدة المعنية بمركز المرأة للبند المتعلق بمتابعة المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة والدورة الإستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة( المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين).
كما إستعرض السفير الجرمن الأوضاع الصعبة التي تعيشها المرأة الفلسطينية في ظروف الإحتلال والاعتداءات الوحشية اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ولا سيما في قطاع غزة.
وحث المجتمع الدولي على مواصلة تقديم المساعدة اللازمة في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية لهؤلاء النساء والفتيات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومخيمات اللاجئين وذلك من أجل التخفيف عن مأساتهن ومعاناتهن المتواصلة ومن أجل تمكينهن الإقتصادي مع الحرص على ادماج المنظور الجنساني ادماجا كاملا في برامج المساعدة الدولية المقدمة للشعب الفلسطيني بشكل عام. وقال يتوجب على المجتمع الدولي بذل مزيد من الجهد لوضع حد للعنف الذي تتعرض له المرأة الفلسطينية والتعجيل بإيجاد حل سلمي شامل ودائم للقضية الفلسطينية.
كما حث السفير الجرمن الأطراف المعنية على العمل على حماية النساء والأطفال اثناء الصراعات المسلحة والإفراج عن المحتجزين منهم كرهائن او مسجونين ودعا اجهزة الأمم المتحدة المعنية لمتابعة احوالهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم. وشدد على مواصلة الجهود الدولية لتعزيز الدعم السياسي والمالي الدوليين لمساعدة ملايين النساء في البلدان النامية والبلدان الفقيرة لتحسين أوضاعهن المعيشية بما يتوافق مع مباديء ميثاق الأمم المتحدة ومباديء حقوق الإنسان وخطة عمل بيجين.
واستعرض وضع المرأة في دولة الامارات العربية المتحدة مشيرا إلى أن حكومة الإمارات حرصت على ترجمة قناعتها باهمية تعميم المنظور الجنساني في خططها لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والتي تشمل فى اولوياتها النهوض بالمرأة وتمكينها مؤكدا على أن الامارات شرعت في إدماج مفهوم النهوض بالمرأة والمساواة الجنسانية ضمن برامج التنمية المستدامة الشاملة في البلاد وذلك بدعم ومساندة التشريعات الوطنية واحكام الدستور التي نصت على المساواة بين المواطنين من الجنسين في كافة الحقوق والواجبات بما فيها ضمان تكافؤ الفرص في كافة الميادين والتمتع بكافة خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية.
وقال إن الدولة حرصت على الإنضمام إلى الاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بالمرأة بما فيها اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وعدد من الإتفاقيات المتعلقة بعمل المرأة مع الإلتزام بتنفيذ نتائج وتوصيات المؤتمرات والقمم الدولية المعنية بها. كما حظيت قضايا المرأة باهتمام ودعم سياسي على ارفع المستويات حيث خصصت الدولة سبع آليات وطنية معنية مباشرة بشؤون المرأة والطفل تعمل جميعها على تنفيذ استراتيجيات النهوض بالمرأة بما يتوافق مع توصيات مؤتمر بيجين والدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة.
وذكر أن الامارات حققت انجازات ملموسة في مجالات المساواة الجنسانية في كافة المجالات. ففي مجال التعليم تقارب نسبة قيد الفتيات في المرحلة الابتدائية نسبة قيد الأولاد بينما تتفوق اعداد الفتيات على الأولاد في مراحل التعليم الأعلى. وتشكل الفتيات 77 في المئة من مجمل عدد طلبة التعليم الجامعي مع استمرار تزايد عدد الحاصلات على الماجستير والدكتوراه.
أما على صعيد العمل والمشاركة الإقتصادية شجعت الدولة ودعمت انخراط المرأة في سوق العمل وعملت على إزالة أي قيود تحيل دون توليها الوظائف التي يمكنها القيام بها. وتمثل النساء 4ر22 في المئة من إجمالي القوة العاملة بالبلاد حيث يشغلن 66 في المئة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 في المئة من الوظائف القيادية المرتبطة باتخاذ القرار بما في ذلك عضوية مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة.
كما عملت الدولة على إنشاء مجالس سيدات الإعمال لدعم وتشجيع مساهمة المرأة في القطاع الخاص. وعلى صعيد المشاركة في صنع القرار اشار السفير الجرمن إلى أن دولة الإمارات شهدت في السنوات الأخيرة تحولا في مسألة المشاركة السياسية للمرأة في عملية صنع القرار حيث تم تعيين أربع وزيرات في مجلس الوزراء تحمل اثنتان منهن حقيبتي التجارة الخارجية والشؤون الاجتماعية..كما فتحت حكومة الامارات المجال أمام المرأة للدخول في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي والذي تمخض عنه تمثيل المرأة في المجلس بنسبة 5ر22 في المئة من مجمل الأعضاء وهي نسبة عالية مقارنة بنسبة تمثيل المرأة في العديد من دول العالم.
وأكد على حرص الدولة على تمثيل المرأة الاماراتية في السلطتين التنفيذية والتشريعية كما حرصت أيضا على تمثيلها ومشاركتها في السلطة القضائية وذلك من خلال تعيين قاضيات ووكيلات نيابة لأول مرة ايمانا بدور المرأة في صنع القرار.
ونون إلى أنه وضمن جهود الدولة في مكافحة كافة اشكال العنف ضد المرأة تم اصدار قانون مكافحة الإتجار بالبشر الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة والذي يشمل كافة اشكال الإتجار بالنساء والأطفال مع اعتماد خطة عمل وطنية تشمل التجريم وانفاذ القانون ودعم الضحايا والتعاون الدولي والشراكة.
واختتم السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن بيانه مؤكدا على أن دولة الامارات العربية المتحدة تواصل جهودها لتعميم ونشر ثقافة المساواة والعدالة في كافة مؤسساتها الوطنية لاسيما في المدارس ووسائل الإعلام وأيضا في مجال إزالة الحواجز الاجتماعية والنفسية امام المشاركة الكاملة للمرأة في كافة قطاعات العمل وفي صنع القرار.
(وام )