دشنت الجامعة الأميركية في الإمارات أول ماجستير في الدبلوماسية في منطقة الخليج العربي، وكشف الدكتور مثنى عبد الرزاق رئيس الجامعة عن أن الجامعة انتهت من تجهيز مشروع لإنشاء أكاديمية للدبلوماسية والعلاقات الدولية، تقدم شهادات الدبلوم والماجستير والدكتوراه في جميع التخصصات في المجال الدبلوماسي.
وقال إن المشروع ينتظر الأيام المقبلة لأن تكون مرحلة الولادة صحيحة له، لافتاً إلى أن الأكاديمية المزمع إنشاؤها تهتم في تلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي من كوادر متخصصة في مجالات الدبلوماسية والعلاقات الدولية التي تعتبر من أهم المجالات الحيوية.
جاء ذلك خلال تدشين محمد صالح بن بدوه الدرمكي رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الإمارات للماجستير أثناء حفل أقيم أمس في المبنى الرئيسي للجامعة، بحضور الدكتور طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، وأحمد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني وعدد من الشخصيات البارزة.
وبدأ البرنامج اعتباراً من أمس، حيث تم استقبال 50 طلب تسجيل مؤخراً، وحققت 23 من الطلبات جميع مقاييس وشروط القبول.وذكر الدكتور مثنى غني عبد الرزاق أن الفكرة من مشروع الأكاديمية أن تكون مفتوحة لجميع الجنسيات وفي مختلف التخصصات، بحيث يصبح الطبيب والمهندس والإداري وغيرهم دبلوماسيين إذا رغبوا في ذلك الأمر، مشيراً إلى أن فترة الدراسة في برنامج الماجستير تبلغ سنة ونصف السنة، وسنتين للدبلوم، أما في البكالوريوس فتبلغ هذه الفترة أربع سنوات.
وأشار إلى أن الجامعة الأميركية في الإمارات تتطلع لأن تكون الرائدة في مجال التعليم الأكاديمي الحر عن طريق تقديم الدعم الكامل لطلابها من أجل أن يكونوا مبدعين وأعضاء منتجين في المجتمع، وتماشياً مع هذه الرؤية تشجع الجامعة نشاطات الطلاب التي تزيد من خبراتهم العملية وترفع من أدائهم ومهارتهم القيادية.
ومن جانبه قال الدكتور طارق الهيدان إن افتتاح برنامج للدبلوماسية نحتاج إليه في الدولة بشكل كبير ولدينا في الإمارات سياسة خارجية متنوعة فيها ما هو تقليدي ومعروف وفيها ما هو جديد. وأوضح أن السياسة الخارجية للدولة حاليا تتنوع وتركز على الجوانب الاقتصادية والاستثمارات ونحتاج إلى العنصر النسائي للعمل في السلك الدبلوماسي ولدينا في الوزارة أكثر من 30 إدارة مختلفة ونحن بحاجة للمزيد من الموظفين المواطنين ليسهموا في خدمة وطنهم.
وأضاف سوف تتابع الإمارات المسيرة الأكاديمية وذلك بابتكار برامج عصرية تتماشى مع احتياجات المنطقة العربية .وأكد محمد صالح بن بدوه الدرمكي أنه بزيادة العولمة، ازداد طلب المؤسسات والشركات في المنطقة العربية للخبراء والمختصين في مجالات خبرات ومهارات العلاقات الدولي، والبروتوكول والاتيكيت بالإضافة إلى فن مهارات التفاوض وإدارة الأزمات.
وقالت الطالبة العنون الدرمكي خريجة علوم وآداب في جامعة زايد في أبوظبي إنها التحقت بالبرنامج لأنه أول برنامج في الإمارات يختص بدراسة الدبلوماسية والعلاقات الدولية، وأن المرأة الإماراتية مؤهلة لأن تعمل في هذا المجال نظرا لما توفره القيادة الرشيدة من امتيازات ورعاية للمرأة في الإمارات، إضافة إلى العالم حاليا يتجه إلى المجال الدبلوماسي والسياسي وتتوقع بأن يكون لهذا التخصص مستقبل كبير كونه مطلوباً .
من جانبها أوضحت الطالبة رائدة الجسمي أنها التحقت بالبرنامج لتحقق حلمها بأن تصبح سفيرة لدولة الإمارات، وتسهم في خدمة الدولة ونشر الثقافة الإماراتية خارج حدود الوطن العربي.أما الطالبة لطيفة البلوشي أكدت أنها تلقت دعما كبيرا من الأهل للالتحاق بالبرنامج، ولديها طموحا بأن تترك بصمة في مجال العمل الدبلوماسي، أسوة بالكثير من النساء الإماراتيات اللواتي أثبتن جدارتهن في مختلف المجالات.
دبي ـ وائل نعيم

