استكملت بلدية مدينة أبوظبي نظام الإضاءة الخارجية لمسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العاصمة أبوظبي، الذي يعتبر طرازا فريدا وغير مسبوق لإضاءة المباني، على مستوى العالم، حيث يحاكي من حيث شدة الإضاءة ولونها الأطوار والمراحل التي يمر بها القمر، ويتفاعل عبر نظام تحكم الكتروني، مع قوة سطوع القمر ولون السماء المحيطة، ليجسد هذا النظام المبتكر المعاني الروحية والدينية والخصوصية المعمارية التي ينفرد بها هذا الصرح الإسلامي البارز.

وأفادت المهندسة خولة السليماني مديرة مشروع مسجد الشيخ زايد أن أعمال الإضاءة الخارجية صممت على يد استشاري عالمي متخصص بشكل إبداعي ومبتكر هو الأول من نوعه على مستوى العالم، حيث في حال اكتمل القمر بالسماء يبدو المسجد متلألئاً بإضاءة بيضاء، ومع زوال القمر وتحوله إلى حالة المحاق تخفت الإضاءة تدريجيا لتميل إلى اللون الأزرق الداكن لينسجم بذلك كليا مع محيطه.

وأوضحت أن مكونات نظام الإضاءة تستند إلى قوة سطوع القمر وانعكاسه على جنبات المسجد وتوائم بين ضوء القمر والضوء الموجه عبر النظام بحيث يشكل لوحة جمالية تعطي المسجد بهاء وتألقا مميزا وعمقا روحيا فريدا بالإضافة إلى قدرة النظام الجديد على تجسيد أشكال هندسية ضوئية تشبه الغيوم السديمية البيضاء القادمة من جهة القبلة (مكة المكرمة) باتجاه المسجد عاكسة أجواء روحية فريدة من نوعها.

وقالت إن تصميم المشروع حصل على أربع جوائز عالمية وإقليمية، حيث فاز بجائزتين عالميتين هما IALD Award of Merit وجائزة IES Award of Excellence كما حصل على جائزتي «ميلدا MELDA» على مستوى الشرق الأوسط لأفضل تصميم نظام إضاءة لمبنى عام، وأفضل تصميم مشروع ما يعطي لنظام الإضاءة المستخدم تفردا يضاف إلى جملة المكونات المميزة التي يصعب مضاهاتها.