أكد مديرو ومديرات مدارس رأس الخيمة ترحيبهم وقبولهم الكبير للاستراتيجية التعليمية، التي طرحت منذ أيام، معبرين عن سعادتهم واستحسانهم لمبادرة مشاركتهم فيها وطرحها للتداول والنقاش على أعلى المستويات، المتمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأشارت الفعاليات المختلفة الى أن الخطة تعد خريطة طريق للتميز وجاءت مسايرة ومطابقة لتوجهاتهم العامة النابعة من استشعارهم لحاجات الميدان التربوي الحقيقية، الأمر الذي سينعكس إيجابياً عند عملية التطبيق التي تتمحور الأهمية فيها، والتي تتوزع خلالها الأدوار، ومن هذا المنطلق ناشدوا المسؤولين تحقيق الوسائل والقرارات التي تمكنهم من تحقيق هذه الاستراتيجية على أرض الواقع من خلال دعم المعلم مادياً ومعنوياً.
وقال عبدالله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، إن الاستراتيجية تحمل نظرة مستقبلية واثقة للتعليم، عززت بطرحه للميدان التعليمي المعني بها، وهي تمثل ما يملكه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من نظرة ثاقبة في الأمور وتعزز رؤى العناصر التربوية نحو التعليم ونواتج التعلم.
وأضاف مدير المنطقة التعليمية برأس الخيمة أن الاستراتيجية جاءت مطابقة للخطط والرؤى التي تنتهجها منطقة رأس الخيمة التعليمية، ما يؤكد وحدة الأولويات بين أبناء الإمارات وسعيهم نحو الهدف ذاته. كما أن المرونة التي تتصف بها تعطي مجالاً للإبداع، وتحقيق التفاصيل التي توجد الاختلاف وتراعي احتياجات كل منطقة.
وأشار حماد إلى أن عملية التدرج التي تضمنتها الخطة من أكثر الأمور التي تحسب لها وتضعها في خانة الواقع والحقيقة وليس الخيال من حيث الأهداف والمؤشرات، فهي تسير مع الطالب خطوة بخطوة إلى مرحلة تعديل سلوكه وتقويمه بما يتناسب مع هدفها لإخراج طلبة ثانوية على مستوى عالٍ من النضج والقدرة على مواجهة الحياة الجامعية.
أسباب الجودة
وتؤكد نوال خالد مديرة مدرسة الظيت للتعليم الثانوي «مدارس الغد» أن الاستراتيجية تدفع نحو النجاح عبر توفيرها وتأكيدها تحقيق أسبابه، كحثها على الاعتراف الأكاديمي بالمدارس الذي يهيئ عناصر الجودة في المدارس، وتعزيز مشاركة المدارس والطلبة في المسابقات التي تغذي التنافس وتدفع بالعملية التعليمية نحو الأمام، وكل هذه الأمور تشكل خريطة طريق للمدارس نحو التميز.
وبينت أن الاستراتيجية جاءت مستقرأة للسياسات العامة للمدارس، كما أنها أعطت المجال للتوسع والإبداع لوضع الفروع، حيث راعت أن تكون شاملة إنما دون أن تتضارب مع احتياجات الميدان التي يعرفها الميدان فقط، وجاء تركيزها على الهوية الوطنية بالدرجة الأولى متوازياً مع الحاجة إلى الإبداع وتنمية المواطن تنمية عالمية، يكمل كل جزء فيهما الآخر.
توحيد الجهود
وذكر حسن غزلان مدير مدرسة طنب الثانوية للبنين برأس الخيمة، أن الخطوة التي يجب إنجازها خلال هذه المرحلة، هي التنسيق والتعاون بين كل أطراف الميدان التربوي من مختلف المستويات، لترجمة الاستراتيجية إلى خطط بعد أخذ آراء الميدان حول السبل الكفيلة بالتحقيق الأمثل لها، لتخرج بالصورة التي رسمها لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وأضاف غزلان أن توجهات الاستراتيجية ستدعم بكل تأكيد احتياجات التعليم والدولة خاصة، مع اهتمامها بالهوية الوطنية التي تنعكس على تفعيل ودعم توافد المعلمين المواطنين نحو التعليم، واللغة العربية التي تحتاج إلى دعم على مستوى الاستراتيجية، لكي تبقى قوية كما يفترض بها أن تكون.
إلى المزيد
ودعت بدرية الشحي مديرة مدرسة الأفق للتعليم الأساسي في رأس الخيمة، إلى مزيد من الاستقراء للاستراتيجية من قبل المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، مؤكدة أن روعة الاستراتيجية تتمثل في شموليتها وتغطيتها لكافة الجوانب التي يحتاجها التعليم ليرتقي، ومن وضع المعلم المادي ووضعه المعنوي الذي يتأثر بثقل أعبائه، خاصة مع استمرار نزوحه تحت الكادر الكبير الذي يصل إلى 24 حصة، ويقف عائقاً دون تطويره بالصورة المطلوبة.
وأكدت أن الاستراتيجية التعليمية تتماشى مع استراتيجية المدرسة التي تعمل من خلالها، لأن عناصر التميز متشابهة وتتفق وإن اختلفت الجهات، خاصة مع استخدام أساليب ومعايير الجودة العالمية والجوائز التعليمية.
تعليم اتحادي
وقال عبدالله بلة، مدير مدرسة، إن وجود هذه الخطة الاستراتيجية على أعلى المستويات وطرحها لكل الدولة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يبين ويعزز التوجه نحو أهمية التعليم وتوجهه بأن يكون شأناً اتحادياً، وهذا أمر يقوي الروابط بين أبناء الدولة ويحقق العدالة والمساواة بينهم.
وأضاف أن الشخصية الناضجة والعارفة للطالب، واهتمام الاستراتيجية بها، هي العنصر الجوهري المهم الذي تتمحور كل النقاط الأخرى حوله والتي يجب أن تؤخذ بالدرجة الأولى، ففي سبيل هذه الشخصية وسماتها تحدد الخطط التدريبية للمعلمين، وتبنى البيئات التعليمية الداعمة للمناهج التي تلبي احتياجات المجتمع الذي تديره مخرجات تعليمية ذات كفاءة عالية.
نحو الإنجاز
أكد عبدالله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن المنطقة التعليمية سارعت إلى رسم الخطط وتحديد مواعيد لاجتماعات على مستوى الميدان التربوي بكل أطيافه، بهدف استقراء الخطة الجديدة وترجمتها لواقع، عبر تناقل الآراء بين أعضاء الميدان كل بحسب تخصصه، لتفعيل هذه الاستراتيجية على مستوى المدارس والهيئات التعليمية والفنية والتوجيه، ومن ثم السعي إلى التنسيق مع باقي المناطق التعليمية.
رأس الخيمة - رباب جبارة
