حذر رئيس المحكمة الدستورية التركية هاشم كيليتش رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من فرض إصلاحات قضائية، مشيراً إلى أنه يخشى أن تثير هذه الإصلاحات توتراً في العلاقات بين الحكومة والمؤسسة العلمانية.

وقال كيليتش لصحيفة «حريت» أمس «سببت مبادرات أردوغان بتغيير الدستور في تركيا في الآونة الأخيرة كثيراً من التوتر... أخشى أن يحال إلينا الإصلاح القضائي وتعديل الدستور»، وأضاف «ستحقق تركيا إن آجلاً أو عاجلاً هدف أن تكون دولة القانون والديمقراطية، لكننا نتقدم على هذا الطريق بأفدح الأضرار».

وفسرت تصريحات كيليتش على أنها تنبيه لرئيس الوزراء التركي بضرورة توخي الحذر والسعي للتوافق في ظل أجواء سياسية مشحونة بالفعل بسبب اعتقال ضباط الجيش الأسبوع الماضي للاشتباه في أنهم دبروا انقلابا، فيما تتردد تكهنات بأن المدعي العام عبد الرحمن يالجينكايا قد يبدأ محاولة جديدة لحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان.

وقال نائب حزب العدالة والتنمية برهان كوزو الذي يرأس لجنة الشؤون الدستورية في البرلمان «إن أي خطوة لحظر حزب ما يجب ألا تتم إلا بموافقة البرلمان كما هو الحال في أسبانيا وألمانيا»، ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن كوزو قوله «المدعي العام لمحكمة الاستئناف تهديد قائم للأحزاب».

في هذه الأثناء، دعا الرئيس التركي عبد الله غول زعماء المعارضة إلى محادثات من المتوقع أن تركز على الإصلاحات، ومن المقرر أن يجتمع خلال الساعات المقبلة مع دنيز بايكال زعيم حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا.

في غضون ذلك، قالت مصادر من قيادة أركان الجيش التركي الجنرال سالديراي بيرك قائدة الجيش الثالث التركي في إقليم أرزينجان قاد أمس التدريبات الشتوية الرئيسية للقوات المسلحة في شرق تركيا وأعلن الأثنين أن الجنرال بيرك المشتبه الأول في حملة مناهضة للإسلاميين تهدف إلى تشويه سمعة حزب العدالة والتنمية.