أكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية، أن مؤتمر التعليم التكنولوجي حظي بحضور وتفاعل مميزين من قبل مؤسسات تعليمية محلية ودولية، حرصت على المشاركة في جلسات العمل والنقاشات البناءة التي تناولت خبرات وتجارب في مجال توظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية، بطريقة تمكننا من الوصول لمخرجات تعليمية قادرة على التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن التعليم التكنولوجي هو المستقبل وهو المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي.

جاء ذلك في تصريح لـ «البيان» مع ختام فعاليات مؤتمر «التعليم التكنولوجي»، أمس، الذي نظمته معاهد التكنولوجيا التطبيقية في فندق «ياس» في أبوظبي، بمشاركة من وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم ومؤسسة الإمارات للطاقة وبحضور عدد من المؤسسات التعليمية العالمية ومنها الرابطة الجنوبية للجامعات والمدارس العالمية «ساكس» وشركة «إنتل» للكمبيوتر.

وأضاف أن المؤتمر خرج بنتائج إيجابية في إطار هدفه الأساسي المعني بنشر ثقافة إدخال التعليم التكنولوجي ضمن المناهج التعليمية خاصة للمرحلة الثانوية، وأن شريحة كبيرة من التربويين المختصين والمهتمين بهذا الفكر حرصوا على حضور فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر للاطلاع على الأفكار الناجحة والتجارب المحلية والخارجية في هذا المجال، معتبراً أن القناعة بالتعليم التكنولوجي والعمل على مواجهة تحدي إعداد كوادر وطنية مؤهلة في المسار الهندسي والتكنولوجي سيقودنا لمستقبل متميز ولتحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، والتي تتطلب بناء قاعدة من الشباب الذي يتمتع بكفاءة عالية لإدارة مؤسساتنا الصناعية الكبرى مستقبلاً.

وذكر الشامسي أن لديهم تجارب ناجحة وواقعية لطلبة إماراتيين تميزوا في مجال التعليم التكنولوجي، وأثبتوا جدارة في أماكن عملهم وهذا يؤكد أهمية تبادل الخبرات والأفكار بين مؤسسات التعليم المختلفة للاطلاع على تلك التجارب لتوسيع دائرة تطبيقها خاصة في التعليم الثانوي، مؤكداً أن هذا المؤتمر هو خطوة أولى في نحو نشر ثقافة التعليم التكنولوجي.

أفضل الممارسات

ناقش المؤتمر في جلسته الرئيسة «أفضل الممارسات للإفادة من التعليم الإلكتروني في القرن الحالي»، والتي قدمها الدكتور روبرت فوجل المطور التعليمي الرئيس لشركة «انتل»، حيث تناول مهارات القرن الـ 21 اللازمة للانخراط في سوق العمل، وفي المضي قدماً في التحصيل العلمي، واعتبر أن التعليم الإلكتروني «واحد لواحد» من أفضل الممارسات المتبعة لتطوير هذه المهارات، حيث أصبح هذا التعليم ظاهرة عالمية تؤتي ثمارها عندما تتضمن حاسوباً للمعلم وآخر للطالب والمحتويات الرقمية الثرية وإمكانية الاتصال عبر الانترنت، إضافة إلى تدريب المعلم للتعامل مع هذه التكنولوجيا.

كما استعرضت الجلسة النقاشية التي شارك فيها كل من د. عبداللطيف الشامسي والدكتور عيسى بستكي رئيس معهد المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين، وأندريا أميلياني من شركة «ةح» وإياد ملاعب مدير العلاقات الاستراتيجية في «إنتل كوربوريشن»، استعرضت أهمية إعداد الطلاب من خلال برامج تعليمية وتدريبية إلكترونية وتأهيلهم لوظائف المستقبل، وأن نجاح الطالب يتطلب تمكنه من مهارات التعامل مع التقنيات والتواصل الفعال والتفكير الناقد وحل المشكلات والتعاون.

وأشاروا إلى ضرورة دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصال في بيئة التعليم في أي وقت وفي أي مكان، وذلك من خلال أربع مرتكزات وهي التعلم الإلكتروني من خلال بيئة تعليمية متكاملة وبرامج حاسوب للمعلم، وصف التعلم الإلكتروني من خلال تعلم قائم على المشروعات في المواد الأساسية، ومختبرات الحاسوب التي تدعم تدريس تكنولوجيا المعلومات، وأساسيات تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وأهميتها في التخطيط الإداري والدراسي.

وأكد المجتمعون أن التعليم التكنولوجي ينعكس إيجابياً على المعلم والطالب ويعمل على تطوير العملية التعليمية ذاتياً ويسهم في تفعيل مشاركة الطالب بما يرفع معدل الخريجين ومستوياتهم الأكاديمية، وتخللت الفعاليات ورش عمل لطلبة وطالبات المعاهد في العديد من الموضوعات منها الروبوتات والمتحكمات المنطقية للبرمجة وتطوير المواقع الإلكترونية، حيث قدم الطلبة من خلال الورش نماذج تطبيقية فعلية وواقعية حول تلك الموضوعات، تعبر عن حجم تفاعلهم مع المادة العلمية من خلال الوسائل التكنولوجية.

أبوظبي ـ لبنى أنور