يترأس معالي صقر غباش وزير العمل وفد الدولة المشارك في الدورة 37 لمؤتمر العمل العربي التي ستعقد بمملكة البحرين اعتبارا من اليوم السبت وتستمر حتى 13 مارس الجاري وتقام تحت رعاية ألاجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين . وغادر وفد الدولة الثلاثي الأطراف الذي يضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب العمل والعمال إلى العاصمة البحرينية المنامة أمس.
وقال احمد محمد لقمان المدير العام لمنظمة العمل العربية يأتي انعقاد المؤتمر مواكبا لأحداث وتطورات عربية ودولية وإقليمية مهمة تفرض على النظام العربي تحديات كبيرة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ظل المتغيرات المتلاحقة وبدء العقد العربي للتشغيل 2010-2020 الذي أقرته القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت بالكويت 2009 والتي أقرت بان العمل حق وواجب وضرورة وان التشغيل من أهم مضامين التنمية وان البطالة أصبحت ظاهرة عامة تهدد السلم الاجتماعي وكذلك اعتماد القمة للبرنامج العربي لدعم التشغيل والحد من البطالة التي تقدمت به منظمة العمل العربية.
وأضاف إن المؤتمر يضم أطراف الإنتاج الثلاثة في الوطن العربي (الحكومات وأصحاب العمل والعمال) والذين يلتقون من اجل مواصلة الحوار والتنسيق من اجل الوصول إلى أفضل مراحل التنسيق والتعاون وحشد الإمكانيات والطاقات العربية لمواجهة متطلبات المرحلة والحد من آثارها السلبية على المنطقة العربية بصفة عامة وعلى سوق العمل والتشغيل بصفة خاصة وتقليص آثارها السيئة على قطاعات العمال وأصحاب الأعمال باعتبارهم أول من يتأثر بهذه الأحداث إيجابا وسلبا مما يجعل من عملية التشاور الثلاثي والحوار من الأدوات الفعالة لتعظيم الايجابيات وتلافي السلبيات والخروج بأفضل النتائج والقرارات .
ويناقش المؤتمر ورقة عمل أعدتها منظمة العمل العربية حول دور تفتيش العمل في تحسين علاقات العمل وتهيئة المناخ المناسب للاستثمار والتي تؤكد أن أجهزة تفتيش العمل في الدول العربية بمكن أن تساهم بفاعلية في تحسين علاقات العمل ومن ثم تهيئة مناخ مناسب للاستثمار إذا نجحت على نحو مرضي في أداء وظيفتها الرئيسية المتمثلة في إنفاذ القوانين المنظمة لشروط وظروف العمل وحماية العمال أثناء أدائهم العمل .
وتؤكد الورقة على أن أجهزة تفتيش العمل لكي تتمكن من تحقيق ذلك فإنها في حاجة إلى إعادة بناء وتأهيل لتمكينها من ذلك وهذا يقتضى تخليصها من المشكلات التي تعاني منها المتمثلة في النقص الكمي والنوعي في المفتشين وفي الافتقار إلى المستلزمات المادية والفنية اللازمة لأداء وظائفها وضرورة إعادة صياغة وظائفها بإعفائها من القيام بأي وظائف لا تعتبر من بين الوظائف الأساسية المناطة بها وتغليب دورها الوقائي على دورها الرقابي وخلق بيئة فاعلة في دعم هذه الأجهزة وتنمية التعاون بينها وبين المنظمات والإدارات ذات الصلة بنشاطها.
ويستعرض المؤتمر ورقة عمل حول اثر المتغيرات الاقتصادية وأثارها على سوق العمل والتي تشير إلى ضرورة تركيز صانعي السياسات ومتخذي القرار في المجال التنموي العربي وخاصة لأغراض بناء قوة العمل على قطاعات الاقتصاد الحديث والذي ينصهر فيه الصناعة والعمل الحديث في حيز الإبداع والابتكار بدلا من التركيز على السياسات والقرارات في قطاعات الاقتصاد التقليدي كخدمات قديمة وخامات معدنية .
ويضم وفد الدولة المشارك في المؤتمر عن الحكومة حميد راشد بن ديماس مدير عام وزارة العمل بالوكالة ونورة محمد المرزوقي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي وعددا من موظفي الوزارة فيما يضم ممثلي أصحاب العمل سعيد علي خماس رئيس غرفة تجارة وصناعة الفجيرة وخليفة خميس مطر عضو مجلس منظمة العمل الدولية واحمد جامع القيزي مدير الإدارة الاقتصادية في اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة بينما يضم ممثلي العمل كلا من صالح عبد الرحمن المرزوقي رئيس مجلس إدارة جمعية التنسيق للجمعيات المهنية بالدولة وهزاع المنصوري أمين السر العام لجمعية المحاسبين وعضو مجلس إدارة جمعية التنسيق للجمعيات المهنية بالدولة.
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد
