ارتفعت حدة التوتر بين وزارة التربية الوطنية ونقابات التعليم في الجزائر، بعد أكثر من أسبوعين على إضراب عام شلّ المؤسسات التعليمية في البلاد، ويهدد ب«سنة دراسية بيضاء». فقد قرر وزير التربية الجزائري أبوبكر بن بوزيد فصل الأساتذة الذين يتأخرون عن العودة إلى فصولهم الدراسية غداً الأحد من نظام الوظيفة العمومية، في أول تهديد مباشر وحاسم منذ بداية التوتر.
وذكر الوزير في بيان «أن جميع المطالب التي رفعها الأساتذة تمت تلبيتها، وسيحصل الجميع على زيادة كبيرة في الأجور، تحسب من أول يناير 2008، ويسدد لهم الفارق للعامين الماضيين آخر مارس الجاري»، وقال «لا مجال لمواصلة الإضراب».
وساند موقف الوزير بيان صدر أول من أمس، عن الحلف الرئاسي الذي يضم الأحزاب الكبيرة المتحالفة في السلطة، وهي جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم، يدعو المدرسين إلى العودة إلى العمل بداية الأسبوع.
وأعلن البيان تأييد إجراءات الوزارة في حق المتأخرين. وتدخلت جمعية أولياء التلاميذ، وطلبت من الأساتذة العودة إلى الصفوف واتباع طرق أخرى غير الإضراب للحصول على حقوقهم. ويجري نقاش عريض في صفوف النقابات لتبني رد فعل على تهديد الحكومة.
ويرى العربي نوري، رئيس مجلس أساتذة التعليم الثانوي والتقني، كبرى نقابات التعليم في الجزائر، أن تهديد الوزير موجه للاستهلاك، وأنه استعراض عضلات فاشل. وقال ل«البيان» إن الوزارة «تتوجه إلى أساليب القمع لإفشال إضراب اتبعه أكثر من 95% من الأساتذة في الأطوار الثلاثة الابتدائي والإعدادي والثانوي.
ولن تغير هذه التهديدات في الأمر شيئاً، وهي استمرار لسياسة الهروب إلى الأمام التي مارستها الوزارة منذ بداية الاحتجاج. فقد سبق أن نشرت كشوف أجور الأساتذة وأعطت للرأي العام الانطباع بأنها استجابت للمطالب، وبأن من يشتغلون في التعليم صاروا مرفهين». وسخر العربي نوار من قرار الوزارة.
الجزائر ـ «البيان»