بحث مؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر 2010 أمس خلال يومه الثاني في أبوظبي موضوع حماية الاهداف الحيوية والارهاب الدولي والجرائم الالكترونية، فيما شهد المعرض الذي يشارك فيه اكثر من 218 عارضا من 24 دولة اقبالا كبيرا من قبل الزوار و المسؤولين والمتخصصين في المجال الامني، حيث عرضت الشركات أحدث التكنولوجيا والحلول اللوجستية المتطورة في مجال الأمن الداخلي وأحدث ما توصل اليه العلم من تقنيات الحماية والمراقبة.
واكدت اللجنة العليا المنظمة للمعرض ارتياحها للمعرض وفعاليات المؤتمر، خاصة وأن مساحة المعرض في دورته الثانية ازدادت بنسبة 17% أي حوالي 15800 متر مربع ما يشكل زيادة بنسبة 48% في المشاركة مقارنة بالدورة السابقة .
وأشارت إلى أن هذه الدورة شهدت مشاركة دولية غير مسبوقة، ما سيعزز من أهمية الحدث على المستوى الدولي في هذا المجال، حيث تشارك كل من ألمانيا والمملكة المتحدة وسويسرا وتايوان والولايات المتحدة بأجنحة وطنية في المعرض والتي تعد من أبرز الشركات المختصة بالأمن ودرء المخاطر الذين يقدمون أفضل الحلول والمنتجات الأمنية.
الجلسات العلمية
وعقد المؤتمر الذي ينظم على هامش المعرض أمس جلستي عمل، حيث ترأس جلسة العمل الأولى العميد جاسم محمد المرزوقي نائب مدير عام الموارد البشرية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وتم خلالها عرض ومناقشة اربع أوراق عمل، الأولى بعنوان الاعتبارات الاستراتيجية لحماية الاهداف الحيوية ، قدمها فرناندو سانشيز مدير المركز الوطني لحماية البنية التحتية الحرجة والسكرتير للشؤون الأمنية بوزارة الداخلية الاسبانية، اشار فيها إلى ان الارهاب الدولي بعد احداث الحادي عشر من ديسمبر وطبيعته العشوائية الضخمة احدث تغيرا جذريا في السيناريو الأمني، حيث خلق تصوراً جديداً، اصبحت من خلاله المراكز التي تقدم الخدمات الاساسية دعائم رئيسية للمجتمع.
وأكد اهمية تبادل المعلومات بين المشاركين والشركات واجهزة الاستخبارات ووكالات تنفيذ القانون، وايجاد نظام قادر على ربط الجهات المعنية على اساس المصلحة المشتركة.وذكر الباحث ان الجرائم الالكترونية لا تشكل مخالفة قانونية فحسب، بل تشكل تهديدا حقيقيا قد يتسبب في أضرار كارثية للمجتمع المدني، مشيرا الى انه من الضروري تقديم اجراءات مناسبة للحد من تلك المخاطر وخلق وعي وادراك من جانب المسؤولين والمواطنين .
وقدم كريستيان صوميد المدير التنفيذي للجنة العليا الفرنسية للدفاع المدني ورقة العمل الثانية بعنوان التوجهات الحديثة لمعالجة أزمات أمن الطاقة النووية، استعرض خلالها الاجراءات الأمنية في المجال النووي والتي تتضمن، أمن المفاعلات النووية ومنشآتها ووسائل نقلها، ثم أمن السكان الذين يعيشون قرب المنشآت النووية في حال وقوع حادث تسرب خارجي لمواد اشعاعية ، وتناول الباحث مفهوم أمن المواقع ووسائل النقل كما هو معتمد في فرنسا، كما ألقى الضوء على الاجراءات الأمنية التي تتضمن القياس الاشعاعي والتحذير والانذار وإجراءات الحماية والتهدئة والعلاج .
استراتيجيات مكافحة الارهاب
وتناولت ورقة العمل الثالثة موضوع استراتيجيات مكافحة الارهاب قدمها جليز دي كيرتشوف منسق مكافحة الارهاب في الاتحاد الاوروبي ألقى خلالها الضوء على استراتيجيات مكافحة الارهاب ودورها في المجالات المتعلقة بالوقاية والتأهب والاستجابة الفاعلة، كما تطرق إلى انواع مختلفة من استراتيجيات مكافحة الارهاب التي تضم الاستراتيجية العالمية للامم المتحدة واستراتيجية الاتحاد الاوروبي وقدم امثلة على استراتيجية الاتحاد الاوروبي لمكافحة الارهاب، والحوادث الارهابية الكبرى التي وقعت في أوروبا، ثم تحدث عن الانجازات التي حققها الاتحاد الاوروبي في مجال تحسين الوضع الأمني من خلال الجهود المشتركة من قبل الدول الأعضاء.
مساهمة الامارات
وقدم الرائد الدكتور سالم عبدالله الحبسي رئيس قسم الأزمات والكوارث في الادارة العامة للعمليات المركزية بوزارة الداخلية ورقة العمل الرابعة حول مساهمات دولة الامارات في مواجهة الكوارث ودرء المخاطر على المستوى الاقليمي والدولي، حيث أكد اهتمام دولة الامارات الكبير بالجوانب المتعلقة بمواجهة الكوارث ودرء المخاطر وتوفير أرقى معدلات الامن والسلامة للمواطنين والمقيمين على أرضها ، وذلك انطلاقا من التزامها الاساسي بالحفاظ على امن المجتمع واستقراره، كما استعرض الباحث ابعاد وأطر المنظومة الاماراتية المتكاملة لمواجهة الكوارث ودرء المخاطر، إضافة الى المساهمات الانسانية التي تقدمها الدولة في مواجهة الكوارث على الصعيد المحلي وكذلك المساهمات الانسانية على الصعيدين الاقليمي والدولي .
أبوظبي ـ «البيان»
