أكد الدكتور محمد عبد اللطيف خليفة مدير عام برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي ومدير عام دائرة الخدمة المدنية في رأس الخيمة أن 50% من الدوائر المحلية قد ارتقت بمستوى أدائها إلى المستوى المطلوب من التميز، وهذا دليل على نجاح برنامج الشيخ صقر عبر جائزة الجودة في تطوير ودعم التميز في دوائر الإمارة.
وبين عبد اللطيف لـ «البيان» أمس قبيل توزيع جوائز الجودة في دورتها الرابعة، أن النتائج التي ستعلن خلال الحفل تبين تغيرات ايجابية نحو القمة، حيث زاد المتميزون تميزا وتطور أداء التميز في العديد من الدوائر، بل أن النتائج الظاهرة تعطي موظفي خمس دوائر علاوات لمدة عام، كما تطرق إلى أسباب الضعف في أداء بعض الدوائر وكيفية معالجته، كتنظيم مجموعة من البرامج وصد مكافآت للقيادات الملتزمة بالحضور، والوسائل الجديدة التي اتبعها لتطوير عقود الأداء الوظيفي في الدوائر . وقال إنه تم تطبيق عدد من المبادرات لتوجيه جهود الدوائر للتركيز على الأمور الملحة للحكومة وأولوياتها، كإضافة عدد من الفئات الجديدة التي تصب في خدمة هذه الأهداف وتعززها، كفئة أفضل دائرة حكومية في خدمة المتعاملين، إيمانا منا بأهمية تقديم الخدمات المتقدمة والسريعة للمتعامل، كما تم إدخال فئة جديدة للعام 2010م وهي فئة الجهة المتميزة
في دعم التنافسية، التي تحظى في الوقت الحاضر باهتمام كبير في مجتمع الإمارات الساعية إلى إحراز مراكز متقدمة على السلم العالمي في هذا المجال، وطرح الجائزة يعمل على للارتقاء بهذا الجانب على مستوى الإمارة الدولة والعالم، كما تم استحداث المؤسسة الحكومية المبدعة لجعل دوائرنا مصنعا دائما للإبداع. هذا جانب أما الجانب الآخر المتعلق بالنتائج والآثار التي انعكست على الدوائر من اشتراكها في الجائزة، فقد ظهر هذا الأمر من خلال الدرجات والنتائج التي سجلت بالأرقام، حيث ارتقت أكثر من 50% من دوائر رأس الخيمة إلى المستوى الذي تم تحديده للتميز وهو 360 نقطة خلال الدورة الحالية، وهذا مصدر فخر لنا وأمر دافع لمزيد من العمل، فقد كان المعدل العام لبعض الدوائر يصل إلى 200 نقطة، واستطاعت بسبب اتباعها لمعايير التميز المطروحة من قبل الجائزة والمبادرات الداعمة التي يطرحها برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي ان تصل إلى 450 نقطة.
وقد سجل العام الماضي أعلى نقطة وصلتها دائرة 400 نقطة، أما هذا العام فقد وصلت لـ 450 نقطة، وكان هناك مجال أن يكون الرقم اكبر من هذا لولا تأثيرات الأزمة العالمية التي أثرت في الموارد وانكماشها، ما انعكس على الموارد وخطط التطوير التي تحتاج إلى موارد بشرية وتقنية، إلا أنه في حدود الإمكانيات فنحن نرى انه تم تحقيق تميز مرض.
وأضاف ان الاتجاه العام للنتائج تصاعدي والحمد لله، كما أن الدوائر المتميزة قد حافظت على تميزها، والدوائر غير المتميزة دخلت إلى مجال التميز، لمعظم الدوائر مع مراعاة التفاوت في حجم وإمكانيات قدرات الدوائر.
وحول المعوقات التي تحول دون الوصول إلى النتائج المرجوة في بعض الدوائر أشار إلى أنها كثيرة مثل عدم كافية الكادر الوظيفي في بعض الدوائر وعدم تخصصه في مجالات التطوير المرغوبة، عدم التزام القادة أنفسهم في بعض الدوائر من الإدارات العليا بالتطوير والتغيير عامل مساعد لعدم التطور، حجم العمل والضغوط المفروضة على الدائرة.
فهناك دوائر خدمية والجانب التشغيلي يحتل جزءا كبيرا من جهودهم وتفكيرهم واهتمامهم، ويحتاج الأمر منهم لتوازن بين المتطلبات التشغيلية ومتطلبات التغيير والتطوير، كما أن الثقافة السائدة ببعض الدوائر ما قبل عملية التغيير مازالت مسيطرة على بيئة العمل.
وقال إن برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي يضم عددا من البرامج المتخصصة التي تصب في خدمة التميز، كبرنامج إعداد القادة الذي يهتم برفد الدوائر بالقيادات المطلوبة، وتطويرهم وتهيئتهم لتقبل معايير وظروف التميز والتغيير، كما ان برنامج الجائزة يعطي المعايير وخارطة التميز لمتقدميه، وبرنامج الاستشارات الذي يقدم الاستشارات والدعم الفني لكل احتياجاتهم للارتقاء والوصول، فنعطيهم الامكانات التي تساهم في تطويرهم، فكل البرامج تتضافر وتتعاون لتحقيق أهداف ارتقاء الدوائر والإمارة.
وأضاف قدمنا برامج كثيرة للارتقاء بمستوى القيادة فطرحنا برنامجا لإعداد القادة عام 2009، ثم تبعناه ببرنامج الارتقاء بالصف الثاني لنوفر فرص تعلم و تدريب واكتساب اطر فكرية جديدة، وقد تم تسجيل تفاعل كبير للقيادات مع هذه البرامج، ولتحقيق الفائدة المرجوة من البرامج قام برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي برصد مكافآت تصرف للإدارات التي سوف تنجز البرامج التدريبية بشكل فاعل وكامل لتشجيعهم على الالتزام والاستفادة من هذه البرامج المهمة التي تتطلب الالتزام.
ورداً على سؤال حول عقود الأداء المؤسسي وخصائص هذا البرنامج أشار إلى أنه حاليا يمكن لكل النتائج المرجوة من الدوائر ان تعتمد في النظام الآلي الجديد دون تأخير، فأوتوماتيكيا سوف يسجل النظام وضع الدائرة ويصنف البيانات المدخلة ويعطي المؤشرات الخاصة بها بصورة فورية، وهو كذلك وسيلة من وسائل اقتفاء اثر تحقيق النتائج و تواصل المسؤولين مع مواكبتهم لوضع دوائرهم، ما يساعدهم على سرعة اتخاذ القرارات بناء على المؤشرات التي يعطيها النظام حتى لو كانت سلبية .
وأضاف إنه تم انتقاء موظفين مختصين من كل دائرة لإدخال البيانات ولا يسمح النظام للدوائر الأخرى بدخول الدائرة الأخرى، ما عدا القيادة العليا المختصة بالتقييم والمتابعة أي ان التواصل رأسي وليس أفقي، والتقارير آنية من
النظام فلا حاجة لانتظار تقارير المؤسسات حول أدائها، والأهداف موجودة في العقد المؤسسي الذي وضع سابقا بين برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي ومختلف الدوائر.
وإدخال البيانات لا يتم بصورة عشوائية إنما بصورة موثقة بالأدلة والأرقام، كما أن إدارة برنامج الشيخ صقر لديه القدرة على الدخول على موقع كل دائرة والتأكد من وضع البيانات ودقتها.
وأكد أن التحديث متاح في البرنامج الإلكتروني بحدود 10% بعد ستة أشهر، ولن يضيع جهد وأهداف وأعمال أي دائرة، بشرط وجود مبررات مقنعة تقدمها الجهة والدائرة .
علاوة
أكد الدكتور محمد عبد اللطيف خليفة مدير عام برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي، أن الدوائر التي تصل إلى المستوى الأدنى المطلوب للتميز يتم أخذ موافقة سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، بصرف علاوة تميز لموظفي تلك الدوائر لمدة عام كامل، وعددها خلال هذه الدورة خمس دوائر بزيادة عن العام المضي الذي كان ثلاث دوائر.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة


