وقع مجلس أبوظبي للتعليم صباح أمس مذكرة تفاهم مع مؤسسة «AdvancED » الأميركية التي تعد من كبرى الهيئات التعليمية العالمية المعنية بالاعتماد الأكاديمي للمدارس والأنظمة التعليمية، بهدف الارتقاء بمستوى أداء المدارس وفقا للمعايير الدولية والعمل على حصول مدارس إمارة أبوظبي على الاعتماد الأكاديمي الدولي، وتأتي المذكرة لمدة خمس سنوات على أن يقوم الطرفان بعد مرور ثلاث سنوات بمراجعة ما تم تنفيذه.
وقع المذكرة الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والدكتور روب ليفلي نائب الرئيس للخدمات الدولية في المؤسسة، بحضور الدكتور مسعود بدري رئيس وحدة البحوث والتخطيط وإدارة الأداء بالمجلس.
وأوضح د. الخييلي أن هذه المذكرة تهدف إلى الارتقاء بنوعية المدارس ومستوى الخدمات التعليمية التي تقدمها من خلال الحصول على الاعتماد الأكاديمي الدولي وفقا للمعايير والشروط التي تضعها المؤسسة والمجلس لتطوير أداء المدارس بصورة مستمرة.
مشيرا إلى أنهم يعملون منذ أكثر من عام على التواصل والتنسيق مع المؤسسة وتم تبادل الزيارات بين الطرفين لوضع تصور مشترك ليكون هناك فهم دقيق لطبيعة الوضع الاجتماعي والثقافي والتعليمي في أبوظبي، وبناء على ذلك تم وضع تفاصيل هذه المذكرة بدقة للوصول لجودة التعليم.
وأضاف أن هذه المذكرة ضرورية لأنه لابد من وجود جهة ثالثة مستقلة تقوم بالقياس والتقييم لأداء المدارس، وأن تكون هذه الجهة عالمية ومعروفة لذا كان التوجه للمؤسسة الأميركية، وهي جهة غير ربحية تقدم خدمات لما يزيد على 27 ألف مدرسة حكومية وخاصة بأميركا والمدارس في (65) دولة حول العالم، وتم الاتفاق على فتح مكتب إقليمي للمؤسسة في أبوظبي ليكون هنالك دعم مستمر لمدارس الإمارة والدولة وعلى مستوى المنطقة.
لافتا إلى أن البداية في العمل ستكون تطوعية من قبل الميدان، منوها في الوقت ذاته إلى أهمية وجود العنصر المواطن لتحقيق التواصل الفعال في هذا المشروع كونه المدرك لثقافة وعادات الدولة، وأن المجلس حريص على نشر ثقافة التميز والتي يريدها أن تصبح حديث مجتمعي ليس في المدارس فقط بل في الأسر والمجالس ووسائل الإعلام لرفع الوعي والارتقاء بالتعليم، وأنهم سيعملون على استفادة من خبرات كل عنصر وطني موجود لتحقيق هذا التميز.
من جانبه أوضح الدكتور روب ليفلي أن رسالة المؤسسة هي العمل على رفع مستوى التعليم وتوفير تعليم متميز للطلبة بمختلف المستويات، وأنهم يؤمنون بأن ابوظبي تمثل أفضل نموذج للارتقاء بالتعليم، خاصة أن المدارس تضم طلبة من مختلف الجنسيات، كما أن لدى الحكومة والقيادات التعليمية بالدولة التزام بتطوير التعليم، مضيفا انه مع توقيع المذكرة يبدأ العمل مباشرة.
حيث سيتم البدء من السنة الأولى لتأسيس ثقافة التميز، والعمل على تأسيس مدارس متميزة مع الإشارة لوجود مدارس نموذجية متميزة في الميدان، كما أن هناك برامج لتدريب المعلمين والمديرين والتربويين، وسيعملون على المدى البعيد لإعداد جيل من المدرسين المتميزين والقادة التربويين، ويتوقعون خلال السنوات الثلاث الأولى أن يتمكنوا من تطوير القدرات والمهارات البشرية وبعدها سيكون لديهم خطة استراتيجية مدروسة لتحقيق التميز.
وأكد د. روب اهتمامهم بتأهيل الكوادر المواطنة لهذا العمل، موضحا أنه لو تم الاعتماد فقط على الموارد الخارجية سيؤدي ذلك إلى الفشل، لأن إحدى نقاط القوة في نموذجهم هو العمل مع المواهب الوطنية وكذلك بناء القدرات والكفاءات المحلية، وتشكيل معلمين متميزين وإشراكهم في عملية التقييم لأنهم سيكونوا الأساس للإبقاء على المعايير الدولية وضمان تطبيقها بشكل مستمر.
وبعد مرحلة التأهيل تكون مرحلة التقييم الذاتي في المدرسة، ثم اختيار مجموعة من المعلمين المؤهلين لزيارة تلك المدرسة وإصدار التقييم من أجل الوفاء بالمعايير، حيث سيتم الاستعانة بشخص أو اثنين من الخارج لأن هذا اعتراف دولي ولكن المشاركين من الدولة هم من سيساهمون في اتخاذ القرارات على مستوى المدارس بناء على تلك المعايير.
من جانبه أكد الدكتور مسعود بدري أنهم يعدون حاليا تقريرا مفصلا للمدارس الحكومية والخاصة حول موضوع الاعتراف الأكاديمي الدولي وأهدافه وانعكاساته الايجابية على الميدان وطبيعة المعايير المطلوب توفرها بهدف نشر هذه الثقافة في الميدان والتهيئة لها، ومن المتوقع أن يتم توزيع هذا التقرير ضمن كتب خاصة نهاية الشهر الجاري.
أبوظبي ـ لبنى أنور
