تنطلق الثلاثاء المقبل فعاليات «مؤتمر الإبداع الاقتصادي» في دورته الرابعة الذي تنظمه كليات التقنية العليا برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا، بهدف تشجيع وتوجيه فكر الشباب نحو المشاريع.
وتستضيف الكليات الملتقى العالمي لريادة الأعمال والمشاريع الذي سيتزامن مع فترة انعقاد المؤتمر من 9ـ 11 مارس الجاري بمقر كلية دبي للطلاب، بمشاركة ممثلين عن (87) دولة يقدموا خبراتهم في مجال المشاريع والأفكار الاستثمارية المبتكرة.
ويناقش المؤتمر مختلف جوانب الإبداع الاقتصادي وتنظيم المشاريع والأعمال من خلال الندوات وورش العمل التي تركز على موضوعات متنوعة كالمغامرات التجارية والرأسمال في المشاريع وتأثير التكنولوجيا والدور الأكاديمي في تطوير قدرات رواد الأعمال ومؤسسي المشاريع، ويشارك في هذا الحدث الهام عدد من المتحدثين العالميين البارزين ونخبة من رجال الأعمال.
وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أن مؤتمر الإبداع حدث دوري متميز لدى الكليات يرمي لتحقيق العديد من الأهداف التي تلبي احتياجات التنمية الاقتصادية اليوم وتلامس بشكل كبير طموح الشباب للعمل والاستثمار.
مشيراً إلى ابرز ما ستتضمنه أحداث المؤتمر هذا العام يتعلق باستضافة الكليات «للملتقى العالمي لريادة الأعمال والمشاريع» الذي سيشارك فيه ممثلون عن (87) دولة من العالم والذين يمثلون مجموعة مختارة من الرواد في مجال تأسيس الأعمال والمشاريع على مستوى العالم برئاسة مؤسسة كوفمان «ٌّيَه حفْيَُ ثفِّننٍفَء» والتي تعد كليات التقنية العليا عضوا في هذه المجموعة، حيث ستقدم تلك الدول خلال الملتقى نماذج لخبراتهم وتجاربهم في مجال ريادة الأعمال والاقتصاد.
وذكر د. كمالي أن استضافتهم لهذا الملتقى يعد فرصة للتعرف على الأسس والفعاليات الضرورية التي تساعد على تطوير اقتصاد أي دولة، والأهم من ذلك أن الكليات ستساهم من خلال هذه الفعاليات في توجيه فكر الشباب نحو المشاريع، موضحا أن أي مؤسسة تعليمية ترمي في النهاية للوصول لمخرج تعليمي متميز قادر على تلبية احتياجات سوق العمل ويمكنه أن يجد وظيفة في هذا السوق.
وقال إن الكليات تخطت هذا الهدف حيث أن فرص توظيف خريجيها عالية جدا، ولكن الهدف اليوم أكبر فمن خلال المهارات التي تنميها الكليات لدى طلابها وحرصها على إطلاعهم على الأفكار والتجارب العالمية والاحتكاك بالشخصيات ذات الخبرة والتخصص عبر الفعاليات التي تنظمها فإنها بذلك تخلق لدى الطالب الأفق الواسع للعالم من حوله وتوفر له الفرصة لتوجيه فكره نحو تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة وألا يرتبط عقب تخرجه فقط بفكرة انتظار وظيفة بل أن يكون منتجا وقادر على استغلال المهارات والخبرات التي تعلمها فيكون له دور أكبر في الإبداع الاقتصادي.
جهود التطوير من جانبه صرح كارل ج.
شرام الرئيس التنفيذي لمؤسسة كوفمان وأحد أبرز المشاركين في فعاليات الملتقى، أن هذا الملتقى الاقتصادي لريادة الأعمال والمشاريع عقدته مؤسسة كوفمان بالولايات المتحدة العام الماضي وأن اللقاء كان تاريخيا بين الشخصيات القيادية التي تتمتع بالروح التجارية القيادية بهدف تشجيع مشاركة الملايين حول العالم في هذا الحدث، وتقدم شرام بالشكر والتقدير لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا لاستضافة الكليات هذا العام للملتقى وهذا التجمع العالمي تزامنا مع مؤتمر الإبداع الاقتصادي.
وذكر الرئيس التنفيذي لمؤسسة كوفمان أن المؤسسة تسعى لتحقيق الإفادة القصوى من قوة الإبداع الاقتصادي في التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى حياة الإنسان، وأنهم يأملون من خلال إجراء الأبحاث واتخاذ المبادرات الأخرى أن يساهموا في تعزيز الإبداع في هذا المجال وتأكيد مدى أهميته وزيادة الوعي حول السياسات التي تشجع الإبداع الاقتصادي، وكذلك إيجاد مسارات بديلة لترويج المعارف الجديدة والتقنيات الحديثة.
جائزة التخطيط الاستراتيجي
وستعلن خلال المؤتمر أسماء الفائزين في مسابقة التخطيط والإبداع لمؤسسي الأعمال والمشاريع الشباب، والتي أعلن عن إطلاقها لأول مرة في الشرق الأوسط بالتعاون بين مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب وكلية وارتن لإدارة الأعمال بجامعة بنسلفانيا، حيث تتاح المشاركة في الجائزة لجميع طلبة وخريجي كليات التقنية العليا، وتقدر قيمة الجوائز بنحو 50 ألف دولار أميركي.
وتنطلق فكرة الجائزة من كون مؤسسي الأعمال والمشاريع هم المحرك الأساسي للاقتصاد ويتوجب على المؤسسات التعليمية المساهمة الفاعلة في تنمية وصقل المهارات اللازمة لطلابهم لتمكينهم من تحقيق طموحاتهم وأهدافهم.
أبوظبي ـ لبنى أنور

