أدان المؤتمر السادس عشر للاتحاد البرلماني العربي في ختام أعماله أمس العملية الإرهابية الإسرائيلية التي جرت على أرض الإمارات باغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح واعتبرها انتهاكاً لسيادة وأمن دولة الإمارات وللأعراف والقانون الدولية.

وأيد المؤتمر في توصيات أصدرها في ختام أعماله الجهود التي تبذلها الإمارات لكي يمثل المجرمون أمام العدالة، وأكد أن هذا العمل الإجرامي يتطلب تعاون الدول المعنية كافة للتصدي لهذه العصابة الإجرامية ومحاسبتها في إطار القوانين الحاكمة.

كما اتخذ المؤتمر قراراً بدعم حق دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل والمشروع بالسيادة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وأيد كل الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة وطالب القرار إيران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية إلى خطوات عملية وملموسة قولا وفعلا بالاستجابة إلى الدعوات الصادقة والجادة من دولة الإمارات العربية المتحدة الداعية إلى حل النزاع حول الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة بالطرق السلمية سواء بالمفاوضات المباشرة الجادة أو باللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

ودعا القرار جميع المجالس البرلمانية العربية إلى الالتزام في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية الجزر الثلاث والتأكيد على ضرورة إنهائها انطلاقاً من أن الجزر هي ارض عربية محتلة مع تأكيدها على ذلك أثناء مشاركتها في المحافل البرلمانية المختلفة. وكان المؤتمر عقد جلسته الختامية صباح أمس بمقر مجلس الشعب المصري بالقاهرة والتي ترأسها سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني رئيس الدورة الحالية للاتحاد البرلماني العربي.

وقد أكد أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أن الجامعة تتابع كافة جهود دولة الإمارات العربية المتحدة وإجراءاتها القضائية والبوليسية باهتمام حتى يمثل مقترفو جريمة اغتيال محمود المبحوح أمام القضاء.

وعما إذا كان دور الجامعة سيتوقف عند إصدار بيان الإدانة الذي صدر عن وزراء الخارجية العرب أمس قال موسى «بالطبع لا» فدولة الإمارات العربية المتحدة تقوم بإجراءات بوليسية وقضائية حتى يمثل هؤلاء المجرمون أمام العدالة ونحن نتابعها باهتمام شديد.

جاء ذلك في تصريحات للصحافيين قبيل توجهه إلى أسبانيا أمس في زيارة تستغرق يوما واحدا للمشاركة في الاجتماع العربي الأوروبي في إطار الاتحاد من أجل المتوسط.

الجوازات المزورة دفعت أوروبا لتأييد تقرير غولدستون

قال وزير خارجية سلوفاكيا ميروسلاف لاجاك، إن الغضب الأوروبي من استخدام إسرائيل جوازات سفر أوروبية مزورة في اغتيال المسؤول في حركة حماس محمود المبحوح في دبي، لعب دوراً في تغيير التصويت الأوروبي في الأمم المتحدة حول تقرير غولدستون، ضد مصلحة إسرائيل.

ونسبت صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس، إلى لاجاك الذي يزور إسرائيل قوله «لا تأخذوا هذا كموقف رسمي، لكنني أعتقد أن الرأي العام الأوروبي تأثر بعملية القتل في دبي، وليس في مصلحة إسرائيل، وهذا لعب دورا معينا في سياسة التغيير في دول معينة».

وينظر إلى سلوفاكيا، في إسرائيل كواحدة من أفضل أصدقاء الدولة العبرية في الاتحاد الأوروبي، وكانت صوتت ـ مع ست دول أخرى في الاتحاد الأوروبي ـ إلى جانب إسرائيل ضد التصديق على تقرير لجنة غولدستون في الجمعية العامة في نوفمبر الماضي. يشار إلى أن تقرير القاضي الدولي ريتشارد غولدستون اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب على غزة في نهاية 2008 ومطلع 2009، والتي قتل فيها أكثر من 1400 فلسطيني.

وفي تصويت ثان بشأن هذه المسألة يوم الجمعة الماضي، امتنعت الدول الأوروبية السبع عن التصويت، فيما صوتت 10 بلدان أخرى كانت امتنعت عن التصويت في نوفمبر، منها بريطانيا وفرنسا والسويد وبلجيكا وفنلندا، لمصلحة قرار عربي لإبقاء القضية (تقرير غولدستون) حية.

وقال لاجاك ـ الذي حضر النقاش في بروكسل الاثنين الماضي، الذي صدر على أثره بيان أوروبي يشجب عملية قتل المبحوح ؛ولكنه لم يلم إسرائيل «سأكون منافقاً إذا قلت إن (موضوع جوازات السفر) لم يؤثر على التصويت في الأمم المتحدة». وأضاف «لا دولة منيعة تجاه الرأي العام فيها».

ورداً عن سؤال عن مدى الضرر الذي لحق بإسرائيل لدى الرأي العام الأوروبي، قال إن الموضوع كان «كبيراً بما فيه الكفاية»، فالهويات المسروقة «موضوع حساس جداً بالنسبة لأوروبا».

وأضاف «أوروبا تستند إلى احترام قيم ومبادئ سيادة القانون، ونحن لا نظهر أي تسامح إزاء القتل خارج نطاق القضاء، بغض النظر من أين جاءوا».

حادث

المحققون الاستراليون صدموا امرأة إسرائيلية

تورط عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية في حادث سير بسيط، بعد ساعات على وصولهم إلى إسرائيل للتحقيق في مسألة استخدام جوازات سفر مزورة في اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي.

وذكرت شبكة «آبي بي سي نيوز» الأسترالية أمس ان ثلاثة عناصر من الشرطة الأسترالية، أمضوا يوماً في السفارة الأسترالية في تل أبيب، حيث يفترض أن يجروا مقابلات مع ثلاثة أستراليين زورت جوازات سفرهم واستخدمت في اغتيال المبحوح.

وأضافت انه ما أن غادروا المبنى حتى رأى شاهد من الشبكة سيارتهم التي تحمل رقم السفارة الأسترالية تصدم راكبة على دراجة من دون التوقف.

ولم تصب المرأة بأي جروح لكنها تطالب باعتذار من السفارة وبدولاب جديد لدراجتها، وأكدت أنها اتصلت بمحاميها لمتابعة الموضوع.

من جهتها أعلنت السفارة أنها تحقق في الموضوع لكن ليس لديها أي شكوى رسمية من المرأة.

وتعذر الاتصال بالشرطة الفيدرالية الأسترالية للتحقيق.