تنظم وزارة البيئة والمياه صباح اليوم ندوة عن الأمن المائي العربي تحت عنوان «نحو أمن مائي عربي مشترك» برعاية وحضور معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه وذلك احتفالاً بيوم المياه العربي.

وستضم الندوة التي تعقد بمبنى الوزارة في دبي عددا من مسؤولي وفنيي ومختصي قطاع المياه في الدولة، وتأتي هذه الندوة في ظل التحديات المائية التي تواجهها الدول العربية وكيفية التغلب على كثير من الصعوبات وتوفير المياه وترشيدها.

وصرح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد أن رفاهية العيش لا تتحقق بزيادة عدد المستشفيات والعيادات والعلاجات فقط بل تتحقق بتوفر الظروف السليمة لحياة الإنسان، وبرامج الصحة البيئية التي تعتبر احد أهم الركائز الاتحادية، مشيرا إلى أن البيئة والمياه تشكلان الهم الأكبر وأحد الأولويات لتوجهات الحكومة الاتحادية، بما يتماشى ويتناغم مع التطور الاقتصادي والحضري، وقال: إن حياة الإنسان وصحته من حيث البيئة المحيطة به وتوفر المياه النقية تجعل الإنسان يحيا بصحة ورفاهية.

وأضاف معاليه إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، يدرك أهمية الاستثمار في رأس المال الطبيعي والبيئي باعتباره الاستثمار الحقيقي.

وقال إن ما يدعمه سموه يساعد على تنمية الطبيعة والمحافظة عليها، عن طريق الاهتمام بالبيئة وعناصرها الأساسية وثرواتها الحقيقية واحد أهم الثروات ثروة البترول والغاز والماء وجودة الهواء وعناصر التربة والزراعة، وذلك ضمن منظومة الاقتصاد الاخضر التي تشمل كافة المجالات الصناعية الصحية والاجتماعية لتنعكس ايجابا على البيئة الطبيعية.

وأشار معالي الدكتور راشد بن فهد إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومن خلال استراتيجية الحكومة يدعو الى المحافظة على حقوق الجيل الحالي والأجيال المستقبلية في الحياة ضمن البيئة الطبيعية، والحرص على تفعيل كافة الأنظمة والتشريعات والقوانين بما يحقق الاستدامة البيئية، ويدعم التنمية الاقتصادية ويحافظ على الصحة والرفاهية الاجتماعية.

وقال إن سموه ينتهج نهج البيئة المستدامة في المشاريع الحكومية لتحقق دولة الإمارات العربية المتحدة كسبا رائدا في الاقتصاد الأخضر والمبادرات والبرامج الفعالة الاقتصادية التي تعتبر احد ركائزها الموارد الطبيعية. ويذكر أنه خلال السنوات الماضية أن المساحة المستغلة في الزراعة زادت لتصل إلى 245 ألف هكتار، ونظرا إلى أن أكثر من 70% من المياه الجوفية تستخدم للأغراض الزراعية فقد بذلت الدولة جهودا كبيرة للمحافظة على موارد المياه الجوفية وتنميتها وترشيد استخدامها.

وقد بادرت الدولة منذ بداية عهدها بدراسة الطرق البديلة للري وقامت بعمل كثير من الدراسات والأبحاث ومقارنة طرق ري مختلفة من دول العالم الأخرى المشابهة مناخيا للدولة، وتوصلت بعد سنوات من البحث المتوالي إلى أن طريقة الري بالتنقيط هي الطريقة المثلى لري محاصيل الخضر والأشجار الحرجية والغابات، وان طريقة الري بالرش هي طريقة الأنسب لري الأعلاف والمحاصيل الحقلية وان طريق الري بالفقاعات (الببلر) هي الأفضل لري أشجار النخيل والفاكهة وأشجار وشجيرات الزينة، وقدمت الدعم للمزارعين لنشر تلك الطرق وأصبحت تغطي أكثر من 82% من المساحة المزروعة بالدولة.

ولم تعد الطرق التقليدية تستخدم إلا في بعض المزارع القديمة ولري بعض الأعلاف كالبرسيم، ولا زالت البحوث مستمرة لاستخدام التقنيات التي من شأنها زيادة كفاءة طرق الري تلك لترشيد استهلاك المياه في المزرعة.

دبي- السيد الطنطاوي