رصدت قرية ملتقى العائلة الثاني في دبي الذي تنظمه إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية، برعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، العديد من عوامل الإثارة لاجتذاب الزوار من كل مكان؛ حيث يجد الزائر والمتتبع لأنشطة الحدث الزاخرة بالفعاليات المتنوعة نفسه من خلال ما يعكسه الحدث من ثراء في الأفكار وتميز في الكم والكيف.

زوار ملتقى العائلة أشادوا بمستوى التنظيم والفعاليات والبرامج التي أعدت لهم مؤكدين أن الرقي في التعامل والتنوع والتناغم، جعل محبي قرية الملتقى يتوافدون لمتابعة الفعاليات والمعروضات التي تقدم من أجل إرضاء الزائر واجتذابه دوماً.

مناظر وشواهد

محمد سعيد علي قال: «تشدنا مناظر عدة وتستوقفنا شواهد جمة أهمها الفعاليات التي تجمع المتعة بالفائدة والحداثة بالتراث، والتي تدل على العناية والدقة المتناهية في اختيارها، وهو ما يمكن للقادم إلى أرض القرية أيضاً أن يلسمه من جمال شكلها المعماري الذي تخرج منه المشتريات من إطارها التقليدي، وتدخل في أشكال ومنتوجات محلية أبدعتها أياد ماهرة لا يمكن أن تجدها في أي مكان آخر.

مشيراً إلى أن الأسعار في القرية في متناول أيدي الجميع حتى في منطقة الألعاب التي تتيح للصغار قضاء وقت ممتع، فيما يستغل الكبار وقتهم إما في شراء بعض المستلزمات وإما الاستفادة من البرامج الزاخرة على مسرح القرية الذي لا يمكن أن يمر يوم دون وجود دورة أو محاضرة على درجة من الأهمية والفائدة».

وأكد عبدالسلام المزروعي وهو من إمارة دبي على أهمية تخصيص فعالية تستهدف الأسرة الإماراتية وتجسد تراثها وبيئتها، مضيفاً أن ذلك يساعدهم على ربط أبنائهم بماضيهم وحاضرهم وقال: «أولادي يعشقون المكان خاصة أن منطقة الألعاب تزخر بما يحبونه مشيداً بالعناية الشديدة التي يحظى بها الصغار في هذه المنطقة التي يوجد فيها مشرفون همهم تأمين سلامة الاطفال وإمتاعهم دون ان يتعرضوا لأي خطر، وتحدث عن رغبته فيإحطالة مدة القرية، لأنها لا تقدم فقط بضائع امارتية خالصة فحسب، وإنما برامج على درجة من الأهمية كالمحاضرات التي تستهدف الزوار».

أسماء المزروعي.. طالبة، قالت: «ما يعجبني في الحدث برامجه وانشطته المتنوعة التي تلبي ذوق مختلف الاعمار، فالأطفال والآباء بمقدورهم التوجه الى أي موقع من مواقع الحدث والاستمتاع بما يرونه، لافتة الى احساسهم بخصوصية المكان الذي يستهدف العائلة الاماراتية، معتقدة أن هذه هي إيقونة نجاح الملتقى».

المأكولات الشعبية

وتحدثت وعد غانم من إمارة أم القيوين عن الأسباب التي تجعلها مواظبة على زيارة الملتقى، معتبرة جمال المنظر العام للقرية وتنوع البضائع المعروضة اسباب مهمة، وأشارت الى ان التجول في القرية والتلذذ بأنواع الأطعمة الشعبية، تعد اكثر الأمور التي تحبها وتدفعها الى الحضور بكثرة في القرية.

وأعربت مريم غانم عن سعادتها بفكرة القرية بشكل عام معتبرة إياها وسيلة متطورة لتقديم صورة مشرقة عن الإمارات وتاريخها الزاخر، مشيرة إلى حاجتهم الى مثل هذا النوع من الفعاليات التي تمد جسوراً مع الماضي، معتبرة حسن التنظيم والفعاليات المتجددة تحمل الزائر في اجواء تتسابق من اجل امتاعه والترفيه عنه بشتى السبل والوسائل، وتنقله عبر تراث دولته منجذباً نحو عالم جديد من التسوق الممتع والعروض السخية التي تحقق الغرض وتلبي الطموح.

أما الطفل حمد عبدالسلام وصديقه عيسى خليفة الجرمن، فقالا: «نشعر بفرح كبير ونركب كافة الألعاب كما نحب التراث وعندما نآتي للقرية نطلب من أسرتينا أن يشتروا لنا بعض المقتنيات التراثية وان يشرحوا لنا عن الحرف التراثية وبعض انماط المعيشة التي كان أجدادنا يعيشونها».

يذكر أن ملتقى العائلة الذي انطلقت فعالياته يوم السادس من فبراير الماضي، وتستمر حتى يوم 27 من الشهر الجاري، يهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف تتمثل في اجتماع أفراد العائلة ضمن فعاليات ثقافية تحيط بها أجواء ترفيهية.

وتأصيل القيم الاجتماعية والعادات الموروثة، بالإضافة اكتساب المهارات من خلال الدورات الفنية، وفتح آفاق جديدة أمام الأسر المنتجة من أجل التطوير والإبداع، كما يهدف إلى تثبيت القيم الإسلامية والاجتماعية لدى جميع أفراد المجتمع، والتواصل مع قطاعات المجتمع (مؤسسات وأفراد) لتحقيق مبدأ الشراكة، بالإضافة إلى تحقيق هدف الاهتمام بالمسلمين الأجانب وتعزيز الهوية الإسلامية لديهم..

فعاليات متنوعة

ويتضمن جدول الفعاليات فعالية المسرح الذي يقوم بتقديم محاضرات عامة وأمسيات إنشادية ودورات علمية شرعية وتربوية، بالإضافة إلى برامج ثقافية وتوعوية وفعاليات خاصة للجاليات الإسلامية، وأمسيات شعرية إضافة إلى فعاليات المنطقة التراثية وتضم المتحف وبيت الشعر والمقهى الشعبي والحظيرة والحرف التراثية والألعاب والفرق الشعبية، و«سوق القرية» الذي يتضمن مكتبات ومحال تجارية وبرامج توعوية.

بالإضافة إلى نقاط متعددة تضم مشاركات المؤسسات والجهات الحكومية في الملتقى، كما يضم السوق مواقع تمثل مشروعات الشباب والأسر المنتجة للعطور والملابس والإكسسوارات والهدايا، والأكلات الشعبية والأكشاك والمواد الغذائية والألعاب.

ويقدم الملتقى عدداً من الخدمات المتكاملة للزوار، تتمثل في مكتب للاستشارات الأسرية، توجد المتاحف ومكاتب تابعة للقيادة العامة لشرطة دبي وإدارة الدفاع المدني ومركز خدمات الإسعاف الموحد وخدمة العملاء، بالإضافة إلى خدمة الصراف الآلي، كما يقدم الملتقى برامج إذاعية وتلفزيونية ومسابقات وسحوبات يومية.

دبي - «البيان»