تباشر هيئة الصحة بدبي بتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع مكافحة السكري الذي اطلقته بداية العام الماضي برعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون ضمن خطتها الاستراتيحية لمكافحة الامراض المزمنة والذي تزامن مع اعلان الدولة عام 2009 بعام مكافحة السكري .

وقال الدكتور أحمد إبراهيم بن كلبان المدير التنفيذي لقطاع خدمات الرعاية الصحية الأولية ان المرحلة الثانية والتي ستبدأ اعتبارا من ابريل المقبل ستشمل مسحاً لكافة مناطق دبي ، وسيتم اختيار عينات عشوائية من 20 سنة فما فوق لتحديد نسبة الإصابة بالمرض وبالتالي وضع الاستراتيجيات والخطط الكفيلة للحد من انتشار السكري .

وقال ان المرحلة الثانية سيتبعها ايضا حملات توعوية وتثقيفية لطلبة المدارس الحكومية والخاصة حول اسباب المرض وكيفية تجنب الاصابة به وكيفية تلافي المضاعفات الخطيرة له في حال الاصابة، لا قدر الله .

واكد بن كلبان في مؤتمر صحافي ظهر الأول من أمس بمناسبة اجتياز 200 طبيب من مختلف القطاعات التابعة للهيئة أول دورة تدريبية عالمية تعقدها الجمعية الأميركية لأمراض الغدد خارج الولايات المتحدة الأميركية حول مرض السكري ضمن مبادرة تعليمية مدعومة من مجموعة رعاية مرضى السكري التابع لوزارة الصحة بحضور الدكتور أسامة حمدي مدير الدورة والأستاذ المساعد بكلية الطب بهارفارد، والدكتور محمد فرغلي وهبة الشعار مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بهيئة الصحة بدبي رئيس لجنة حملة التوعية بمرض السكري.

ان هذه الدورة تشكل احد خطوط الدفاع الأولى ضد مرض السكري من خلال تدريب وتأهيل أطباء الرعاية الصحية الأولية وتزويدهم بالمعلومات والخبرات والمهارات الكافية للقيام بأعباء المسؤولية التي تقع على عاتقهم. وأوضح أن الدورة تأتي ضمن الجهود التي تقوم بها الهيئة لتعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع مختلف المؤسسات الطبية العريقة على المستوى العالمي بهدف نقل أفضل البروتوكولات العلاجية لمرضى السكري.

وتطبيقها في مختلف العيادات والمراكز التابعة لهيئة الصحة بدبي، وتدريب الأطباء والأخصائيين والمعنيين برعاية مرضى السكري إضافة إلى التعاون في مجال البحوث والدراسات الطبية المتعلقة بمرض السكري والاطلاع على نتائجها لتقديم أفضل الحلول العلاجية للمرضى .

وقالت هبة الشعار مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بهيئة الصحة بدبي رئيس لجنة حملة التوعية بمرض السكري ان المرحلة الاولى من المشروع شملت حصراً المصابين بالسكري من المسجلين لدى هيئة الصحة كما قامت بحملات توعوية وتثقيفية ووزعت المئات من البروشورات المتعلقة بالمرض في مختلف العيادات والمستشفيات والجمعيات مشيرة إلى استمرار الحملة خلال العام الحالي في عدد من المدارس بإمارة دبي بهدف نشر الوعي والتثقيف الصحي حول مرض السكري وطرق الوقاية منه.

وبدوره، قال الدكتور أسامة حمدي مدير الدورة والأستاذ المساعد بكلية الطب بهارفارد ان البرنامج التدريبي تم تقسيمه إلى خمسة أجزاء أساسية وتقديمه خلال ستة أشهر، حيث تم التركيز على العديد من القضايا المرتبطة بالسكري مثل السمنة والوقاية من داء السكر النوع 2 وإدارة المخاطر على الجهاز القلبي الوعائي وضغط الدم لدى مرضى السكري، وكذلك العديد من أمراض السكري.

وأوضح ان التغيير الجذري الذي أظهرته الأبحاث والممارسات والتقنيات الحديثة في نوعية رعاية مرضى السكر مشيرا إلى قدرة وكفاءة الكوادر الطبية بدولة الإمارات العربية المتحدة للتعامل مع المرض والوقاية منه وإدارته بأفضل الطرق خاصة وان مواجهة المرض تقع في سلم الأولويات للدولة التي ترتفع فيها نسبة الإصابة بالمرض.وأوضح أن الدورة تساعد على التحكم في تطور المرض وفي تكاليفه المالية العالية وتأثيره على أسلوب الحياة، مشيرا إلى ان 61% من مرضى السكري في الإمارات العربية المتحدة يعانون من ظهور مرض الكلى.

وقال: «اننا سنقوم بدراسة كيفية تحسين هذه الأرقام الإحصائية والتأكد من تقليل التكلفة على الأفراد وعلى نظام الرعاية الصحية بأكمله كما سنعمل على تقديم أفضل الممارسات التي تمكنا من الوصول إليها خلال برنامج الوقاية من السكري، وهي دراسة بحثية شاركت فيها مراكز عديدة في الولايات المتحدة.

وأظهرت أن المشاركين الذين يتمكنون من تقليل الوزن بدرجة متوسطة عن طريق اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة قد قللوا بدرجة كبيرة من فرص إصابتهم بمرض السكري، لافتا إلى أهمية تزويد الأطباء العموميون بالمعرفة الضرورية لتفعيل هذه التغييرات للوصول إلى الأثر إيجابي القوي على معدل انتشار هذا المرض».

دبي - عماد عبد الحميد