صرح اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، أن شرطة دبي تثق ثقة كاملة في نزاهة القضاء المصري، وذلك بعد قبول محكمة النقض الطعن المقدم من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى وضابط أمن الدولة السابق محسن السكري على حكم محكمة الجنايات بإعدامهما لإدانتهما في قضية مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم.
وأكد اللواء المزينة أن الأدلة التي قدمتها شرطة دبي في قضية محسن السكري دامغة، ولا مجال للتشكيك فيها، وأنها قدمت أوراق القضية كافة إلى الجهات المسؤولة في مصر. وقال نائب القائد العام لشرطة دبي: «لا تعليق على حكم القضاء، وخاصة أن القضية منظورة في دولة أخرى»، مؤكداً أن شرطة دبي تعاملت مع قضية مقتل سوزان تميم كأية قضية أخرى، بغض النظر عن الجاني أو المجني عليها، حيث قام الضباط بعملهم على أكمل وجه، وقدموا كل الأدلة إلى المحكمة. ولفت اللواء المزينة أن تلك الأدلة الجديدة التي تحدثت عنها جبهة الدفاع عن المتهم الثاني هشام طلعت مصطفى والتي تشكك في الأدلة التي قدمتها شرطة دبي لا تحمل جديداً، فمنذ أن بدأت القضية والمحامون يشككون في الإجراءات؛ لأن هذه مهمتهم للدفاع عن موكلهم، مفيداً أن شرطة دبي لم تتلق تقريراً رسمياً بالتشكيك في أدلتها التي قدمتها في القضية، والتي تم تفنيدها من قبل أمام المحكمة.
وقررت محكمة النقض صباح أمس قبول الطعن المقدم من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى وضابط أمن الدولة السابق محسن السكري على حكم محكمة الجنايات بإعدامهما لإدانتهما في قضية مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم.
ونطقت محكمة النقض بالحكم في الطعن الذي قدمه هشام والسكري، ولم يكن مسموحاً للدفاع أو النيابة إبداء دفوع جديدة خلال الجلسة.
حيث كان أمام محكمة النقض عند نطقها بالحكم في القضية أحد خيارين لا ثالث لهما، فإما أن تؤيد الحكم بإعدامهما والذي سيعد في هذه الحالة باتاً ونهائياً وينتظر التنفيذ، وإما أن تصدر حُكمها بنقض الحكم وإعادة محاكمة المتهمين أمام دائرة أخرى من دوائر محكمة جنايات القاهرة.
وتعود تفاصيل القضية عندما وجهت النيابة إلى المتهم ضابط أمن الدولة السابق محسن السكري تهمة القتل العمد للفنانة اللبنانية سوزان تميم، مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة سلاح دون ترخيص، ووجهت إلى المتهم رجل الأعمال الشهير ووكيل لجنة الصناعة بمجلس الشوري هشام طلعت مصطفى تهمة التحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي في 28 يوليو 2008، مقابل مليوني دولار، وذلك لرغبة هشام طلعت في الانتقام منها لأنها هجرته وارتبطت بالملاكم العراقي رياض الغزاوي في لندن.
وبدأ الكشف عن القضية في 8 أغسطس 2008 عندما تم إلقاء القبض على محسن منير علي حمدي السكري بتهمة قتل سوزان تميم، وإصدار قرار النيابة العامة بحظر النشر في القضية.
وكانت محاكمة هشام طلعت ومحسن السكري أمام محكمة جنايات القاهرة استغرقت 29 جلسة، على مدى 8 أشهر تقريباً، بدءاً من أكتوبر 2008 لإصدار حكم الإعدام.
الجدير ذكره أن محكمة الجنايات بالقاهرة قد قضت في شهر مايو بإحالة أوراق رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى وضابط الشرطة السابق محسن السكري لفضيلة المفتي للنظر في حكم إعدامهما، بعد إدانتهما بقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في شقتها بدبي.
دبي- شيرين فاروق

