أصبحَ عندي الآنَ بندقيه..

إلى فلسطينَ خذوني معكم

إلى ربيً حزينةٍ

كوجهِ مجدليّه

إلى القبابِ الخضرِ

والحجارةِ النبيّه

عشرونَ عاماً..

وأنا أبحثُ عن أرضٍ

وعن هويّه

أبحثُ عن بيتي

الذي هناك

عن وطني المحاطِ بالأسلاك

أبحثُ عن طفولتي

وعن رفاقِ حارتي

عن كتبي.. عن صوري..

عن كلِّ ركنٍ دافئٍ..

وكلِّ مزهريّه.

أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه

إلى فلسطينَ خذوني معكم

يا أيّها الرجال..

أريدُ أن أعيشَ

أو أموتَ كالرجال

أريدُ أن أنبتَ في ترابها

زيتونةً، أو حقلَ برتقال..

أو زهرةً شذيّه

قولوا لمن يسألُ

عن قضيّتي

بارودتي صارت

هي القضيّه.

نزار قباني (من قصيدة «طريق واحد») (شاعر سوري - 1923- 1998)