في بداية السبعينيات من القرن الماضي كان مستشفى راشد المقصد الوحيد للمرضى من دول الخليج، واستمر على هذا الحال لفترة التسعينيات حيث ظهرت العديد من المستشفيات في القطاعين العام والخاص في معظم دول الخليج، ولم يعد الحديث يدور عن مستشفى راشد كما كان عليه الحال، ولكن سرعان ما استرد المستشفى عافيته فادخل التقنيات المعقدة واستقطبت الكفاءات العالمية وعاد مجددا لخطف الأضواء في تخصصات دقيقة ومنها جراحة الأعصاب.
الدكتور عماد هاشم استشاري ورئيس قسم جراحة الأعصاب استطاع بإمكانياته وخبرته وشهرته التربع على عرش الصدارة في هذا المجال، وبات قسمه من اللاعبين الرئيسين في تنمية السياحة العلاجية، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة العمليات التي تم إجراؤها لمرضى من مختلف دول العالم وصلت إلى 35% من إجمالي عدد العمليات التي تم إجراؤها في القسم العام الماضي.
من ضمن العمليات المعقدة التي يقوم بها قسم جراحة الأعصاب في مستشفى راشد عمليات أورام الدماغ وإصابة الجمجمة وإيقاف النزف في الشرايين الدماغية واستئصال الانزلاقات الغضروفية من الجهة الأمامية ورفع الضغط عن الحبل ألشوكي وعمليات الدسك.
بداية الانطلاقة الفعلية للقسم كانت كما يقول الدكتور عماد هاشم عام 1998 حيث تم تجهيز القسم بأحدث الأجهزة المتطورة منها الأجهزة التشخيصية مثل الجهاز الطبقي المحوري واللولبي وجهاز الرنين المغناطيسي وجهاز تلوين شرايين الدماغ وجهاز الأمواج الصوتية لفحص الأوعية الدموية للدماغ.
كما تم تزويد القسم بجهاز ميكروسكوب (مجهر) جراحي متطور وجهاز الكوسا وهو جهاز يستخدم فيه الموجات الصوتية لغرض علاج أورام الدماغ وجهاز قياس ضغط الدماغ أثناء وبعد العملية الجراحية كما تم إدخال أجهزة الكمبيوتر في كافة الفحوصات لمرضى الجملة العصبية واستخدام الكمبيوتر في مراقبة المريض أثناء التدخل الجراحي. يضم القسم.
كما يقول الدكتور هاشم كادرا طبيا متميزا يقدم خدمات جراحية متميزة على مدار الساعة حيث هناك طبيب حاضر على مدار 24 ساعة إضافة إلى توفر أجهزة أشعة طبقية محورية على مدار الساعة.
مشيرا إلى أن شعبة جراحة الأعصاب في مستشفى راشد تستقبل جميع حالات إصابات الرأس والحبل ألشوكي في دبي والحالات المحولة من مستشفيات الإمارات الشمالية ويتم فحص المريض في ردهة الطوارئ وإجراء كافة الفحوصات الشعاعية والمختبرية عند استقبال المريض ويقدم له العلاج اللازم سواء كان ذلك علاجا تحفظيا أو جراحيا إضافة إلى استقبال حالات إصابات الرأس والحبل ألشوكي والتي يتم علاجها بطرق علمية متطورة ومعتمدة ومتوازنة مع المستشفيات المتميزة في العالم الغربي .
وذلك بوضع المريض في العناية المركزة (الحثيثة) مع وضع جهاز لقياس ضغط الدماغ إثناء فترة العلاج الأولية وكذلك إجراء العمليات الضرورية لإنقاذ الحياة مثل رفع الخثر الدموية من داخل القحف أو الدماغ.
وأشار رئيس قسم جراحة الأعصاب إن إصابات الحبل ألشوكي يتم معالجتها بطريقة تثبيت العمود الفقري ومعالجة المضاعفات الناتجة عن إصابات الحبل ألشوكي كما تستقبل شعبة جراحة الأعصاب جميع حالات أورام الدماغ وأورام الحبل ألشوكي واستسقاء الدماغ وخاصة الأطفال ومعالجة أمراض نزف الدم التي تصيب الشرايين الدماغية.
منوها إلى أن الكادر في شعبة جراحة الأعصاب يقوم إضافة لأعماله السريرية والجراحية إلى متابعة ما يجري في العالم من ناحية التقدم الطبي في مجال جراحة الأعصاب وذلك بإجراء محاضرات أسبوعية وورش عمل والمشاركة في الفعاليات الوطنية والعربية والدولية في مجال جراحة الأعصاب ومستقبلا سيتم تطوير العمل من خلال جلب أجهزة جديدة مثل جهاز الملاحة الدماغية والذي ن شانه أن يزيد الدقة في إجراء عمليات أورام الدماغ.
إضاءة
أجرى قسم جراحة الأعصاب خلال العام الحالي العديد من العمليات الجراحية الدقيقة لأورام الدماغ وإصابات الجمجمة وإيقاف النزف في الشرايين الدماغية واستئصال الانزلاقات الغضروفية من الجهة الأمامية ورفع الضغط عن الحبل الشوكي وعمليات الدسك بنسب نجاح مماثلة للمراكز العالمية المتخصصة.
