أكد المهندس سلطان المعلا مدير عام بلدية الشارقة، أن البلدية تعكف الآن على الانتهاء من دراسة جادة وشاملة من شأنها إعادة تعريف وتنظيم المطابخ الشعبية العاملة في الشارقة، وتحديد وظائفها وأدوارها، وذلك عقب القرار الأخير الصادر عن البلدية، والمتعلق بمنعها من بيع الوجبات الفردية، والالتزام ببيع الولائم فقط، مشيراً إلى أن «الدراسة تستند إلى فكرة تقول إنه لا داعي لأن تتحول تلك المطابخ الشعبية إلى كافتريات»، حيث أثار هذا القرار العديد من التساؤلات والتي تذمر منها أصحاب المطابخ الشعبية.

صرح بذلك عقب جلسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أمس الأول والتي ناقش فيها المجلس سياسة شؤون البلديات والزراعة بالإمارة. وكانت بلدية الشارقة قد وجهت الشهر الماضي إخطاراً إلى 36 مطبخاً شعبياً في الشارقة، يقضي بمنعها من بيع الوجبات الفردية والالتزام ببيع الولائم فقط، وتضمن الإخطار إشارة إلى الإغلاق في حالة عدم الاستجابة.

وأوضح مدير عام بلدية الشارقة أن الإخطار جاء لتصحيح الأمور، ولا يستهدف أحداً، فالمطابخ الشعبية بدأت تأخذ دوراً غير دورها الحقيقي وهو أنها مطبخ، لا كافتيريا، ما يعني أنها تمارس نشاطاً غير نشاطها الطبيعي، فوظيفتها تقديم خدمة الولائم وليس الوجبات الفردية، وقد جاء القرار بعد عدة محاولات من البلدية وعدة مخالفات وإنذارات تطالب المطابخ بضرورة الالتزام بما ورد بترخيصها وفقاً لقانون دائرة التنمية الاقتصادية، غير أن المطابخ لم تستجب لنداءات البلدية. وأكد أن البلدية تدرس إيجاد حلول بديلة للقرار الذي أصدرته.

واشار المهندس سلطان المعلا إلى أننا ارتأينا إيجاد حلول بديلة لهذا القرار حتى لا نتسبب بخسائر مادية كبيرة لأصحاب هذه المطابخ، موضحاً أن قرار حظر بيع الوجبات السريعة من قبل المطابخ الشعبية كان لمصلحة الجميع.

وكشف المعلا عن أن البلدية وجهت إلى أصحاب هذه المطابخ إنذارات متكررة منذ عدة أشهر. مشيراً إلى أن البلدية لاحظت استياء البعض من قرار منع المطابخ الشعبية في المدينة من بيع الوجبات السريعة، وحصر نشاطها في الولائم فقط، بينما يترك للكافتريات والمطاعم في المدينة موضوع بيع الوجبات السريعة وتوصيل الطلبات إلى المنازل، حيث طالب البعض البلدية بإعادة النظر في هذا القرار، وها نحن نسعى إلى دراسة جادة ومطولة لموضوع المطابخ الشعبية من أجل إعادة تنظيمها.

وفي شأن آخر يتعلق بالعبرات الموجودة بالقرب من الدوائر الحكومية، أكد المعلا، أن البلدية ستقوم خلال العام الجاري بالعمل على إحلال تلك العبرات واستبدالها بعبرات جديدة أفضل وأحدث، بما يخدم مستخدميها، بالإضافة إلى إنشاء رصيف آمن لنقل الركاب، لافتاً إلى أن «قرار إحلال العبرات، جاء بعد دراسة شاملة لهذا الأمر».

الشارقة - فهمي عبدالعزيز