باتت الجلطات القلبية والدماغية من اكبر مسببات الوفاة في الدولة ، الأمر الذي دفع بقسم القلب في مستشفى راشد لتسخير الامكانيات وتجنيد الطاقات للوقوف دائماً على اهبة الاستعداد للتعامل مع أي حالة يتم ادخالها للقسم . ووفقاً للدكتور فهد باصليب رئيس القسم فقد بلغ عدد المرضى الذين استقبلهم قسم الباطنية في مستشفى راشد العام الماضي 6 آلاف مريض منهم 40% يعانون من جلطات قلبية .
وقد برع اطباء القلب في مستشفى راشد في التعامل مع مختلف الجلطات القلبية ، بعد ان طبقوا نظاماً جديداً حازوا بموجبه على اعتراف دولي وضعهم في مقدمة المستشفيات التي يؤمها مرضى الجلطات القلبية من مختلف ارجاء الدولة ودول الخليج المجاورة حيث وصل عدد مرضى الجلطات القلبية الذين تم ادخالهم مستشفى راشد من ابريل وحتى نوفمبر من العام الماضي 484 مريضاً.
وأوضح ان البرنامج الذي يطبقه قسم القلب بمستشفى راشد لعلاج الجلطات القلبية يعمل على إشراك المريض في العملية العلاجية كما يراعي حقوق وواجبات المريض ويعتني بتغيير النمط الحياتي للمريض من خلال مساعدته على تبني سلوكيات ايجابية تخدم صحة وسلامة المريض .
لافتا الى ان مدة إقامة المريض في المستشفى للعلاج من الجلطة القلبية تستمر خمسة أيام يتلقى خلالها المريض برنامجا علاجيا متكاملا وفقا لأحدث النظم والمعايير العالمية المطبقة في هذا المجال ابتداء من دخوله المستشفى وحتى ما بعد خروجه خلال عملية النقاهة والمتابعة .
تطبيق البرنامج حقق وفقا للدكتور فهد باصليب نتائج باهرة حازت على ثقة وتقدير الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد البرامج التخصصية في المؤسسات الصحية. وأوضح ان مراحل المرض تبدأ بتضيق الشرايين ثم الجلطة غير الكاملة الانسداد وأخيرا الجلطة كاملة الانسداد حيث يقوم القسم بمعالجة الجلطة القلبية وأسبابها المتعددة كالتدخين والسكري والضغط وقلة الرياضة وتغيير نمط الحياة السلبي للمريض خاصة وان الدراسات تشير إلى ان نسبة الوفاة بسبب الجلطة القلبية بدبي وصلت عام 2006م إلى 21%.
واضاف ان حصول قسم القلب على الاعتماد الدولي من قبل الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد المؤسسات الصحية جاء بعد استيفاء القسم لكافة شروط ومتطلبات ومعايير الهيئة المشتركة لمثل هذا البرنامج المتخصص والمتعلقة بمدى تأهيل الكادر الوظيفي من أطباء وممرضين وأطباء طوارئ وعلاج طبيعي وأشعة وصيدلة، ومدى تكاملية العملية العلاجية للمريض، وتوفر الدليل الطبي لعلاج الجلطة القلبية ومدى تدريب وتطبيق الكادر الطبي لهذا الدليل.
كما تتضمن معايير الهيئة الدولية لاعتماد المؤسسات الصحية مدى مرونة البرنامج وتطبيقه حسب الحالة المرضية ومدى خضوعه للمراجعة الدورية ومواكبته للتطورات العالمية في هذا المجال، ومدى القدرة على دراسة وتحليل النتائج وتغييرها حسب الحالة المرضية والقدرة على التحكم في المعلومات الطبية.
دبي - عماد عبد الحميد
