أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أن الآراء والمقترحات حول مضمون الخطة الاستراتيجية لوزراة التربية والتعليم سوف تخضع بعد انتهاء موعد المشاركة إلى دراسة دقيقة، مؤكدا ان الآراء سيكون لها أثر واضح في تعزيز الاستراتيجية التي تمت صياغتها بصورة علمية محكمة ودقيقة وروعي فيها اجراء دراسات مقارنة مع نظم تعليمية عالمية، لافتا إلى أن التعليم مفتاح التقدم لكل المجتمعات والشعوب ورغم تحقيق هذا القطاع لقفزات غير مسبوقة في الدولة الا اننا لا نزال امام تحديات كثيرة يجب ان نكون قادرين على مواجهتها .
وشدد معالي وزير التربية والتعليم على عدة محاور أهمها رفع مستوى الطالب التحصيلي باعتباره مقياس النجاح للمشاريع التطويرية لقطاع التعليم والمستهدف الاول والرئيسي، لافتا الى ان الخطة الاستراتيجية تمتاز بالمرونة وطول الامد ولا يعني تغيير الافراد إلغاءها والبدء من جديد.
وقالت فاطمة الشامسي مديرة مدرسة الرماقية للتعليم الأساسي في الشارقة، إنها بادرت بوضع مقترحات خاصة بالخطة التطويرية، بعد أن اطلعت على مضمونها بالكامل، مؤكدة أن نظرة متفحصة في ملامح ومحاور الخطة تعكس المجهود الجبار الذي بذل في صياغتها بهذا الشكل، واصفة إياها بالبوصلة التي تهدي العاملين في التربية وأولياء الأمور وكل المهتمين بهذا القطاع، وتبين لهم أطر التطوير والمرتكزات الأساسية له وأهمها المعلم باعبتاره رافعة أي تطوير في هذا الحقل.
وأضافت ان الخطة تضمنت بنوداً نحن نعمل بها ونعتبرها رؤيتنا الخاصة، منها: تطوير أداء الهيئة التدريسية من خلال الدورات المهنية التي ترفع وتعزز من خبرات المعلمات، إضافة إلى متابعة كل ما يستجد من أساليب تعليمية متطورة، وأكدت ان هناك حاجة ماسة لتطوير المناهج الدراسية وتوحيدها للطلبة من أجل الأخذ بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، فمن غير المعقول إيلاء اهتمام بفئة وفئة أخرى تدرس مناهج مختلفة ضعيفة، فمن حق طلبتنا العدل بينهم والتعامل معهم على قدم المساواة.
وتحدثت علياء حمد مديرة مدرسة أم خلاد للتعليم الأساسي في عجمان عن أهمية تعميم الخطة ودراستها والاستفادة من الملامح العامة لها كي تكون المدارس بكافة طواقمها قادرة على استيعاب المطلوب منها في المرحلة المقبلة، لافتة إلى أن عدداً كبيراً من المدرسات والإداريات بادرن للمشاركة ووضع بعض المقترحات استناداً الى التجارب والخبرات.
وأعتقد ان أخذ الآراء والاستماع حتى للانتقادات التي تضع مصلحة الطالب نصب عينيها لا يمكن أن تكون أكثر دقة وموضوعية لأنها مأخوذة من أناس مشغولين ومنغمسين في الهم التربوي ويعلمون علم اليقين عيوبه والأخطاء الجسيمة التي أدت الى فشل كثير من المبادرات التي استنزفت للأسف ميزانيات طائلة. وقالت «في الخطة محاور مهمة ركزت على المعلم وضرورة تطوير إمكاناته ووضعه في مكانته الصحيحة.
مؤكدة ان أي تطوير إذا أغفل المعلم سيكون مصيره الفشل، لأن أي خطة تنموية يجب ربطها بالمعلم فالمعلم المبدع قادر على تطويع وتطوير حتى المنهج الضعيف والمعلم الضعيف حتى وإن كان بين يديه منهاج قوي ومعد بصورة محكمة يتحول الى مجموعة أوراق لا قيمة لها.
وذكرت أن البيئة التعليمية الجاذبة هي أيضاً نقطة مهمة في الخطة ونحن كمدارس قطعنا أشواطاً في تحويل مدارسنا الى بيئات تدريسية جاذبة، فيها كل ما يحتاجه الطالب من تقنيات وغرف مصادر تعلم ومكتبات، إضافة الى مختبرات، لكن نعتقد ان هناك حاجة أكبر الى ترجمة المدرج بالخطة إذ إن غالبية المدارس تفتقر الى وجود مختبرات تطبيقية بحيث يستطيع الطالب تطبيق التجارب العلمية ويقرن الجانب النظري بالعلمي لأن عنصر التدريب حتى في المواد الأدبية مفقود والبيئة المدرسية لها دور في ذلك.
فاطمة محمد علي، ولية أمر وموظفة إدارية في إحدى شركات المقاولات، قالت قمت بالولوج الى الموقع وتصفحت الخطة الاستراتيجية، لأن لي ولدان يدرسان في مدارس خاصة بالدولة وذكرت ان الخطة تضمنت تطوير المناهج والحد من التسرب وتحسين أحوال المعلمين والاستفادة من تجارب عالمية، فهل يمكن ان تصبح هناك مساواة بحيث يأخذ طلبة القطاع الخاص نصيبهم من الاهتمام.
كما هو الحال في مدارس التعليم العام، لأنه يجب النظر الى المسألة على ان طلبة المدارس الخاصة يمثلون الشريحة الأكبر في المجتمع، وبالتالي فإن تمكينهم وإعدادهم بالصورة السليمة سيرفد الجامعات وسوق العمل بكوادر مؤهلة قادرة على أداء مهامها بصورة صحيحة.
متابعة - نورا الامير

